لهذه الاسباب نحن منزعجون من ايران!

حجم الخط
0

لهذه الاسباب نحن منزعجون من ايران!

لهذه الاسباب نحن منزعجون من ايران!بطبيعة الحال نحن العرب كبقية الامم لانتفق علي كل شيء ولا نرفض كل شيء ولا نقف بالضد صفا واحدا من كل شيء تماما كما اننا مختلفون حول ما يسمي بـ الدور الايراني في المنطقة العربية ومنطقة الخليج تحديدا سواء اكان هذا الخليج فارسيا ام عربيا حيث اختلفنا في هذه الجزئية ايضا واقصد نحن العرب طبعا.الخلاف حالة حضارية سائدة اليوم في كل الامم وحالما تجد الاختلاف في اي امة من الامم فهي علامة صحية شريطة الا يصل الاختلاف هذا الي لغة السلاح والتخوين ونظريات المؤامرة والتبعية والسقوط في احضان المخابرات المعادية بدلا من الحوار والنقاش وتلاقح الافكار. واختلفنا نحن العرب حتي في خلافاتنا فوصلنا في احايين كثيرة الي نقطة اللاعودة! فخذ مثلا الخلاف العربي ـ الايراني حول بعض القضايا السياسية الشائكة الذي اوصل البعض منا الي كره ايران كدولة اسلامية والايرانيين كمسلمين وجيران للعرب متناسين حجم الاسناد الايراني للقضايا العربية والاسلامية. بل وصل الامر الي ان يصف البعض منا هذا الدعم والاسناد علي انه وقيعة او تدخل في الشأن العربي او محاولة للسيطرة من جانب ايران علي المنطقة العربية الي ما هنالك من تحليلات وتوصيفات وما اكثرها. تري هل حقا يكره بعض العرب ايران والايرانيين وهل يكره بعض الايرانيين العرب؟!الطبيعة السيكيولوجية لاغلب البشر ترفض ان تري من هو افضل منها وتبني ردود افعالها علي افعال الاخرين بخيرها وشرها منطلقة من المثل الشعبي الدارج العين ماتحب الارجح منها . بمعني ان النجاح لدي بعض البشر يذكّر البعض الاخر بحجم الاخفاق والفشل الذي لازمهم في فترة من الفترات او لاحقهم طوال العمر! ولان للنجاح ضريبة كما يقولون فاول ضريبة يدفعها اصحاب النجاح هي وقوف الفاشلين طوابير لتحطيم الناجح وبابشع الطرق واخسها احيانا! وبنظرة عابرة نجد ان الامة الايرانية في تقدم مستمر وسط تراجع مستمر من الامة العربية وذلك ليس علي صعيد واحد او جزئية صغيرة وانما علي جميع الصعد والميدانين مع شديد الاسف! وقوف ايران الي جانب الفلسطينيين واللبنانيين في صراعهم المرير مع العدو الصهيوني علي مدي عقود يذكّر بعض العرب بحجم الجبن والاخفاق العربيين في التصدي لهذا الغاصب ومن يقف وراءه ويرفده بالعدة والعدد! النجاح الايراني المتواصل لمحاصرة المخطط الامريكي ـ الصهيوني في المنطقة وفضحه يفضح بعض العرب امام الرأي العام العربي والعالمي ويؤكد حجم التراجع العربي والخضوع للسياسة الامريكية وفتح الابواب علي مصراعيها للامريكيين للتحكم بمقدرات العرب الاقتصادية والبشرية الهائلة! التطور العسكري الايراني يجعل من العرب مجتمعين امام تحد كبير في حجم الانفاق العربي في مجال التسلح والذي يعتمد غالبيته علي الولايات المتحدة الامريكية والتي لا تسمح بتحريك اي قطعة سلاح الا باذن مسبق منها فضلا عن استخدام بعض الاراضي العربية كمستودعات ذخيرة تحسبا لاي طارئ او تحرك من شأنه ان يؤثر سلبا علي التواجد الصهيوني في المنطقة. استقرار العلاقات الدولية التي تربط ايران بالعالم المتحضر يذكّر بعض العرب بحجم الفشل الذي يحاصر العلاقات العربية-الدولية ويؤكد تراجع الدبلوماسية العربية وتقدم الايرانية بشكل لافت للنظر! المشروع النووي الايراني الذي اشرف علي نهايته يذكّر العرب بالنهاية المأساوية لحضارة كانت في يوم من الايام تملك الارض من مشرقها الي مغربها يوم كان العرب امة واحدة وليس دويلات تتحكم بها عوائل بدوية لاتفقه من امور السياسة شئ! هذا المشروع الذي يجعل من ايران دولة عظمي تنافس كبريات الدول الصناعية. هذا النجاح حتما سيجعل من العرب جزيرة صغيرة امام امبراطورية فارسية عظمي تذكّر بعض العرب بالانهزامية والتذلل والخنوع! فهل نُلام بعد كل هذا علي كرهنا لايران والايرانيين؟! وهل نلوم بعض الايرانيين علي كره بعض العرب؟!رياض الحسينيمحلل سياسي وناشط عراقي مستقل6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية