لنقلص ميزانية الدفاع

حجم الخط
0

أسرة التحريرنشرت المالية أمس نتائج أداء ميزانية 2012 فاتضح عمق القصور. فقد وصل العجز في الميزانية رقما قياسيا سلبيا بمقدار 39 مليار شيكل، 4.2 من الانتاج، مقابل تخطيط اصلي بمقدار 18.3 مليار. ويعد العجز الكبير والخطير نتيجة السياسة المغامرة للمالية ولحكومة بنيامين نتنياهو: فقد صادقا على ارتفاع مبالغ فيه في النفقات في السنتين الاخيرتين، ولكن من أجل عرض عجز سوي بمعدل 2 في المئة عرضا ارتفاعا غير معقول في المداخيل من الضرائب. وهكذا فقد كان واضحا منذ بداية 2012 بانه سيكون عجزا كبيرا. ولكنهما فضلا الا يفعلا شيئا وذلك لان ‘الفعل’ معناه تقليصات في الميزانية ورفع للضرائب وهذا غير شعبي.بند مهم في هذه السياسة غير المسؤولة هو ميزانية الدفاع. فقد تضخمت الميزانية جدا في السنوات الاربع الاخيرة ومعارضة وزير المالية يوفال شتاينتس للخطوة لم تؤثر. وفي نهاية الاسبوع الماضي قال ايهود اولمرت انه في السنتين الاخيرتين ‘انفق نحو 11 مليار شيكل على هذيان أمني لم ينفذ ولن ينفذ’. وعلى حد قوله، يدور الحديث عن مبالغ تتجاوز الارتفاع متعدد السنين في ميزانية الدفاع، الذي هو أيضا عالٍ. وفي السنة الماضية، قال، أخاف كل العالم (وقصد الهجوم في ايران) ولكن في النهاية لم يفعلوا شيئا بل ولن يفعلوا شيئا. وشدد اولمرت على أنه يوجد في ميزانية الدفاع فائض يجب تقليصه. معروف أن ميزانية الدفاع ارتفعت كل سنة بدون صلة واضحة بالمخاطر والتهديدات الامنية. وها هي الان، حين تغرق الدول العربية حولنا في موجة ثورية والتهديد بشن حرب من جهتها يكاد لا يكون، فان هذا لا يؤثر على مطالب جهاز الامن ولا على خضوع نتنياهو لهذه المطالب. إذ لا يمكن اخافة الجمهور بالمخاطر التي تحدق من جانب جيراننا كي يركض خائفا نحو صندوق الاقتراع لينتخب الزعيم الوحيد الذي يمكنه أن ينفذه وفي نفس الوقت المطالبة بتقليصات في ميزانية الدفاع. ولكن بعد هدوء معركة الانتخابات، سيتعين على كل حكومة تنشأ ان تقرر سلم أولويات جديد، بهدف تقليص مبالغ كبيرة في ميزانية الدفاع. والا فاننا سنعلق في أزمة اقتصادية عمومية كبرى، لا يرغب فيها أحد.هآرتس 14/1/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية