‘لن نوجد مشكلة على تمويل المحكمة رغم عدم اعترفنا بشرعيتها’

حجم الخط
0

نصرالله يتهم ‘المستقبل’ بالتحريض المذهبي: إذا أراد المحرّضون الدخول في معركة فليعرفوا نتيجتها منذ الآنبيروت ـ ‘ “القدس العربي” ‘ من سعد الياس: دعا الامين العام لـ’حزب الله’ السيد حسن نصرالله ‘تيار المستقبل’ الى التوقف عن السياسة الاعلامية التحريضية وتوجيه الاتهامات لاحداث فتن مذهبية.

وقال في مجلس عاشورائي مساء امس، ‘من جانبنا، نحن ملتزمون بهذا الخطاب، فمن يملك الحق بأن يتحدث باسم طائفة بكاملها؟ حتى لو كان هنالك تحالف داخل الطائفة؟ نحن من جهتنا، يمكن مراقبة كل خطابنا السياسي من بداية الأزمات، لم نتحدث عن أنفسنا كشيعة ولا عن الآخرين باعتبارهم أبناء طائفة محددة’. وأشار نصرالله لمثال عن التحريض بقوله ‘قبل مدة قامت دورية للجيش اللبناني بالدخول إلى بلدة عرسال، فقال اعلام المستقبل: ‘حزب الله كان مع الجيش واقتحم عرسال معه’، فتبين أن حزب الله يعتدي على ابناء عرسال السنة، ورغم توضيح الجيش، استمروا بالضجيج لأيام حول حادثة لا أساس لها من الصحة، هل يريد نواب المستقبل لمنطقة بعلبك الهرمل المتعايشة أن تدخل في صراع مذهبي؟ لمصلحة من؟ المصلحة الوطنية تقتضي ذلك؟ مصلحة الموقف اللبناني؟ أي مصلحة؟ مصلحة الربيع العربي؟ أسأل نواب المستقبل وأتمنى أن يجيبوني بالمنطق لا بالشتائم في السياق ذاته، عندما يذهبون إلى الخطاب السياسي، يستخدمون لغة الشتائم والإسفاف. وفي موضوع طرابلس، على مدى أسابيع، كانت ‘شغلتهم وعملتهم’ حزب الله في طرابلس أنه يحرّض حلفاءه في طرابلس ويسلح وما إلى هنالك، ولكن هذا ليس مشكلة فـ’جسمنا لبيس’، ولكن يقولون ان حلفاءنا عملاء، إذا كانوا يعتبرون حلفاءهم عملاء، نحن لا نعتبر حلفاءنا كذلك، حلفاؤنا وأصدقاؤنا في طرابلس من عائلات قديمة في السياسة وأقدم من المستقبل، وهي قوى شعبية حقيقية أثبتت انتخابات الـ2005 والـ2009 أن لديهم شعبية وازنة رغم المواجهة التي واجهتهم بمليارات الدولارات’. ولاحظ نصرالله ‘أن المنطق عينه يجري في لبنان وسورية معاً في ما يتعلق بالأحداث السورية، لماذا الإصرار على التحريض المذهبي؟ مثلاً هنالك اصرار، أن 3000 مقاتل من حزب الله في سورية، نفينا أول مرة وثاني مرة، ولكن الإصرار مستمر، ومنذ مدة قالوا: آلاف المقاتلين من جيش المهدي جاء للقتال في سورية، أليس هذا تحريضاً؟ رغم نفي التيار الصدري، إعلامهم مصرّ على هذا الأمر، وهذا يعني إصراراً على التحريض المذهبي. هؤلاء الذين يحرضون ويجيشون إلى أين يريدون الوصول؟ وفي نهاية المطاف ماذا يخدم هؤلاء؟ ومن يخدم هؤلاء؟ إذا كانت هذه الأطراف تتصور أنها من خلال التحريض الطائفي تستطيع أن تخيف الأطراف الأخرى لإسكاتها وإعلان استسلامها فأنا أقول: أنتم واهمون، نحن قوم لا يرهبنا التحريض وهذا النوع من الخطاب لا يمس ثبات أقدامنا، لا يقدم ولا يؤخر، ويجب ألا يغيب عن هؤلاء أن المقاومة كانت تتعرض لأصعب حرب نفسية بالإعلام والاغتيال لتنال من الإرادة والعزم ولم تنل من الإرادة والعزم، وإذا كان هدف المحرضين، ولكن لا أتصور أن هذا موقف عام، يستطيع أن يستقوي بظرف ما لاستئصال الأطراف الأخرى أقول لهم: أنتم واهمون، لا أحد في لبنان يمكنه استئصال أحد. إلى أين يريدون أن يصلوا هؤلاء؟ إلى الحرب الأهلية؟ ماذا ستكون النتيجة؟ العبث ببلدنا؟ وفي النهاية لا غالب ولا مغلوب! هذه المنهجية أفقها مسدود، وأطمئن الجميع: لا نريد الدخول في معركة مع أحد في الداخل، 7 أيار لها ظروفها وانتم اعتديتم، ولكن إذا خطط أحد الدخول بمعركة يستطيع أن يعرف ما هي نتيجتها ‘. وعرض لمسعى السين السين وللوساطة التركية القطرية ومفادها ‘يقوم سعد الحريري بإعلان أن الموقف يقتضي إعادة النظر في المحكمة الدولية، ويدرج هذا الموضوع كأول بند على أول جلسة مجلس وزراء لاتخاذ الإجراءات القانونية حول سحب القضاة اللبنانيين ووقف التمويل وإيقاف التعامل مع المحكمة، ويجب أن يكون هناك التزام بالخطوات التي ستتخذ’. واضاف ‘جاء الوزيران التركي والقطري ليقولوا لنا: أتينا لننقذكم، فأمامكم محكمة دولية ونعطيكم حبل النجاة… والمطلوب بالمقابل إعادة تسمية سعد الحريري رئيساً للحكومة، وأن تكون الغالبية مع الطرف الآخر وحماية الفريق السياسي والأمني والمالي والقضائي التابع لرئيس الحكومة ومعالجة كل المشاكل السابقة التي لها علاقة بالقوانين، بتعبير آخر: يا حزب الله وحلفاءه سلموا البلد لسعد الحريري وحلفائه والتزموا بعدم اسقاط الحكومة وبحماية الحكومة وبهذا الفريق مهما صدر عنه. أصروا أن يأخذوا رأيي الشخصي، فقلت لهم انني لا أوافق، فهذه مقايضة بين مصلحة البلد ومصلحة الحزب’. وفي موضوع تمويل المحكمة الدولية قال الامين العام لـ’حزب الله’، ‘من بداية تشكيل الحكومة لم نضع شروطاً على الرئيس نجيب ميقاتي حول التمويل، وثانياً تباينا على هذا الموضوع، وفي تقييمنا نعتبر أن ميقاتي أحرج نفسه كثيرا عندما ألزم نفسه بتمويل المحكمة بمعزل عن رغبة مجلس الوزراء، رغم علمه بأن أكبر عدد من الوزراء يرفض التمويل، وهنا يحق لنا العتب على ميقاتي، وأيضاً أوصل الأمر إلى نقطة حادة عندما أعلن رغبته بالاستقالة إذا سقط ملف التمويل’. وجدّد نصرالله رفضه التمويل واعتراضه على المحكمة غير الدستورية التي أثبتت أنها مسيسة وغير عادلة وتآمرية وظالمة وأمريكية – اسرائيلية، تستهدف المقاومة’، وقال ‘لو عرض التمويل على مجلس الوزراء لسقط بالتصويت’. لكنه خلص الى القول ‘حرصاً منا على استمرار الحكومة الحالية: أولاً، نحن مع تأكيدنا برفض شرعية المحكمة لن نوجد مشكلة في البلد وسنقدم المصلحة الوطنية العليا على أي مصلحة أخرى، ثانياً المطلوب المنطقي أن تسدد السلفة من الهبات والتبرعات وليس من أموال الشعب اللبناني والخزينة اللبنانية ‘. وطالب ميقاتي ‘المتهم ظلماً أنه رئيس حكومة حزب الله، أنا أطالبه أن التزامك بالعدالة وأن وطنيتك وسنيتك تفرض عليك انصاف مظلومين آخرين هم: الضباط الأربعة، وعدد من اللبنانيين وغالبيتهم من السنة أيضاً، وطريق إنصافهم هي أن تقوم بوضع نقطة في مجلس الوزراء وهو فتح ملف شهود الزور وتحويله إلى المجلس العدلي، عدالتك ووطنيتك وسنيتك تقتضي ذلك أيضاً، أنت أمام امتحان في ملف شهود الزور ‘.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية