الدوحة ـ”القدس العربي”ـ إسماعيل طلاي:
عُقد الأحد، الاجتماع الرابع لمنتدى الحوار القطري – البريطاني “الشراكة” بمقر وزارة الخارجية، حيث تباحث وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان المريخي مع وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت، حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، بمقر وزارة الخارجية.
وقال الوزير بيرت:”بعد مرور عام تقريباً على توقيع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري على اتفاقية لتعزيز التعاون بين بلدينا، يسعدني جداً المشاركة في حوار “الشراكة” الرابع مع دولة قطر التي تربطها بالمملكة المتحدة علاقات شراكة وثيقة منذ سنوات عديدة”.
وأضاف: “خلال الاجتماع، أعادت المملكة المتحدة التأكيد على التزامها بدعم رؤية قطر الوطنية لعام 2030، وبطولة كأس العالم 2022 التي ستستضيفها قطر. هذا وقد اتفقنا على تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع نطاق تعاوننا في العديد من المجالات، بما في ذلك العمل معاً على القضايا الإنسانية والأمنية لبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً لكل من دولة قطر والمملكة المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام”.
وتشهد العلاقات بين قطر والمملكة المتحدة تناميا في مجالاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، لا سيّما منذ بدء الحصار المفروض على قطر، حيث اقتنت الدوحة 24 طائرة تايفون قتالية من المملكة المتحدة، بقيمة ثمانية مليارات دولار، خلال اجتماع اجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الدكتور خالد بن محمد العطية مع ﻏﺎﻓن وﯾﻠﯾﺎﻣﺳون وزﯾر دﻓﺎع اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ اﻟﻣﺗﺣدة لدى زيارته للدوحة شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وقال وزير الدفاع البريطاني جافين ويليامسون في تصريح بالمناسبة عقب استقباله الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، خلال زيارته إلى لندن. إن «قطر شريك مهم في مكافحة داعش (تنظيم الدولة)، وهي تستضيف مقر الحملة الجوية للتحالف، التي ما زالت تنسق الضربات الجوية التي تستهدف أهدافاً في سوريا كل يوم”.
وأضاف: “يواجه بلَدَانا التهديدات نفسها من التطرف العنيف، ولديهما اهتمام مشترك بدعم استقرار المنطقة، فذلك يحقق الأمن في بلدينا”.
وركزت زيارة العطية إلى لندن على التعاون الدفاعي والأمني بين بريطانيا وقطر قبل استضافتها لدورة كأس العالم 2022، والدروس المستفادة من الدعم العسكري لدورة أولمبياد لندن 2012.
وفي الشق الاقتصادي، أعلن الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة القطري شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عن التوصل لاتفاق مع حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية؛ لتقوم الأخيرة بتمويل مشاريع استثمارية داخل دولة قطر بقيمة 4.5 مليار جنيه إسترليني (21 مليار ريال)، بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للجنة الوزارية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين؛ الذي تم تنظيمه في لندن، وتطرق الاجتماع إلى عدد من المواضيع المهمة، حيث تمت مناقشة التحديات التي تواجهها الشركات البريطانية في قطر وآلية تذليلها، كما استعرض الجانب القطري ما تم تحقيقه خلال العام الماضي ضمن التزام قطر باستثمار قيمة 5 مليارات في الاقتصاد البريطاني.
وخلال الاجتماع الأول للجنة الوزارية المشتركة، اتفقت الدوحة ولندن على تشكيل مجلس الأعمال الاستشاري من القطاع الخاص، مكونة من خمسة رجال أعمال من الجانبين.