لنبدأ بأنفسنا

حجم الخط
0

لكل محب للرياضة يوجد فريق رياضي محبوب لن يبدله الا بعد أن يبدل زوجته، أولاده وجنسه. في الماضي كان متبعا ان يكون الفريق الاول هو ذاك الذي من الوطن. قبل كل شيء وقبل الجميع احببنا الفريق الاسرائيلي. اما للجيل الحالي، الذي تربى مباشرة في حضن القرية العالمية فتوجد عادة اخرى. الكثيرون منهم يعلنون عن الفريق الاول كواحد من تلك التي تلعب في القارة الاوروبية. وقطيع المعجبين الشبان يفضل الفرق الاسبانية أو الانجليزية قبل بكثير من انشاد الاغاني في الاستاد المحلي. ففريق الدولة حل محله فريق من برشلونا هو بلا شك الفريق الذي ينال العطف الاكبر في دولة اليهود. ولاولئك من بين القراء ممن لا يتابعون سأضيف عنصرا هاما عن فريق ميسي. فالشعار المخطوط على القميص الشعبي في اسرائيل هو شركة «قطر ايرويز»، شركة الطيران في الامارة من الخليج.
ان عاصفة احتفال التكريم الذي أجراه فريق ابناء سخنين لعزمي بشارة، المشبوه بالتجسس لحزب الله وفر الى قطر قبل سنوات عديدة، اعادتني الى قميص المليونيريين من اسبانيا. فاذا كنا نعنى بالصغائر، فهذا هو الوقت للسير في ذلك حتى النهاية. هذا هو الوقت لمنع بيع قمصان برشلونة في اسرائيل. هذا هو الوقت لمنع القناة الرياضية من بث مبارياته كي لا يظهر على شاشة التلفزيون الصهيوني اسم العدو الاكبر من الخليج. ويمكن أن نطالب ذوي نزعة النقاء الا يطيروا بعد اليوم الى برشلونة، بل وربما الامتناع عن تناول المآكل المتماثلة مع المدينة.
وبعد أن أنهينا معالجة المشكلة الحادة في اوروبا يمكن بهدوء ان ننتقل الى تصفية الحساب مع جيش الولايات المتحدة. فعديمو الخجل من امريكا أقاموا في قطر قيادة المنطقة الوسطى الامريكية وفي اراضيها قاعدة سلاح الجو الامريكي في الشرق الاوسط. اسرائيل لن تتوقف في سخنين. اسرائيل ستوقف على الفور علاقاتها الوثيقة مع جيش براك اوباما. لا نريد منحا وأسلحة ولا مزيد من المشتريات بالمليارات. كما يمكن أن نطالب الامريكيين بان يوضحوا للقطريين بانهم حتى يسلموا بشارة فورا، فاننا انتهينا معهم.
ان كرة القدم الاسرائيلية تتأثر بأصحاب الفرق الطاهرين الذين في ماضيهم غير البعيد كانوا موالين لأمم العالم. حاييم رامون، صاحب هبوعيل تل أبيب، ادين بجريمة العمل المشين بالاكراه. اركادي غايدمك، الذي كان صاحب بيتار القدس، ادين في محكمة فرنسية في قضية بيع سلاح غير قانوني لانغولا. الصاحب الحالي للفريق من العاصمة ادين هذه السنة بالاعتداء على قاصر وبتشويش اجراءات المحكمة. الفارق بين الاصدقاء الاعزاء أعلاه هو أن المحكمة هي التي قررت ادانتهم وليس الجمهور، مثلما يحصل الان مع عزمي بشارة. يجدر بالوزيرة ليمور لفنات قبل أن تقفز الى منصة المعقبين ضد ابناء سخنين ان تفحص ما يحصل في الساحة المتقدمة لفرع الرياضة الرائد في اسرائيل.
ان فرقا عديدة في اسرائيل تعتمد على اموال التبرعات في غياب اصحاب اغنياء، وهكذا ايضا فعل سخنين. والممثل الاكبر للوسط في الدوري الاعلى استعان ببشارة لتجنيد الاموال في صالح بقاء النادي وليس في صالح حفر انفاق الارهاب في غزة. يجدر بنا أن نعود الى التنفس المنتظم قبل أن نطالب بالترحيل لسخنين الى الخليج.

معاريف الاسبوع 22/10/2014

درور زركسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية