العراقيون ضيوفي، قالها الرئيس بشار الأسد يوم شَدَد اغلب العراقيين الرحال إلى الشام، بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 فكانت بلاد الشام لنا قوتا وكفاتا فكم دُفِنَ منهم تحت ثرى دمشق الطاهر من أدباء وفنانين وأقلام وطنية ورجالات مخلصين احتضنتهم ارض بلدهم الثاني سورية الصمود والتحدي وسورية قاسيون والفرات سوريا الجمال والحب، فقد قضينا أجـــــــمل أيامنا فيها وكتبنا أحلى مقطوعات الشعر والنثر، زرنا صلاح الدين وخالد ومراقد الصحابة الذين قضوا نحبهم مدافعين عن بيضة الإسلام وآخرين سقطوا دفاعا عن دمشق في حرب تشرين عام 1973وكان لنا صلوات في مسجد بني أمية الكبير والسيدة زينب ابنة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وهذا موقف قومي يحسب لها.
ولكن هنالك موقف آخر نستغرب له نرى ربما أخطأت القيادة السورية حين تقاربت مع إيران وجعلت من إيران وصيا على سورية، وهنا لا بد أن نقول حقيقة للتاريخ – أَنَّ سورية رجَّحت الميل لإيران، لان العرب تخلوا عنها بعد أن استطاعت الصهيونية وأمريكا تحييد الأخ الأكبر للعرب (مصر) عقب اتفاقات كامب ديفيد- سيئة الصيت- وخلو الساحة القومية من الموجه الساند الذي كان بمثابة الملاذ لكل العرب في أزماتهم وخلافاتهم – فلقد أثبتت صفحات ما بعد الغزو وتشكيل ما يسمى بالحكومات العراقية أن إيران تلعب الدور الكبير في مشهد عمليات القتل وتثقيب الأجساد العارية لمواطنين وعلماء وسياسيين ورجالات دولة وآلاف الأســـــماء والكنى لآلاف العراقيين لمجرد أن أسماءهم لا تستهوي الجارة (المسلـــــمة) وتهجير ملايين على أساس طائفي أو مذهبي ومن يدفــــعه الفضول أن ينط إلى ارض إيران لزيارتها فيجد هناك عداءً سافرا للعرب من سباب وشتائم ومشاهد متأصلة وثقافة حكومية لكره العرب والاعتزاز بقاتلي الخليفة الثاني، ففي إيران الإسلامية مزار لأبي لؤلؤة المجوسي قاتل من له الفضل في أن يكونوا مسلمين! فاستبدلوا الإحسان بالعصيان والشكر بالخذلان. سيادة الرئيس: هنالك دعوات تصدر بين الفينة والأخرى لتشويه الإسلام والمواقف العدائية للرموز العربية والتاريخية والأطماع المعلنة في الخليج والشأن العربي كما يحصل في اليمن، وتونس، ومصر، والبحرين والسعودية، وأقطار أخرى نجد أن إيران تشترك في النظرة التوسعية على حساب العرب مع الكيان الصهيوني فلو كانت إيران كما تدعي تدين بالإسلام لكان للعروبة عندها حظوة إذا ما علمنا إن لغة أهل الجنة هي العربية ولكنها تعلن الإسلام وتضمر العداء للعرب الذين هم، فلها سجل حافل في زرع الفتن والمضاغنات في بلاد المسلمين وتصريحات مسؤوليهم عن دورهم الكبير في إسقاط النظام في العراق، إلاّ إشارة بسيطة عن دور واسع لعرقلة أي توجه إسلامي عروبي للوحدة. وهنا أقول: لسيادة الرئيس بشار من موقع الغيور والمحب لسورية أرضا وتاريخا وشعباً أن تنزع عنها ثوب التبعية لإيران لأنها أس كل ما يجري من قتل وتدمير لبلد كانت آمنة (يأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ) النحل:112 . واقول لكم سيادة الرئيس اخرج إلى شعبك وقل لهم أعتذر عما فات وسأعوض لكم عما فات وستجد الساحات تغص بشعبك العربي من المحيط إلى الخليج والعسكر يلتفون حولك ويحملونك على أكتافهم لان العرب لا يتخلون عن حاكم يحب شعبه ويعمل لأجله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبيد حسين سعيد[email protected]