لندن: منظمة حقوقية تتهم السلطة الوطنية بتعذيب 95 بالمئة من المعتقلين في سجونها تعذيباً شديداً

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’من هيام حسان:

اتهمت منظمة حقوقية بارزة أجهزة الأمن التابعة لسلطة الوطنية الفلسطينية بممارسة التعذيب في السجون والمعتقلات على نطاق واسع وبشكل ممنهج. وقال تقرير صادر عن المنظمة العربية لحقوق الانسان ان 95 بالمئة من المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن التابعة للسلطة قد تعرضوا لتعذيب شديد، وبينت أن 77 بالمئة من هؤلاء المعتقلين والسجناء كانوا يقبعون في السجون الاسرائيلية قبل أن تطلق اسرائيل سراحهم ثم يعاد اعتقالهم على أيدي قوات الأمن الفلسطينية على خلفية التهم ذاتها التي وجهتها لهم اسرائيل. ونظمت المنظمة العربية لحقوق الانسان أمس مؤتمراً صحافياً في وسط العاصمة لندن بالتعاون مع مرصد الشرق الأوسط، ووزعت على الصحافيين نسخاً من التقرير الذي قال ممثلوها في المؤتمر انه جرى تنفيذه بسرية بالغة خوفاً من بطش رجالات الأمن الفلسطينيين. وتتبادل حركتا حماس وفتح الاتهامات باعتقال أتباع لهما في قطاع غزة والضفة الغربية، فيما تتعرض السلطة الوطنية لانتقادات لاذعة بسبب ‘التنسيق الأمني’ مع اسرائيل.

وقال معدو التقرير انه من الثابت الآن أن قوات الأمن الفلسطينية تستخدم التعذيب بمنهجية وعلى نطاق واسع ضد المواطنين الفلسطينيين وان أشكال التعذيب تشمل: الشبح بمختلف أنواعه والضرب بالكابل ونزع الأظافر والتعليق من السقف والجلد والركل والصدمات الكهربائية والتعدي بالألفاظ البذيئة والتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب. وأكدوا أنه ذهب ضحية التعذيب ستة مواطنين فلسطينيين خلال مدة التقرير التي تمتد لثلاث سنوات، والمواطنون الستة هم: شادي شاهين ومجد البرغوثي من رام الله ومحمد الحاج من جنين وكمال أبو تيمة وهيثم عمرو من الخليل وفادي حمادنة من نابلس. ويغطي التقرير الفترة من تشرين ألاول (أكتوبر) العام 2007 وحتى تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2010 واعتمد على مقابلات مع الضحايا أو أقاربهم وافادات مكتوبة منهم حيث فضل غالبيتهم عدم ذكر أسمائهم الى جانب نتائج استبيان تم تنفيذه سرياً في أوساط المعتقلين وتحليل لقاعدة البيانات والمعلومات المتعلقة بفترات سابقة. ورصد التقرير 8640 حالة اعتقال أي ما يعادل 8 حالات في كل يوم مع ازدياد يتراوح بين 600 الى 900 حالة اعتقال خلال مناسبات معينة تعرض خلالها الضحايا للتعذيب والمعاملة المهينة والمذلة بشكل لافت منذ اللحظات الأولى لاعتقالهم. ولفت التقرير الى أن حرمة البيوت والمدارس والجامعات والمستشفيات لم تتم مراعاتها خلال عمليات الاعتقال والقاء القبض على الضحايا فيما سجلت حوادث استيلاء رجال الأمن على ممتلكات قيمة من بيوت المواطنين خلال اعتقالهم لأحد أفراد العائلة الى جانب حوادث يمكن وصفها بـ’الخطف’ للضحايا من أماكن عملهم أو دراستهم. وسجل التقرير أن الاعتقال يتم دون توجيه مذكرة اعتقال أو شرح للأسباب الداعية للاعتقال باستثناء حالات نادرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية