لندن ‘القدس العربي’ من خالد الشامي: طالبت مظاهرة قبطية في لندن امس بتدخل دولي ‘لحماية المسيحيين في مصر’ في اعقاب ما سمي بـ’مجزرة ماسبيرو’ التي اوقعت ستة وعشرين قتيلا ونحو ثلاثمائة جريح الاحد، كما طالبوا المجلس العسكري الحاكم بالاعتذار للاقباط او بالرحيل عن السلطة.
وشارك في المظاهرة التي عقدت امام مقر مجلس اللوردات في لندن، رجال دين من الكنيسة القبطية، على رأسهم الانبا انتوني، ومنظمتا ‘اقباط متحدون’ و’اقباط المملكة المتحدة’ ومنظمة بريطانية تدعى ‘التضامن المسيحي’ واعضاء في البرلمان البريطاني، وناشطون سياسيون وحقوقيون واعلاميون.
وفي تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ اعتبر الانبا انتوني اسقف الكنيسة القبطية في بريطانيا، ان المسيحيين في مصر يعانون من ظلم تاريخي يرجع الى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وان الهجمات على الكنائس حرقا وهدما استمرت خلال عهدي السادات ومبارك، الا ان الفترة الاخيرة تعتبر الاسوأ بالنسبة لاستهداف المسيحيين في مصر.
وطالب الانبا انتوني المجلس العسكري الحاكم في مصر برفع الظلم عن الاقباط، والاعتذار عن قتل المتظاهرين امام مقر التلفزيون، وانتقد المؤتمر الصحافي الذي عقده المجلس واتهم فيه بعض رجال الدين بالتحريض على العنف.
ومن جهته طالب الدكتور ابراهيم حبيب رئيس منظمة ‘اقباط متحدون’ المشاركين في المظاهرة بالضغط على الحكومة البريطانية عبر ممثليهم في البرلمان، لاتخاذ اجراءات لحماية المسيحيين في مصر.
واكد في تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ ان منظمته تطالب بتدخل دولي في مصر ‘كما حدث في بلاد اخرى لتوفير الحماية للمسيحيين، عبر الضغط على الحكومة المصرية’، مبررا ذلك باستمرار ‘معاناة الاقباط من التمييز، والعنف الطائفي، الى جانب ان موضوعات حقوق الانسان اصبحت قضية عالمية’. واضاف حبيب انه سيعقب التظاهرة تقديم طلب لمجلس اللوردات البريطاني للضغط على الحكومة المصرية لاجراء تحقيقات عادلة وشفافة وسريعة ومحاكمة من حرض ومن اصدر الاوامر باطلاق الرصاص الحي وخروج مدرعات لدهس المتظاهرين الاقباط في ‘مذبحة ماسبيرو’ بالاضافة للمطالبة باصدار قانون دور العبادة الموحد وتحقيق المساواة الكاملة للاقباط في مصر، ومحاكمة كل من اعتدى على الاقباط وكنائسهم منذ الاعتداء على كنيسة القديسيين في كانون الثاني/يناير 2011 حتى الان والتي لم يقدم احد للمحاكمة فيها.
ووجه المشاركون في المظاهرة انتقادات شديدة للنظام الحاكم في مصر، ونددوا بتغطية التلفزيون الحكومي لاحداث ماسبيرو، واعتبروا انها كانت طائفية.
ودعا ناشطون الى جمع تبرعات لتوجيهها الى ضحايا الاحداث عبر الكنيسة القبطية في بريطانيا، وتعهدوا باحضار عدد من المصابين الى بريطانيا لتلقي العلاج.
وتنوعت خطابات المشاركين في المظاهرة بين اعتدال اكد على ضرورة توحيد الصفوف في مواجهة الفتنة الطائفية حرصا على المصير الواحد للمصريين، وتشدد اعتبر ان ‘الاقباط هم اصحاب الارض، وان المسلمين ليسوا سوى اناس عجزوا عن دفع الجزية التي فرضت على المصريين قبل الف واربعمائة عام’.