لهذا… تعترف إسرائيل بشرعية غوايدو

حجم الخط
0

إن بيان رئيس الوزراء نتنياهو بالاعتراف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً شرعياً لفنزويلا، ووقوف إسرائيل إلى جانب دول العالم الحرة في هذه المسألة، هو خطوة صحيحة. فقطع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وفنزويلا على مدى أكثر من عقد من السنين، والعداء الشديد من هذه الدولة لإسرائيل، وتسكع زعيميها الأخيرين مع أعدائنا، لا يترك مكاناً كبيراً للتردد: لإسرائيل مصلحة في صعود حكم جديد في فنزويلا.
والآن ينبغي الانتظار لنرى كيف يتطور الصراع بين مؤيدي الرئيس مدورو ومؤيدي غوايدو. قادة الجيش يؤيدون مدورو. كما أن قادة الجيش في مصر أيدوا في حينه الرئيس حسني مبارك إلى أن رجحت كفة الجماهير في ميدان التحرير. وبقي أن نرى إذا كانت بلازا بوليفار التي في قلب العاصمة كاركاس ستصبح ميدان التحرير الفنزويلي.
جانب مهم على نحو خاص بالنسبة لإسرائيل هو تواجد حزب الله في فنزويلا. فالعلاقة الشخصية التي سادت بين الرئيس السابق هوجو شافيز ورئيس إيران السابق محمود احمدي نجاد شقت الطريق لتواجد حزب الله في بلاد محرر أمريكا الجنوبية، سيمون بوليفار.
وقالت مستشارة سابقة في وزارة الدفاع الفرنسية، كايرا دريسي، مؤخراً إنه ليس سراً أن حزب الله يعمل دون رقابة وعقاب وبرعاية الرئيس، وأطلق يديه نحو تجارة المخدرات في أراضي الدولة لغرض تمويل نشاطاته الإرهابية. وأغمضت سلطات فنزويلا عيونها وسمحت بذلك لأذرع المنظمة الأخطبوطية التغطية على النشاط غير القانوني في سيوبيد دل أستا في برغواي. وترأس رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني محمد رعد وفداً أعرب أمام السفير الفنزويلي في بيروت عن تأييد المنظمة للرئيس مدورو. وانضم حزب الله إلى الصين وروسيا وكوبا التي تؤيد مدورو. وبلغ الميل ذروته عندما عين الرئيس مدورو في 2017 طارق العيسمي في منصب نائب الرئيس وأودع في يديه الرقابة على أجهزة الأمن. العيسمي، من أصل سوري، مقرب جداً من إيران وحزب الله. وقد فتح بوابات فنزويلا على مصراعيها أمام حزب الله، الذي بدأ على الفور يثبت نفسه في الدولة. أما الولايات المتحدة التي كانت على وعي بتواجد المنظمة في فنزويلا فقد عملت ونجحت في إحالة العيسمي من منصبه، وهو اليوم مطلوب من عدة دول.
إن التغيير السلطوي في فنزويلا سينقذ الدولة من الأزمة التي علقت فيها بقيادة شافيز ومدورو، وسيؤدي إلى التضييق على خطى حزب الله في الدولة. من المعقول أن تنضم فنزويلا الجديدة إلى البرازيل والأرجنتين وبرغواي وكولمبيا في صراعها ضد حزب الله في جنوب أمريكا، بهدف تقويض شبكة تهريب المخدرات وتبييض الأموال التي طورتها المنظمة في سيوبيد دل أستا. يحتمل أن يساهم هذا الاعتبار أيضاً في قرار إسرائيل الانضمام إلى الدول الراغبة في مصلحة فنزويلا، وهذا ما ينبغي الترحيب به.

اسحق ليفانون
إسرائيل اليوم 5/2/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية