لهذا سحبت بلجيكا إدارة “المسجد الكبير” من السعودية وسلمتها لمغاربة

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:

ألغت الحكومة البلجيكية، اتفاقا مع السعودية أبرم منذ قرابة نصف قرن، وقضى القرار بسحب إدارة المسجد الكبير في بروكسل من يد السعودية، وآتى القرار وذلك تنفيذا لتوصيات صادرة عن لجنة تحقيق برلمانية.

واعتبر القرار البلجيكي منهيا لاتفاق يعود إلى عام 1969، ويمنح المملكة العربية السعودية حق السيطرة على المسجد، الذي يعتبر رمزا للإسلام في بلجيكا لمدة 99 سنة.

وقال وزير العدل البلجيكي “كون غينز” إن حكومة بلاده قررت الجمعة، إلغاء اتفاق أبرم، قبل حوالي نصف قرن، يفوض مصالح سعودية إدارة المسجد الكبير في بروكسل.

ومن جهته، أكد “جورج دالماني”، النائب الوسطي في برلمان بلجيكا، وفقا لموقع”اليوم 24” المغربي بأن الخطوة ستعيد الأمور إلى نصابها، معتبرا أن الفترة السابقة عرفت استغلال مسلمي بلجيكا من طرف فكر ليس هو فكرهم، وبعيد عن إسلامهم المالكي، الأكثر تسامحا، واعتدالا، ملمحا بذلك إلى المذهب لذي يعتنقه المغاربة، والذين يشكلون غالبية ملسمي بلجيكا.

وتلبي الحكومة البلجيكية بذلك واحدة من عدة توصيات، أصدرتها لجنة التحقيق البرلمانية، التي كونت غداة حادثتي 22 مارس 2016، اللذين تبناهما تنظيم “الدولة الإسلامية”، وخلفتا 32 قتيلا في بروكسل.

ويشار إلى أن اللجنة البرلمانية قد خلصت في نتائج تحقيقها، في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول  الماضي، إلى أن هذه المؤسسة تروج لإسلام “سلفي وهابي” يمكن أن “يلعب دورا كبيرا جدا في التطرف العنيف”.

ووفقا للقرار فقد تم إمهال المركز الثقافي والإسلامي في بلجيكا فترة سنة لإخلاء المبنى، ما يسمح بتشكيل “بنية جديدة تجمع الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، وجالية محلية” لتولي إدارته، التي ستنتقل إلى الجالية المغربية الأكبر بين مسلمي البلاد.

ونقل موقع “اليوم 24” المغربي عن صحف أوروبية قولها إن انتقال إدارة المسجد إلى المغاربة، يعني التوجه نحو المذهب المالكي، الأكثر اعتدالا، وتسامحا من الفكر الوهابي – في إشارة للسعودية – والذي كان يسيطر على إدارة المسجد.

وبحسب الموقع فقد تقرر  أيضا أن يكون المسجد الكبير في بروكسل تحت وصاية منظمة إسلامية أخرى، تخضع لرقابة مغربية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية