لم تنهزم المعارضة اليمنية بفوز صالح بالرئاسة ولكنها انتصرت بقدرة الحفاظ علي الأمل

حجم الخط
0

لم تنهزم المعارضة اليمنية بفوز صالح بالرئاسة ولكنها انتصرت بقدرة الحفاظ علي الأمل

الشيخ حميد عبد الله الأحمرلم تنهزم المعارضة اليمنية بفوز صالح بالرئاسة ولكنها انتصرت بقدرة الحفاظ علي الأمل شهر مبارك، وخواتم مباركة مرضية، يسرني ويشرفني أن ألقي كلمة المشترك في المحافظات في هذا الحفل المهيب، وأمام هذا الحضور النوعي، وفي هذه الفعالية التكريمية لمن يستحق التكريم والوفاء.اسمحوا لي بداية أن أبدأ القصة منذ أن بدأت، فقد أدركنا ووعينا نحن في أحزاب اللقاء المشترك أن الفرق بين الدول متقدمة أو متخلفة ناجحة أو فاشلة إنما يكمن من في نظام الحكم، إنما يكمن في العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبالتالي وفقاً لهذه العلاقة ووفقاً لهذا النظام فمتي صلح نظام الحكم صلحت الدول ونمت وتقدمت وازدهرت، ومتي اختلت العلاقة بين الحاكم والمحكوم وظل البناء المؤسسي للدولة بناء هشاً غرقت الدول في الفوضي وضاعت معظم إن لم يكن كل جهود البناء مهما كانت الإمكانيات في ذلك البلد.وانطلاقاً من هذا الإيمان وهذا الوعي فقد تقدمت أحزاب اللقاء المشترك ومنذ حوالي عام ببرنامجها الإصلاحي الشامل والذي ركز في الأساس علي إصلاح آلية الحكم وشخص مشكلتنا في اليمن من هذا المنطلق، وقد كان في رأي الكثيرين هو الخطوة الأولي في الاتجاه السليم لأحزاب المعارضة اليمنية، وكان بمثابة خروج عن المألوف وخروج عن عباءة السلطة التي لم تعتد هنا في اليمن أن يوجه لها لوم مباشر خصوصاً من أحزاب المعارضة.إلا أن هذه البداية وهذه النقطة لم تكن إلا بداية في الطريق الطويل للنضال السلمي. وقد تعزز هذا الإيمان وذلك الوعي من خلال إدراكنا أننا أمام امتحان هام وهو الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والمحلي فكان لزاماً علينا أن نجتاز هذا الامتحان بنجاح، وأن يتحول الإيمان إلي عمل وأن يصار الوعي والإدراك إلي نضال سلمي فاتخذ القرار بضرورة بذل الممكن لاستثمار هذا الاستحقاق الدستوري والقانوني في السير باليمن خطوات إلي الأمام لعلها تكون الخطوات التي توصلنا إلي بر الأمان.ومع إدراكنا للواقع الذي نعيشه في هذا البلد ولجسامة الصعوبات التي تواجهنا في هذا البلد ولكثرة المعوقات وإدراكنا للفوارق الكثيرة في الإمكانيات إلا أننا أردناها أن تكون علي الأقل انعكاساً لما نفهمه وندركه من أن الانتخابات هي الطريق الوحيد المأمول لتداول السلطة.ولذا لا بد من ترسيخ هذا المفهوم، فكان قرار المشاركة الجادة، والذي لم يأت انقلاباً علي أحد، ولكنه حق دستوري وتثبيت لأحد أهم أسس قيام دولة الوحدة المباركة، وهو الأساس الذي حدده بوضوح نظام الحكم في اليمن الذي يقوم علي التعددية الحزبية وينتهج الديمقراطية كخيار وحيد للتداول السلمي للسلطة، ولأننا نعلم حجم الخلل الذي أصاب الأداء والوضع السياسي في البلاد، والضيق الكبير الذي أصيب به الهامش الديمقراطي وأن الملعب السياسي في الحقيقة لا يزال بحاجة إلي كثير من الجهد لتهيئته حتي تكون الانتخابات هي الأداة السياسية التي يستطيع الشعب من خلالها ممارسة حقوقه الديمقراطية في اختيار حكامه.وبالتالي فقد ركزنا كل جهودنا لإقناع السلطة لإصلاح ما اعوج، وتسوية ما يجب تسويته للحفاظ علي البنيان السياسي في الحدود المقبولة، والضغط في اتجاه إصلاح الآلية الانتخابية لكي نتمكن من ممارسة حقوقنا وواجباتنا كتنظيمات.فكان أول انتصار للمشترك توقيع اتفاق المبادئ في حزيران (يونيو) الماضي، والذي أقرت من خلاله السلطة بأحقية مطالب المعارضة خلال الأشهر التي سبقت التوقيع. وبالرغم أن هذا الاتفاق كان الأساس الذي وافقت بموجبه الهيئات التنظيمية لأحزاب المشترك في خوض هذه الانتخابات وبالرغم من إدراكنا ومعرفتنا ونحن نعلم مع من وقعنا، ولنا سابقة تجربة للتوقيع معهم والاتفاق معهم أن هناك شكوكا كثيرة تساور الكثير في مصداقية وجدية تنفيذ هذا الاتفاق. وبالرغم من أننا كنا قادرين علي أن نوفر علي أنفسنا عناء المشوار الطويل من خلال اتخاذ قرار المقاطعة، إلا أننا رأينا ضرورة أن نقوم بدورنا في هذا المضمار ونجسد حقوقنا الدستورية والقانونية واقعاً وأن نهيئ الشعب للانتقال من حال إلي حال، ترسيخاً للنهج وخدمة للوطن، مع ضرورة الاستمرار في بذل الممكن لضمان تنفيذ اتفاق المبادئ وفيما يكفل نزاهة وحرية الانتخابات. وحيث أنه لا بد لكل سفينة من ربان ولا بد لكل راية ممن يحملها فكان فيصل بن شملان. حيث كان عنوان تفان وإخلاص للوطن من قبل قادة أحزاب اللقاء المشترك وكان بن شملان عنوانا للوطنية والإقدام من قبل الرجل، فكانت تسمية فيصل كمرشح للقاء المشترك إسقاطاً لكل الرهانات التي دارت في تلك الفترة عن عجز أحزاب اللقاء المشترك عن الإجماع علي مرشح لها، فما بالك أن يكون بحجم فيصل بن شملان، ولم يستطع الغير كتم انزعاجه من هذا الإنجاز فظل يتهجم علي هذا الاختيار حتي نهاية فترة الدعاية الانتخابية. كان فيصل لم يطلبها ولكنا عرضناها عليه، وأصريناها عليه، فقبل ووافق من أجل الوطن مع معرفته بتبعاتها، فكر في المعني والمقصد، ولم يفكر في النتيجة مع أهميتها، لم يكن فيصل الأقوي ولا الأوسم، لم يكن الأكثر شباباً أو حيوية ولكنه كان الأجدر والأقدر، استمد قوته من قوة قضيته ومن خبرته ونزاهته والتفاف الناس حوله، وبعد هذه المرحلة كان لا بد لنا أن نرد علي من يروج أن القضية لن تتعدي أن تكون منافسة شكلية وأن أحزاب المعارضة لن تخرج من بيت الطاعة فكانت فترة الدعاية الانتخابية هي الرد وكان ذلك الخروج المذهل والعظيم لأبناء الشعب اليمني في مهرجانات التغيير في جميع المحافظات اليمنية التي وصل صداها إلي أصقاع الأرض فأتت بالكثيرين إلي اليمن ومنهم من هم حاضرون معنا اليوم ليشهدوا عظمة هذا الشعب التواق للحاق بركب الدول الناجحة.وأثبتت تلك المهرجانات أن الشعب اليمني جاء لممارسة حقوقه السياسية وأنه متمسك بالنهج الديمقراطي كأسلوب حياة وأنه شعب أصيل وليس شعب ذليل، وأن الوعي السياسي للشعب وللمعارضة يشهد نمواً بالرغم من كل الممارسات للتضييق علي الديمقراطية، وأن الأوضاع المعيشية قد وصلت إلي حد غير محتمل.لقد استطاعت أحزاب اللقاء المشترك من خلال أدائها الرائع من خلال تلك الفترة أن تكسب اليمن احترام العالم أجمع ومن أن تختصر مسافات طويلة من الممارسات الديمقراطية، ومن أن تكسر العديد من الحواجز المصطنعة بين الشعب وبين ممارسته لحقوقه السياسية ومن أن تشخص بوضوح وبتعمق وبتفصيل مكامن الخطأ ونقاط الضعف في جسم الدولة اليمنية ومن أن تعيد للحياة السياسية مذاقها الخاص وتخرجها من رتابة التبعية والشكلية، ومن أن تساهم إسهاماً جباراً في ترسيخ النهج الديمقراطي والسير بالممارسة الديمقراطية خطوات كبيرة إلي الأمام وكل ذلك في رأي أي منصف مكسب وطني هام فازت به اليمن وصنعته المعارضة. وكان فيصل فارس الميدان الذي خاطب الضمائر والقلوب، وكسب مودة واحترام أبناء الشعب اليمني، لامس الحاجات، تكلم في حدود المعقول، أحيا الأمل، رفع الروح الوطنية، فتح الأبواب المغلقة واختصر المسافات، عالج الجراحات التي طرأت علي جسد الدولة والوحدة اليمنية، صرف المرتبات، فتح الخزنات، جاب البلاد طولاً وعرضاً فاستقبله الشعب بالترحاب وهتافات فداء.. فداء من؟ فداء الوطن ورفعة اليمن.أنارت خطوات نور الطريق إلي المستقبل أمام اليمنيين وبعثت في قلوبهم آمالاً كانت قد خبت وكان كل يوم يمر وفيصل بن شملان في الميدان يزيدنا قناعة وامتناناً لحسن الاختيار. وفي خضم هذا العرس الديمقراطي الذي قاده مجدد الديمقراطية في اليمن المهندس فيصل بن شملان تابعت قياداتنا في المشترك بجدية جهودها لإصلاح الآلية الانتخابية من خلال متابعة تنفيذ بنود اتفاق المبادئ إلا أنه كما عايشنا ومعنا جميع المهتمين فقد كانت هناك مماطلة واضحة في التنفيذ وإصرار جلي علي أن يتــم تحويل المعركة الانتخابية من معركة إرادة يكون الشعب هو صاحب الكلمة فيها إلي معركة قدرة. أيهما أقدر هل الشعب قادر علي إحداث تغيير أم السلطة قادرة علي إبقاء الأوضاع كما هي؟ وليس أدل علي ذلك من عدم تنفيذ بعض أهم بنود اتفاق المبادئ ومنها عدم تصحيح السجل الانتخابي، ملايين الأسماء الوهمية وكذا عدم تمكين أحزاب المشترك في اللجنة من مهامهم وعدم تحييد اللجان الأمنية التي كان لها وكما يعلم الجميع دور كبير في تزوير العملية الانتخابية. وقد ساند موقف السلطة للأسف الصمت الواضح من الهيئات الدولية الراعية والداعمة للتحول الديمقراطي وكان بمقدورنا أمام كل هذا أن نعلن انسحابنا من الانتخابات لا لعدم الثقة بالناخب ولكن لمعرفتنا أن الآلية التي تسير عليها الانتخابات لا تسمح للناخب بأن يكون صاحب الكلمة الأولي يوم الاقتراع، ومع هذا رأينا أن نكمل دورنا الوطني إلي نهايته وليتحمل غيرنا مسؤولية عدم قيامه بمسؤوليته ودوره. ومواصلة لهذا الدور الوطني فقد تحملنا بمفردنا أعباء أن يكون يوم عشرين من أيلول (سبتمبر) يوماً خالياً من العنف، تحملنا كل التجاوزات، تحملنا توقيف الاقتراع تماماً في عشرات المراكز الانتخابية التي للمشترك ثقل فيها، تحملنا توقيف الاقتراع في وقت مبكر في مئات المراكز الانتخابية، تحملنا نهب الصناديق، تحملنا منع الفرز، تحملنا إحراق صناديق الاقتراع، تحملنا إيقاف الفرز الذي لا يزال متوقفاً حتي يومنا هذا في بعض المراكز كما هو حاصل في محافظة عمران.تحملنا ذلك وغير ذلك من الخروقات التي تعلمونها لأننا نريدها أن تكون معركة انتخابية، معركة إرادة سلاحها الصوت لا البندقية، وهو إيماننا الأصيل الذي سنناضل سلمياً لنراه واقعاً.والآن وبعد الانتهاء من عملية الانتخابات فإننا لن نلوم أحداً: لن نلوم اللجنة العليا للانتخابات علي انحيازها الواضح والكبير لصالح الحزب الحاكم، ولا علي إعلانها النتائج قبل بدء الفرز، لن نلوم الأستاذ عبده الجندي أن أصبح ناطقاً باسم الحزب الحاكم بدلاً من أن يكون ناطقاً باسم لجنة محايدة، لن نلوم الجيش والأمن الذي أصبح بدلاً من أن يكون حامياً للدستور والقانون أصبح حامياً لصناديق السلطة بل من قام بتعبئتها في بعض المناطق.لن نلوم أجهزة المخابرات علي أنها تحولت إلي جهاز لتنظيم وإدارة العملية الانتخابية لصالح الحزب الحاكم، استخدمت آلاف العناصر التابعة لها التي تستلم مرتباتها من المال العام ليصبحوا جزءاً من الآلية الدعائية الحزبية للسلطة وتضليل الرأي العام. لن نلوم أجهزة الإعلام علي انحيازها الكبير لمصلحة الحزب الحاكم، وأنها تحولت لقنوات هجوم علي المعارضة ورموزها، لن نلوم علي قصائد الإساءة التي لا زالت تنشر في صفحات الجرائد الرسمية إلي اليوم.لن نلوم كبار موظفي الدولة علي أنهم تحولوا إلي غرف عمليات متحركة لضمان فوز الحزب الحاكم مستخدمين سلطاتهم ومقدرات الدولة التي بأيديهم.لن نلوم الكثير من الوجهاء والمؤثرين الذين باعوا احتياجات مواطنيهم الجوعي بقضاء حوائجهم الشخصية، لن نلوم ذلك الجائع الذي باع جوع سنوات قادمة بشبع أسبوعين، لن نلوم المراقبين الدوليين علي أنهم خذلونا في المهمة التي اعتمدنا أن يقوموا بها من خلال قيامهم بها منقوصة وعدم خروجهم من المدن وتصديقهم لمسرحية الاختطافات والتفجيرات التي تمت هنا أو هناك لمنعهم من القيام بدورهم.لن نلوم الخطوط الجوية اليمنية علي أنها أجّلت رحلتها اليوم من سيئون حتي لا يصل الأستاذ فيصل بن شملان في موعده فاضطر أن يقطع المسافات براً حتي يصل إليكم.لن نلوم الإدارة المالية علي أنها لم تفرج عن مستحقات بعض مرشحي الرئاسة حتي اليوم، لن نلوم الحزب الحاكم علي أنه وقف خلف كل ذلك، لن نلومه علي أنه استخدم كافة مقدرات الدولة لفوزه بالانتخابات، لن نلومه علي تجاوز للدستور والقانون بل سنقول له شكراً . شكراً لك أيها الحاكم علي أن أتحت لنا فرصة القيام بدورنا ولو منقوصا. شكراً لك عندما تركت الأمل ينمو، ولو حتي في فترة الدعاية الانتخابية.شكراً علي أنك تركتنا نحلم وأعطيت فرصة للشعب للتعبير عن حمله.شكراً لأنك سمحت لنا كمعارضة ولأعداد هائلة من الجماهير للتعبير عن آرائنا، ورغباتنا.شكراً لأنك فتحت نافذة الأمل ولو أنا كنا نأمل منك أن تفتح أبواب الأمل مشرعة أمام كل الرغبات وفقاً للدستور والقانون، إلا أننا نعلم أنها السلطة وهو الكرسي، ونعلم أن ما حققناه معك أكثر مما حققه غيرنا مع غيره، إلا أن هذا لا يعفيك من مسؤوليتك في المضي في مهمة تهيئة مناخ الممارسة الديمقراطية السلمية، وتنقية الآلية الانتخابية من كل السلبيات وفي مقدمتها التصحيح السريع للسجل الانتخابي، وضمان الإدارة المتوازنة والمحايدة للجنة العليا للانتخابات، ووضع ضمانة حيادية المال العام والسلطة والإعلام وأجهزة الدولة، وكذا مسؤولية تحويل مؤسسية الدولة إلي واقع وليس مجرد شعار، وكذا المحاربة الجادة للفساد خلال الفترة المقبلة، والعمل الدؤوب لرفع مستوي الشعب اقتصادياً وثقافياً وتعزيز حقوق المواطنة المتساوية، وتعزيز الاحترام الجاد والكامل للدستور والقانون من قبل الجميع أفراداً وجماعات حاكماً ومحكومين.كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساندنا ولكل من دعمنا، لكل من صوّت لنا، لكل مركز انتخابي فاز فيه فيصل بن شملان، لكل مركز انتخابي فاز فيه مرشحو أحزاب اللقاء المشترك، لكل من تغلب علي الصعاب ليعبر عن رأيه بحرية، شكراً لكل من عمل لصالح حملتنا لانتخابية، شكراً لكل عناصر اللقاء المشترك، الذين نسقوا فيما بينهم بوعي وإدراك، شكراً لكل فرق العمل في حملتنا، شكراً لكل من ساندنا من إخواننا المستقلين الذين كان لهم موقف يشكرون عليه، شكراً لكل الإعلاميين الشرفاء، الأقلام الجريئة الصادقة الوطنية، شكراً لكل المراسلين الذين تجاوزوا كل ضغوط السلطة لإيصال صوت اليمن للعالم، شكراً لإخواننا الذين ساندونا من المقيمين خارج اليمن وفي المهجر، شكراً للأصدقاء والمراقبين الدوليين علي جهدهم. شكراً لكل قياداتنا التي نكن لها كل الاحترام والتقدير علي كل ما قاموا به، وعلي كل قرار اتخذوه، وعلي كل ما أبدوه من وطنية كبيرة، وشكراً أولاً وأخيراً لبطلنا الأستاذ فيصل بن شملان. لم ننهزم، ولكننا انتصرنا بكم جميعاً، بكل من ساندنا، انتصرنا بك فيصل بن شملان، انتصرنا بقدرتنا علي أداء مهامنا بإصرارنا علي خدمة وطننا، انتصرنا بكل ما كسرناه من الحواجز والموانع بالتعرف علي حقوقنا ومحاولة ممارستها، انتصرنا بكسب احترام العالم لنا بإظهار عظمة هذا الشعب، انتصرنا بالأداء السلمي بالصبر علي التجاوز والصبر علي الإيذاء، انتصرنا بنسيان الذات ونكرانه بالتغلب علي الفوز وبتغليب مصلحة الوطن، انتصرنا بتقبل ما أريد لنا أن نرفضه، وبالقدرة علي نسيان الإساءة الشخصية والتغاضي عنها، انتصرنا ببقاء نعمة اللقاء المشترك، انتصرنا بالقدرة علي الحفاظ علي الأمل للغد المشرق بإذن الله وبسواعد كل أبناء الوطن لأنه أغلي.لأن الوطن أغلي فقد اضطررنا أن نخوض غمار التنافس ونحن نعلم أننا في بلد وثقافة لا يفرق بين المنافسة والخصومة، لا يفرق بين الخصومة السياسية والخصومة الشخصية، لأن الوطن أغلي لم نأبه لما تلقيناه أفراداً وتنظيمات من تهديد ووعيد ما ليس سراً، فنحن نعلم منذ أن اتخذنا خطواتنا في هذا الطريق أننا قد تجاوزنا الخطوط الحمراء، وتعدينا السقوف المرسومة، وأننا ومصالحنا سنكون معرضين لهذا الوعيد وهذا التهديد، إلا أنه الوطن، الوطن الذي واجب علينا تقديمه علي كل اعتبار، الوطن الذي منحنا كل ما يمكن أن نخاف عليه، فحق علينا أن نستجيب لأن الوطن أغلي، فمن أجله تهون التضحيات مهما عظمت، ومن أجله دخلنا هذا المعترك، ومن أجله قمنا بما قمنا به، ومن أجله قبلت قياداتنا بنتائج الأمر الواقع. ولأن الوطن أغلي فسنستمر بنضال سلمي حتي نصل باليمن حاكما ومحكوما سلطة ومعارضة إلي بر الأمان مهما كانت المهمة صعبة، ومهما كانت التضحيات جساما، أما في معركتنا الأخيرة فيكفينا أننا أثبتنا للعالم أن في اليمن رجالا عظماء أمثال العظيم فيصل بن شملان.. الذي سيظل لحناً في قلوبنا تردده أفئدتنا، ورمزاً لأمل لا بد أن يتحقق فلك منا كل المحبة والوفاء، ولكم أيها الحضور كل الشكر والتقدير.ہ رئيس فرع الإصلاح بمحافظة عمران، ونجل زعيم حزب الإصلاح في اليمن، والمادة كلمة ألقاها في حفل تكريم مرشح المعارضة الرئاسي فيصل بن شملان8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية