لن نغفر لمن يحول البندقية لصدور الفلسطينيين
لن نغفر لمن يحول البندقية لصدور الفلسطينيين منذ بدء الصراع العربي ـ الاسرائيلي لم نصب بخيبة أمل مثلما شعرنا به خلال الأيام القليلة الماضية عندما وصل الصراع السياسي بين حركتي فتح وحماس الي حد تصويب البنادق نحو بعضهم البعض وتحولت البندقية المنوط بها حماية الشعب ومواجهة العدو المحتل الي بندقية قتلت كل ما في داخلنا من قدسية لهذا السلاح الذي كان أملنا الوحيد لاسترداد حقوقنا بعدما تبين لنا بما لا يدع مجالا للشك أن كل الحلول المعروضة ليست أكثر من مخطط يستهدف تركيع المنطقة بأكملها وادخالها في دوامة الفوضي الخلاقة؛ أي بمعني آخر اشعال النعرات سواء أكانت طائفية، عرقية، اثنية أو سياسية. ونظرا لحالة الجهل والفقر وانعدام الديمقراطية؛ وجدت هذه الفوضي مرتعا خصبا لدي الكثيرين من السذج الذين لا يدركون أن كل ما هو حاصل انما يصب في مصلحة العدو الصهيوني سواء أكان ذلك في فلسطين أو العراق أو لبنان وحتي في دارفور والصومال.هذا الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني مدان ومذموم ومستهجن وغير مبرر وغير مسؤول مهما كانت ذرائعه وحججه التي يسوقها هذا الطرف أو ذاك فهو مرفوض جملة وتفصيلا.ان الضرر الذي الحقه هذا الصراع قد تجاوز بكثير البقعة الجغرافية التي دارت فيها الاشتباكات ليصل الي كل ركن وزاوية في هذه المعمورة؛ فنحن أبناء هذا الشعب الذي فرضت علينا الظروف أن نعيش بعيدا عن الوطن لم نقف يوما مكتوفي الأيدي مذ بدأ صراعنا مع العدو الصهيوني فقد حملنا السلاح عندما كنا قادرين علي ذلك دفاعا عن حقوقنا الوطنية وبعدما تقدم بنا العمر أوكلنا أمر السلاح الي أبنائنا ليواصلوا المسيرة التي ضحي الالاف بحياتهم للحفاظ علي المكتسبات التي تحققت وحماية الوطن من كل المتربصين به. ان نضالنا السياسي في المحافل الدولية اعطي لنا دفعا قويا لما وجدناه من تأييد واصطفاف الي جانبنا وأصبحنا شعارا لكل الأحرار في العالم. أما اليوم ونحن نري الدم الفلسطيني يسفك بأيد فلسطينية نشعر بالخجل والمهانة لأننا غير قادرين أمام أنفسنا وامام كل آمن بنا وبعدالة قضيتنا علي الدفاع عن جريمة ارتكبت بحقنا جميعا.السؤال الذي نطرحه علي طرفي الصراع أين هم عقلاؤكم؟ وهل أصبح الكرسي والمناصب أهم منا ومن مشاعرنا؟ ثم ماذا يمكنكم أن تقولوا للشهداء وأنتم تقرأون الفاتحة علي أرواحهم؟ من كان منكم غافلا فليتذكر أنكم لستم لا سلطة ولا حكومة فكل ما أنتم به وهم لطالما كان هناك احتلال؛ وكل قطرة دم فلسطيني تهرق في غير مواجهة العدو سنحاسبكم عليها ولا ولن نغفر للواقفين وراء تلك الجريمة ولا حتي للمقصرين في الحؤول دون حدوثها أو تكرارها. قيس مراد قدريستوكهولم ـ السويد6