ليبيا: استهداف موكب السفير البريطاني في بنغازي بقذائف ‘ار بي جي’طرابلس ـ لندن ـ وكالات: قالت متحدثة باسم السفارة البريطانية في ليبيا إن سفير بلادها لدى البلاد كان ضمن القافلة التي تعرضت لهجوم امس الاثنين في بنغازي بشرق ليبيا. واضافت إن شخصين اصيبا. وقالت المتحدثة ‘السفير البريطاني لدى ليبيا كان ضمن القافلة التي تعرضت لحادث خطير في بنغازي عصر (الاثنين). واصيب اثنان من ضباط الحماية في الهجوم الا ان جميع العاملين الاخرين خرجوا سالمين دون اصابة’. واضافت ان الضابطين المصابين يتلقيان العلاج. الا ان المسؤول الإعلامي باللجنة الأمنية العليا المؤقتة فرع بنغازي محمد القزيري أفاد لوكالة الأنباء الليبية ان سيارة القنصل البريطاني في بنغازي تعرضت لهجوم بقذيفة من نوع ‘آر بي جي’. وأضاف أن ‘الهجوم الذي وقع بالقرب من الحي الجامعي، أسفر عن إصابة الدبلوماسي البريطاني إصابات طفيفة’. وأشار القزيري إلى أنه تم نقل القنصل إلى المستشفى للاطمئنان على صحته.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس سيارة مصفحة بيضاء تحمل لوحة دبلوماسية متوقفة امام القنصلية البريطانية في بنغازي، وقد تضررت من جراء اصابتها بالقذيفة وظهرت على مقعد الراكب الامامي آثار دماء. وقال المراسل ان السيارة المصابة من نوع تويوتا رباعية الدفع ومصفحة تحمل لوحة تسجيل دبلوماسية (هيئة سياسية رقم 2053) والصاروخ أصابها من الزجاج الأمامي وسبب حروقا لها في الجهة الخلفية. وأضاف المراسل ان المقعد الواقع بجانب السائق كان مليئا بالدماء، وهناك تناثر لبعض منها في مقعد السائق، مشيرا الى انه شاهد ايضا انتشارا كثيفا لعناصر امن القنصلية البريطانيين أمام مقر البعثة بالاضافة الى اعضاء اللجنة الأمنية العليا، وقد طوق هؤلاء المكان بالكامل. وتعرض الموكب للاستهداف بمنطقة الكيش خلال زيارة كان يود إجراءها رئيس البعثة لمقر وزارة التعليم ببنغازي بعد ظهر الاثنين، إلا أن الصاروخ أخطأ هدفه وأصاب سيارة الأمن المرافقة للرئيس، بحسب ما افاد وكيل وزارة الداخلية الليبي ونيس الشارف. وقال الشارف لفرانس برس ان ‘القذيفة أخطأت هدفها وأصابت سيارة الأمن المرافقة لسيارة رئيس البعثة الدبلوماسية الإنكليزية، وإصابة أحد المرافقين الأمنيين خطيرة جدا’. ويأتي الهجوم بعد خمسة ايام من انفجار قنبلة صغيرة امام البعثة الدبلوماسية الامريكية في نفس المدينة، ما ادى الى اصابة حارس ايضا، بحسب السلطات الليبية. واستهدفت البعثة الدبلوماسية الامريكية في بنغازي في السادس من تموز/يوليو بعد اعلان واشنطن عن وفاة ابو يحيى الليبي الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، بغارة نفذتها طائرة امريكية بدون طيار في باكستان. ويعتقد بان لليبي مناصرين في بلده الاصلي. ووقع العديد من هذه الاحداث في بنغازي، التي شهدت مولد الثورة التي اطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي. وسقطت قذيفة صاروخية على مكاتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في 22 ايار/مايو. وفي نيسان/ابريل القيت عبوة ناسفة على موكب سيارات كان في احداها رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا ايان مارتن. ووقع انفجار في محكمة في نفس الشهر تسبب في اضرار جسيمة بالمبنى ولكن من دون وقوع اصابات. وتأتي اعمال العنف هذه فيما يستعد البلد لاجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام، وهي اول انتخابات وطنية منذ اكثر من اربعين عاما، في السابع من تموز/يوليو المقبل. وقد اثارت هجمات في الايام الاخيرة مخاوف من تنامي قوة الاسلاميين المتطرفين ومن بينهم تنظيم القاعدة. لكن المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي قلل من اهمية الهجمات وقال انه لا يوجد اي دليل على نشاط للقاعدة في ليبيا من دون ان يستبعد في الوقت نفسه وجود ‘مناصرين افراد’. واججت السيطرة الاسبوع الماضي على مطار طرابلس من قبل متمردين سابقين ارادوا الاحتجاج على اختفاء قائدهم المخاوف بشأن عجز السلطات الجديدة امام هذه الميليشيات التي لا تتردد في استخدام السلاح لفرض حضورها. ويتصدى النظام الجديد ايضا لاعمال عنف قبلية تندلع بين الحين والاخر، وخصوصا في المناطق الحدودية في جنوب البلاد وغربها حيث يدور نزاع للسيطرة على التهريب. وقد تجددت المعارك السبت بين قبيلة التبو والقوات المرتبطة بالجيش الليبي في الكفرة بعد مواجهات دامية في شباط/فبراير وفي نيسان/ابريل الماضيين.