لنا في الحياة حياة أخري
عبد الوهاب الملوحلنا في الحياة حياة أخريسُعَدَاءُ بِاَشْيَاْء قَلِيلَةٍنَزْرَعُ فِي الْفِقْدَانِ أَزْهَارًا بَرِّيةًوَمَا تَيَسَّر مِنْ مَطَالِعِ أُغْنِيَةٍ عَتِيقَةٍسُعَداءُ بِمَا يَلْزَمُنَامِنْ انْتِظَارَات طَوِيلَةٍوَخَسَارَاتٍ هَائِلَةٍوَتَلَوُّعََاتٍ أَشَدُّ مِنَ المَوتِ الْقَاسِي سَنَكُونُ كِبَارًا فِي هَزَائِمِنَا كَأَبْطَالِ رِوَايَاتِ دويستويفسكيكَنَهَارٍ عَاطِلٍ عَن الطَّقْسِكَما يَرِنُّ هَاتِفٌ طَوِيلاً دُونَ أَنْ يَرُدَّ أَحَدٌنُؤَجِّلُ فَرَحًا عَظِيمًا لاِنْشِغَالِنَا بِأَحْزَانٍِ طَارِئَةٍلَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْسَفَرٍ مؤقَّتٍوَخَمْرٍ مُؤَقَّتٍ وَإِقَامَة مُؤَقَتَةٍ وعِشْقٍ مؤقَّتٍ نُقِيمُ بين حَبَّة مَطَرٍ وَ أُخْرَي لا َتجِيءُلَنَا فِي الحَيَاةِ حَيَاةٌ أُخْرَينُحِبُّ دُفْعَةً وَاحٍدَةً وَلاَ نَنْسَي دُفْعَةً وَاحِدَةً الْمُهِمُّ بَعْدَ أَنْ نَعْبُرَ شَارِعًا أَوَّلَ النَّهَارِ نَكْرَهُه لازْدِحَامِه نَعُودُ إِلَيهآَخِرَ الليْلِ نُحِبُّه لازْدِحَامِهنَكْسِرُ إِيقَاعَ الزَّمنِ بِتَحْوِيلِ كُلِّ لَحْظَةٍ إِلَي مُصَادَفَةٍ تُدِيم ارْتِعَاشَةَ الْجَسَدِ وَتُطِيلُ إغْمَاءَتهُ مِن خَدَرٍِ مُرْتَجِفٍسُعَدَاءُ بِأشْيَاء قَلِيلَةبِدَنْدَنَة أُغْنِيَة امرأة الجار تَصْعَدُ مَعَ رَائِحَة البنِبِامرأة نُصَلِي لَها تَسْتَعْصِي عَلي الْحُبِّ وَتُمَارِسُ التَقَشُّفَ العَاطِفِيبِحُرِّيَةٍ نُعَارِكُ فِيهَا المَوت وَلا َتَقولُنَابالنَّوْمِ فِي كِتَابٍ أَوْ فِي غُرْفَة بِلا شَبَابيك ولا جُدُرَان ولا باب ٍبمَا يَمْنَحُنَا الضَّجَرُ اليَومِي مِن تَشَرُّدٍ أَنِيقٍ سُعَدَاء بِكِبْرِيَاء حُزْننا فَلَنَا في الْحَياة حياة أخريشاعر من تونسQSH0