سجل انهيار الدولة العثمانية صرخة مدوية في صفوف الامة الحرة بعدما ايقنت ان الكرة ردت ليهود بوسائل انكليزية امريكية حاقدة على الاسلام والمسلمين الهدف غير المعلن كان هو التحكم في منافذ البحار وخنق العالم العربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ووضعه في حاله من الانطواء بعد تقسيم الامة الى شعوبية تتقيد بعادات وتقاليد خاصة بكل شعب وقد راعوا مبدأ فرق تسد وهذا ما حصل فان الطريق للسيطرة على الامة الاسلامية الذي بلغ تعدادها مليار نسمة يكمن في تفتيتها بجانب حصر كل شعب يعيش في بقعة جغرافية معينة بمعزل عن الاخرين الذين تربطهم روابط الدين كأمة اسلامية واحدة وتربطهم رابطة الدم واللغة والعادات والتقاليد كالشعب العربي مثالا. لقد كان العنوان الكبير للفتوحات الاسلامية هو محاربة الجهل وتبديد الوثنية وتذويب الفوارق بين الجنس البشري الواحد لا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى اذن المتتبع للتاريخ الاسلامي منذ البعثة المحمدية حتى فلول نجم الدولة العثمانية حتما سيقرأ بين سطور التاريخ في الفترة الممتدة من التخلص من الوثنية حتى تسلل الحقد والكراهية للاسلام الى قلب الامة وقبل بعض النفوس المريضة التي كانت سمتها التقية والنفاق الاعمى ان الدولة الاسلامية التي بسطت اجنحتها في اسيا واوروبا وافريقيا تعرضت لهزات كبيرة كان من شانها ان تطمس الهوية العربية والاسلامية عن الوجود فرب السموات السبع كتب للاسلام ان يسود وحفظ القران في صدور المخلصين له والهم قادة الامة بان الحفاظ على كينونة الدولة شيء عظيم لهذا قال السلطان عبد الحميد الثاني ( انصحوا الدكتور هرتزل بان لا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع انني لا استطيع ان اتخلى عن شير واحد من فلسطين فهي ليست ملك يميني بل ملك شعبي لقد ناضل شعبي في سبيل هذه الارض ورواها بدمه فليحتفظ يهود بملايينهم وان مزقت امبراطوريتي فانهم يستطيعون ان يأخذوها بلا ثمن وان وضع المبضع في يدي لاهون علي ان ارى فلسطين بترت من امبراطوريتي) لابو بكر الصديق رضي الله عنه كلمة، حيث قال اقاتلهم أي المرتدين بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام لوحدي حتى تنقطع سالفتي. هذه المواقف والاقوال المأثورة من حكام سادوا في العصور الغابرة وقالوا كلمتهم الفصل. حينما ايقن هرقل ان جيش المسلمين العرمرم سوف يدق ابواب امبرطوريته شاء ام ابى قال كلمته المشهورة اذا سقطت الاسكندرية فان ملك الروم سوف يضيع. خلاصة القول القوة هي الطريق المعبد نحو قتل الاستعمار وتحرير الارض اما اذا كان ثمة حكام على شكل دمى فان الامور سوف تبقى ترواح مكانها الا ان ياذن رب العزة لهذه الامة بالنصر المبين.
فتحي احمد