لنتصرف مع المهاجرين بانسانية

حجم الخط
0

اسرة التحرير
نجت الدولة بصعوبة الاسبوع الماضي من تحقير المحكمة، في أعقاب ما بدا كمحاولة تذاكي في التعاطي مع قرار المحكمة الذي رفض التعديل على قانون منع التسلل. غير أن البديل عن القانون المرفوض، والتي تسعى الحكومة الى سنه، يحقر سواء قرار المحكمة أم حكومة اسرائيل نفسها.
يمكن الموافقة على موقف الحكومة في أن هناك حاجة الى تقليص عدد المهاجرين الوافدين الى اسرائيل، وان كان يمكن تصور ان دولة مع تاريخ كدولتنا، ستتخذ نهجا أكثر عطفا تجاههم. ما لا يمكن الموافقة عليه هو اتخاذ اساليب غير دستورية وغير انسانية لتقليص عدد الوافدين. مذكرة القانون الذي ترغب الحكومة في سنه، ليس فقط لا يستوعب قرار المحكمة في كل ما يتعلق بالمهاجرين الجدد، بل ويسمح بالادخال الى منشأة مفتوحة بادارة مصلحة السجون حتى من يوجد منذ الان في اسرائيل.
منشأة الوقوف المفتوحة التي ستديرها مصلحة السجون، والتي يلزم المهاجرون، بمن فيهم اولئك الذين يتواجدون في اسرائيل منذ الان، المبيت فيها بل والامتثال امامها ثلاث مرات في اليوم ليست سوى منشأة حبس باسم آخر، والحبس فيها لن يكون ايضا محدودا بالزمن.
حكومة بنيامين نتنياهو السابقة أقامت الجدار على حدود مصر، الامر الذي أدى الى انخفاض شديد في عدد المهاجرين الذين يحاولون الدخول الى اسرائيل. ولكن رئيس الوزراء يعتقد ان ليس فقط الجدار أدى الى هذه النتيجة بل وايضا الحبس حسب القانون الذي رفضته محكمة العدل العليا. وسواء كان للقانون تأثير أم لا، فلا يمكن لاسرائيل أن تتخذ خطوة غير دستورية، بل وتتعارض والتزاماتها الدولية بحكم ميثاق اللاجئين للامم المتحدة والذي هي طرف فيه.
لقد امتنعت اسرائيل من أن تفحص بشكل تفصيلي استحقاق كل مهاجر لان يعتبر لاجئا. بل واعطت حماية شاملة للمهاجرين من ارتيريا ومن السودان ولكنها تمنعهم من العمل أو من اقامة مصالح تجارية، وتمنعهم من تحويل الاموال الى عائلاتهم الامر الذي يجبرهم على تجاوز القانون. ولا غرو أنه في مثل هذه الظروف تنشأ الظواهر التي يشكو منها سكان جنوب تل أبيب. ت
على اسرائيل أن تغير نهجها. فالجدار يمنع دخول مهاجرين جدد، ولكن مع اولئك الذين يتواجدون في اسرائيل منذ الان يجب التعاون حسب قيم اليهودية والديمقراية، والسماح لهم بالعمل والتمتع بالحقوق الاساس بحيث يتمكنوا من العيش هنا في ظروف انسانية الى أن يتمكنوا من العودة الى بلادهم.

هآرتس 11/11/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية