لم ترقد فلسطين في الصمت رقدتها الاخيرة!
فلسطين في الشعر الهسباني المعاصر:ابتسام مصطفيلم ترقد فلسطين في الصمت رقدتها الاخيرة! بعد عديد الكتب المنشورة حول أدب المقاومة في إسبانيا وأمريكا اللاتينية للدكتور محمد عبد الله الجعيدي صدر له حديثاً في الدوحة كتاب بعنوان فلسطين في الشعر الهسباني المعاصر ، ويتضمن الكتاب ثمانية عشر فصلاً أولها دراسة مطولة حول الأدب الهسباني الذي استلهم فلسطين شعراً. وتتميز الدراسة بغزارة المعلومات ووضوح الرؤية في العرض وطرح القضايا الأدبية المتعلقة بالموضوع في خط متوازٍ مع حضور فلسطين في هذا الشعر وأسبابه ومعطياته دون أن تنسي بناء جسور مع الظروف المحيطة المحلية والإقليمية والعالمية التي تنبثق منها علاقة الشعراء بفلسطين، وتقدم الدراسة للقارئ العربي وحتي للقارئ في العالم الهسباني مادة أولية جديدة لم يسبق أحد إلي جمعها ودراستها وتقديمها بهذا الأسلوب المشوق. ويقصر الكتاب مادته علي دراسة الشعر المتعلق بالموضوع والمكتوب باللغة الإسبانية دون غيرها من اللغات. وبعد هذه الدراسة يدخل المؤلف في صلب الكتاب ليقدم دراسات نقدية لسبعة عشر شاعراً توافدوا كما يقول: فرادي وجماعات، لمواكبة فلسطين في مسيرتها، من المهاجر خلف البحار، نحو الخلاص والانعتاق، بأغنية حب وعطاء يجهل القتلة والغاصبون والمتعاونون أبجديتها ومعانيها .يعرض الكتاب لشعر شعراء من إسبانيا وكولومبيا والأرجنتين وتشيلي وبوليفيا وكوبا، جميعهم كتبوا عن فلسطين باللغة الإسبانية دون غيرها باعتبارها لغتهم الأم ويؤكد المؤلف علي هذا المعني في تحديد عنوان الكتاب حتي لا يخلط خالط الحابل بالنابل فيدخل علي سبيل المثال شعراء المهجر أو غيرهم في هذا الإطار ، وكما نفهم من الصفحة الأولي في الكتاب فالمؤلف يقسم هؤلاء الشعراء إلي أقانيم ومسحاء وهو تقسيم إيحائي لا يفعّل مفعوله في ثنايا الكتاب وإنما يحمل في ذاته معاني عميقة يستخلصها القارئ من بين السطور دون أن يذكرها المؤلف بالإسم حتي وإن كان يقصدها قصداً.تناول المؤلف في دراسته النقدية لكل شاعر الخصائص الهامة في شعره في إطار الظروف التي كُتب فيها، ومن هنا تتنوع المعالجات النقدية في فصول الكتاب من فصل إلي آخر لأن الغرض، حسب المؤلف هو إبراز قدوم الشاعر علي الحضرة الفلسطينية ليؤكد علي حقيقة استعصاء فلسطين علي الغزو عبر التاريخ، وهي التي ما قامت فيها قائمة لمغتصب أو دخيل، وظلت القدس العمرية وعين جالوت البيبرسية وحطين الصلاحية وعكا الخليلية الأحمدية وغزة الياسينية شواهد لا تمحوها الأيام علي أن هذه الفلسطين: فلسطيننا، عصية علي الباطل .وتبدأ الدراسات بدراسة عن الشاعر التشيلي محفوظ مصيص، وتتميز بالكشف عن عناصر الإبداع في شعر هذا الشاعر ودور ذلك في إنضاج شعره بصورة عامة وما خص به فلسطين بصورة خاصة، ويقتطف من شعره أربعَ قصائد منها تلك القصيدة الرائعة فلسطين في القلب المهداة إلي فدائيي الثورة الفلسطينية.ويتمثل الفصل الثاني في عرض محور حضور الشاعر الكولومبي داسو سالديبار إلي الحضرة الفلسطينية عبر المقارنة بين جريمة قتل مسيح الأمس ابن مريم وبين من ورثوهم في تراثهم الدموي وقتلوا الشعب الفلسطيني مسيح اليوم. أما الشاعر الطليطلي خواكين دي لوكاس فيدخل فلسطين من باب بيت لحم وبيت المقدس ليشهد علي جريمة تقترفها الصهيونية ضد شعب آمن في وطنه. وتتميز علاقة هذا الشاعر بفلسطين بالأمل حيث تنطق قصائده بعبارة الصباح سأظل أنتظره، حتي وإن لم يأت . ومن أجمل القصائد المترجمة لهذا الشاعر القصيدة المهداة إلي الطفلةالشهيدة إيمان الهمص. ويتواصل عطاء الكتاب بالشاعر الأرجنتيني خوليو أواسي الذي يدرسه المؤلف تحت عنوان خوليو فارس الكلمة الجموح، حيث يطلعنا المؤلف علي السيرة الأدبية المقاومة لهذا الشاعر العملاق.ويتميز الكتاب بالتعريج علي شعراء شعبيين مثل أنطونيو مورينو الذي يعرض لمسيرته الأدبية والنضالية ليمهد بكل ذلك إلي قصيدته بعنوان أغنية إلي فلسطين التي تحمل نقداً لاذعاً لمن يطالبون الشعب الفلسطيني بالتخلي عن مقاومته.أما كارلوس ألباريث فتتم دراسته من خلال الزمن المُدلهم الذي عاشه وانعكس في أعماله الأدبية وقاده إلي الحضــرة الفلسطينية وتشي الدراسة بعــــلاقة شخصية بين المؤلف والشاعر .أما أول كتاب لشاعر هسباني يحمل اسم فلسطين فكان لخابير بيّان بعنوان أمثال فلسطينية ويقدم المؤلف الشاعر خابير بيان من خلال أمثال فلسطينية والعناصر التي أضافها هذا الديوان للشعر الإسباني الجديد .يعرج الكتاب أيضاً في فصله الثامن علي أدب الشاعر والفنان الأرجنتيني الأشهر ألبيرتو كورتيسمن خلال قصيدته التي كتبها ولحنها وغناها بعنوان: صبرا وشاتيلا .تحضر فلسطين في شعر الشاعر الإشبيلي خوليو نوغيرا من خلال شجرة الزيتون الفلسطينية وتتم دراسة شعر هذا الشاعر من خلال عنصر الطبيعة فيه وهو العنصر الذي قاده إلي الحضرة الفلسطينية. ويعود المؤلف إلي تجربته الشخصية والإنسانية حيث لا يستطيع إخفاء مشاعره وتعلقه بأقطار أمريكا اللاتينية المقاومة عندما يدرس شعر الشاعر الكوبي بدرو أوسكار تحت عنوان بدرو أوسكار الهاباني يشد الرحال إلي جبال كنعان ، حيث يغلب علي الدراسة طابع التأني الذي تتحكم به الفواصل القصيرة والطويلة قبل الوصول إلي النقاط التوقفية والنهائية. ويرتكز المؤلف في دراسته علي تخيل الموقع الجغرافي للمكان حيث يقدم لنا صورة شعرية جميلة لصمود الشعب الكوبي في وجه أعتي الإمبراطوريات الاستعمارية وهي منه علي مرمي حجر.وقد يكون تركيز المؤلف علي المكان وجعله محوراً لدراسته النقدية يلبي رغبة في نفسه من قسوة اقتلاعه هو نفسه من فلسطينه حيث يبدو المكان مقاوماً وكأنه بذلك يحذرنا من التقاعس عن نصرة الانتفاضة الفلسطينية ومقاومتها.كما تلعب دوراً هاماً في التأكيد علي فكرة الكتاب الشمولية تلك المقاطع الشعرية التي يقتطفها المؤلف بصورة جذابة تسبر أغوار الموقف النقدي الذي يعالجه في تقديم الظاهرة الأدبية ليعبر عن حقيقة الموقف المقاوم لهذا الشاعر أو ذاك وربطه بموقف شاعر آخر يلتقي معه في طرح الفكرة.وتتكثف التجربة الشخصية للمؤلف عندما يكتب الدراسة عن الشاعر التشيلي سيرخيو ماثياس حيث تظهر فيها المادة الأولية التي انتقلت من يد الشاعر إلي يد المؤلف عبر العلاقات الثقافية والنضالية اليومية التي يعيشها كلاهما منفياً عن وطنه في العاصمة الإسبانية حيث يقول في الشاعر: وهوالذي قام بخير سفارة ثقافية لوطنه في إسبانيا حاملاً في القلب وفي مداد القلم اسمه وثقافته حتي غدا فيها عنواناً للأدب التشيلي والأدب الأمريكي اللاتيني المعاصر، طالما ترددنا عليه بعيد وصوله مدريد، ولا نزال نعرج عليه كما يعرج علينا، كلما تنادينا أو نادانا منادٍ لأمر يتعلق بهذا الأدب وابعاده العالمية ورسالته الإنسانية . ومن تأكيد الشاعر ماثياس علي ضرورة تحرير فلسطين وعودة شعبها إليها كاملاً يدخل المؤلف بنا في فصل جديد إلي سمو فعل الاستشهاد عند الشاعر الأرجنتيني بدرو تشاكمكيان، وهنا تلتقي مقاومة الأرجنتين وانتفاضاتها ضد الطغاة والغزاة مع فلسطين في مقاومتها وانتفاضاتها ضد المحتلين والمتساوقين مع مشاريع التصفية حيث يخصهم بقصيدة بعنوان ناجٍ من الموت . ومن الشعر الأرجنتيني ينتقل المؤلف إلي الشعر الكولومبي ليقدم لنا مشروعية المقاومة عند الشاعر ديوميدس داثا ليصل بنا إلي خلاصة شعر الشاعر في قوله: شردوا من وطنهم / فنذروا أبناءهم فدائيين فلسطينيين . ومن النذور والتراث الشعبي والخيال يدخل إلي تقديم الشاعر الفنان تيودورو السقا متعدد المواهب، وخلاصة شعره العميقة هي الاقتلاع من فردوسه الأزلي وذُخره الروحي فلسطين.ومن تيودورو السقا يبقي الكتاب في تشيلي ليقدم لنا دراسة نقدية بعنوان روافد الوطن الفلسطيني تحتضن متياس الرافيدي وهنا يقدم لنا المؤلف سيرة مضيئة لحفيد فلسطيني لم ينس جذوره وطرد آبائه من فلسطين حيث لا تزال فلسطين تتجامع في عروقه.وتقودنا متعة اصطحاب ماتياس الرافيدي الشاعر والناقد والمؤرخ إلي الاقتداء بشخصيته الفذة التي تبعث في النفوس الحياة وتجعلها تنتظر سنابل الأمل الفلسطيني كما يقدمها لنا الشاعر الإسباني ميغل تشوليا في كلمته المقتضبة بعنوان عزيزي محمد وما تلاها من قصائد مشحونة بعاطفة لا يستيقظ منها القارئ إلا بنداء الجذور عندما تنادينا لقراءة تغريبة الشاعر البوليفي إدواردو متري من المنفي إلي فلسطين، فنتعرف علي الشاعر من خلال دراسة بعنوان فلسطيني من بيت لحم ، حيث تعود المواد الأولية لتشكل قسطاً هاماً من الدراسة النقدية مركزة علي معني الغياب عند الشاعر وهو غياب البعض عن الكل غياباً يضع له الحق وتضع له المقاومة في شعر الشاعر نهاية منطقية، وهو أيضاً غياب الجسد الشريد عن الوطن الذبيح غياباً تكفلت شاعرية هذا الشاعر الإنسان بوضع نهاية له في تلك الصورة الفنية الرائعة التي يحمل فيها جثمان والده المتوفي غريباً، إلي مسقط رأسه في بيت لحم عبر غرناطة، آخر الحواضر العربية الذاهبة في الأندلس ، بكل ما يحمله هذا العبور من معاني الألم والأمل وأخذ العبرة من ماض تسامحت فيه الذات، لحاضر طغي فيه الآخر وتجبر . أثناء تصفحي للكتاب قبل قراءته لفت نظري أن ثمة مراجعة للكتاب وتقديماً. وفي الصفحات الداخلية علمت من أحد الهوامش أن هناك مراجعة لغوية ومصمماً للغلاف وربما للنص الداخلي أيضاً، وهذا يعطي القارئ انطباعاً بالجهد الذي بذله الناشر في تجنيد هذا الجمع لتقديم كتاب مهم كهذا، وربما وقف خلف هذا الجمع جنود آخرون مجهولون أقل منهم عطاءً ولم يذكروا تواضعاً وإنكاراً للذات.ولندخل في الموضوع من المقدمة التي تغلب عليها الحماسة والارتجال وتتقدم للقارئ تائهة متخبطة تحاول إعادة تنظير المفاهيم وتجديد نظريات الأسر اللغوية وإعادة تكرار أمور قد تكون خاطئة مثل إدراج اسم لوركا في هذه المناسبة أو الحكم بجمالية اللغة الاسبانية. فلا تقدم للقارئ إلا وجع الرأس والغثيان. صالت المقدمة وجالت وكسرت عنوان الكتاب وعجنته وإذا بها تشوهه وتغيبه ليناقض ما جاء في الكتاب ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أعادت تنظير الأسر اللغوية فابتدعت أسرة اسمها اللغات الهسبانية وأدخلت فيها اللغة البرتغالية متجاهلة الإشارة الواضحة في الكتاب إلي مفهوم هسباني. كما جعلت المقدمة الكتاب آخر كتب المؤلف بدل أن تستخدم مفهوم أحدث لأن معلوماتنا المتواضعة تقول أن ثمة كتابا آخر علي وشك الصدور للكاتب أطال الله عطاءه. أما الإشارة إلي مُراجعة لغوية في هامش التقديم فتوحي إيحاءً متعالياً قد يكون استرضائياً لشخص أكثر مما يكون فعلاً واقعاً ، إذ لم يسبق لدار نشر معروفة أن قدمت أسماء مراجعي كتبها المنشورة، إلاَّ أحياناً في حالة الترجمات المحددة البحتة وفيها يكون المراجع أعرف بالمادة المكتوبة ولغتها الأصلية من المترجم.وعلي أي حال فأنا شخصياً أثني علي جهد مصححي الكتب ومراجعيها قبل نشرها ومنهم مصححو هذا الكتاب أو مراجعوه إحقاقاً للحق واعترافاً بالجهد. وفي إطار هذا الاعتراف بالجهد سأقدم جهداً بسيطاً أو ملاحظات سريعة لموضعة الأمور في موضعها الحقيقي، فإن أصبت فلي أجران وإن أخطأت فواحد، وهذا هو حسبي.ـ ففي غير موضع من الكتاب ذكّر فعل الجملة الفعلية أو أُنث بما لا يتطابق مع الفاعل، وأحياناً حُرك ليصبح الخطأ أكثر جلاء كما في صفحة 257.ـ الخلط في تأنيث الضمائر المعطوفة أو تذكيرها كما في صفحة 326.ـ كتبت الهمزة بعد الساكن علي ياء، وأخطاء أخري قد تعد أخطاء كتابية مثل إسقاط ألف أل التعريف في كلمة الهوة صفحة 180، أو كتابة الهاء تاء مربوطة كما في صفحة 211، أو إلقاء فاصلة أو علامة تنصيص في ثنايا النص دون أن يكون لها مكان.ـ وردت في النص كلمات نافرة تتعارض مع تكرارها في أماكن أخري في النص ذاته كما جاء في عبارة أقانيم ومثاليين حيث تتكرر العبارة نفسها في الكتاب مرات عدة أقانيم ومسحاء ولا نجد أي معني لكلمة مثاليين يستدعي وضعها بدل مسحاء، أو كما جاء في قصيدة الراية ، فعنوان القصيدة يحمل كلمة الراية وهي ذات الدلالة فحتي لو وجدها المصحح علماً كان عليه أن يضعها راية تمشياً مع انسجام النص ومراجعته الدقيقة.ـ وقد ترك المصحح همزة إن علي هواها كما في أن دولة الحق في صفحة 171.ـ وثمة أخطاء في نقل أسماء الأمكنة أعرف منها بالصدفة اسم قرية مورون الإسبانية.ـ ونجد بين الحين والآخر بتراً في تواصل النصوص أو غموضاً في تقديمها مثال ذلك الإشارة إلي الضابط الجمهوري صفحة 148 وهي إشارة تحتاج إلي هامش تعريفي أو إضافة شيء إلي النص. ونجد بالمقابل أحياناً هوامش تجرح مشاعر القارئ وتسيء الظن بمستواه المعرفي منها تعريف كلمة بيرواني بأنها نسبة إلي البيرو، في وقت تغطي فيه وسائل الإعلام العربية أخبار الانتخابات في هذا البلد وتكرر الكلمة حتي الملل.ـ وردت كلمة أحراج في الكتاب مرة بالشين وأخري بالجيم فأيهما الأصح!؟ـ ومن ملاحظاتي أيضاً انقطاع بعض النصوص عن مواصلة المعني وحتي عدم انتهائها بالنقطة مما يدل علي احتمال سقوط جزء من النص كما في صفحة 169، ومن الصدف التي أذكرها أنني قرأت في مكان آخر منذ أسابيع مقطعاً من قصيدة وردت في الكتاب بعنوان بكاء المنفي وربما ينطبق عليها ما قلت حيث سقط منها بيتها الأخير الذي يقول: هيا بنا معاً إلي فلسطين والله أعلم. وثمة نص واضح مبتور يقطع أنفاس القارئ ويتركه علي قارعة الكتاب دون إسعاف كما في صفحة 33 عبارة تحالفاً للقتل وما يليها.ـ وهناك بعض التعابير اللغوية مثل الامتزاج في صفحة 22 الذي يكون ب وليس في . ـ ويجد القارئ أحياناً عبارات تذيل فقرة تذييلاً ثقيلاً ينغص علي جمالها ومعانيها كتلك العبارة الواردة في صفحة 40 التي تقول للقارئ إن الولايات المتحدة ثارت علي الاستعمار البريطاني قديماً. ـ ولا تفوتنا هنا بداية نص مادة الكتاب من الصفحة اليمني ودون ترك فراغ يدل علي أنها بداية فصل وهو الفصل الرئيسي وهذا لا يمكن لأي منسق أو مراجع أن يفعله.ـ وهناك أمور أخري في تصميم داخل الكتاب وتمييز النصوص الشعرية عن الدراسة، وحسبي أن أترك ذلك للقارئ.ـ ومن ملاحظاتنا أيضاً ذلك الخلط الرهيب الذي خلط تقديم القصائد أو اقتباساتها أو توقيع الشاعر بنص القصائد ذاتها كما في مواقع منها الصفحات 228 و263 و321 و…..ـ ومن ملاحظاتنا أيضاً علي تصميم الغلاف الذي يبدو عليه الارتجال وعدم الاطلاع علي مضمون الكتاب واسترضاء البعض من جيب المؤلف، إذ ان الحمامة المرسومة علي الغلاف أخذت ارتجالاً من الشبكة العنكبوتية ولا علاقة لها بالنصوص المقاومة والدراسة النقدية حولها بل علي العكس من ذلك فمضمون الكتاب يرفض هذه الحمامة التائهة المتسولة، والتي يبدو أن لا مهمة لها سوي طمس اسم الكاتب علي الغلاف وإبراز اسم آخر يمتد علي أربعة سطور تستظل بظلها ، فهي ليست حمامة مرتجلة فقط ومتواطئة بل هي حمامة سارقة.ـ وهناك تخبط أيضاً في تنسيق الهوامش العربية واللاتينية فوضعت جميعها علي اليمين.ـ الكتاب بحق رائع ولا تقلل من روعته تلك المفسدة المتمثلة في الصفحات السبع التي أقحَمت عليه مشاركات بلا شراكة لم تقدم للقارئ شيئاً. فإمساك الناشر بسلطة النشر لا يخوله بقلب الأمور العلمية والثقافية ولا بفرض نفسه علي الكتاب المنشور وبخاصة إذا كان هذا الفرض يتموضع في إطار الدعاية لشخصه من حقوق الآخرين وجهدهم.ـ بعد هذه الملاحظات السريعة التي أرجو أن لا أكون قد أخطأت في إبداء بعضها فجلَّ من لا يخطئ أهمس في أذن الناشر بضرورة تدارك التصحيحات علي التصحيحات المذكورة وغيرها مما يكون قد فاتني نتيجة قراءتي السريعة للكتاب خصوصاً انني لم أتعمد كتابة ما كتبت في هذا القسم الثاني من هذا العرض، لولا الاستفزاز الذي سببته لي محاولة البعض الظهور والتمظهر علي حساب المؤلف، فهذا في رأيي المتواضع نوع من سرقات حق التأليف، ولذلك أتقدم بطلبي إلي الناشر بضرورة إعادة طبع الكتاب كما يسلمه المؤلف بداية من عبارته فلسطين وكوكبة شعراء إلي نهايته ببيت الشاعر البوليفي متري وترقد غرناطة في الصمت رقدتها الأخيرة ، دون انقاص أو اسقاط أو زيادة مهما كان نوعها أو غرضها. وحتي يؤخذ بطلبي، إن شاء الله، أدعو القارئ الكريم الذي سيحصل علي نسخة من هذه الطبعة للكتاب أن يتجاوز غلافها ويغض البصر عن الصفحات السبع المسماة تقديماً ويقرأ الكتاب كما هو قراءة هنيئة.ہ كاتبة من فلسطينQMK0