واشنطن- “القدس العربي”:
الولايات المتحدة أقل اعتماداً بكثير على واردات النفط مقارنة بما كان عليه الأمر قبل عقد من الزمن، ولكن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لا يستطيع التوقف عن حث السعودية، التي تعد أكبر منتج في العالم، على مواصلة الضخ للحفاظ على أسعار منخفضة.
وقد تجاوزت أمريكا، بفضل الطفرة الصخرية، السعوديين كأكبر منتج للنفط في العالم، حيث من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى مستويات قياسية جديدة تبلغ 12 مليون برميل في اليوم في عام 2019، ويمكن أن تصبح قريبا دولة مصدرة للنفط لأول مرة منذ ما يقارب 75 عاما.
ولكن حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والمنافسين مثل الصين لا يزالون يعتمدون على الإنتاج من منظمة أوبك النفطية، ومع اعتماد الاقتصاد الأمريكي على الاقتصاد العالمي، لا يزال المستهلك الأمريكي معرضاً لصدمات أسعار النفط.
وأوضح المحلل الأمريكي، جاش سيغال، أن منظمة أوبك ما زالت مهمة على الرغم من انخفاض نفوذها بسبب زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة، وقال إن ذلك يرجع أساسا إلى الطاقة الاحتياطية في السعودية وقدرتها على المساعدة في موازنة العرض والطلب.
ولاحظ دان إبرهارت، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات النفط ( كناري) وأحد المانحين الكبار لترامب أن الانتاج الأمريكي يبدو سريعا وكبيرا ولكن ليس بالسرعة الكافية لجعل أمريكا منتجاً متأرجحا.
ويفسر هاجس ترامب في خفض أسعار النفط والغاز سبب تواطئه مع السعودية بعد مقتل الصحافي، جمال خاشقجي.
وقال إبرهارت إن ترامب ركز على سعر النفط وهو يدرك أن سعر البنزين هو الطريق الأساسي للوصول إلى قلوب المستهلكين الأمريكيين، وهو يعتقد أنه إذا استطاع إبقاء أسعار البنزين منخفضة، فإن ذلك سيفيد شعبيته.