لهيبٌ حيّ

حجم الخط
0

كلُّ آلام الإنسان استيقظتْ
ضعفه ونسيانه
طريقه المُعبّدة إلى الخطيئة
الّتي يحملها على عاتقه
عائداً بها من حيثُ أتى.
العاطفة
تُمجّد الضعف
وتمتهن القسوة!
القسوة الّتي أقاموا لها المعابد
في الأركان المتوارية
الّتي تُصفّرُ فيها الريح العقيم!
أجتهدُ في إسراج القناديل
في وجه تلك الرياح العاتية
دون كلل… هنا:
من حيثُ أقف
في المكان والزمان
اللّذين وهبتني إيّاهما الحياة:
أستطيع أن أتبيّن قمّة الحقيقة:
عاريةً،
حيثُ وضعتها يدُ اللهِ
منذ الأزل!
أستطيع أيضاً أن أتبيّن النُصُبَ الخشبيّة
المتوارية في أطمار القماش الداكنة
ولمعان الأزرار المُخادع!
هيّا بنا لنهدم
هذه الأنصاب العمياء
ونهزم هذا الإنكسار المميت
المُستحوذَ على روح الإنسان
ونبعث العالم من جديد
حيّاً كما صنعته يد الله!
هيّا بنا نحْملُ ضعفنا المُقدّس
صاعدين به إلى عليائه
حيثُ يليق به أن يكون!
في منأىً عن الحضيض
وبؤر القسوة المتناسلة كالسناج:
هيّا بنا نُحرّر الزُجاج
من الغشاوة
فالحقيقة ليست لصّاً
لتختبيء خلف الأبواب
ولا طائراً مذعوراً
ليتوارى في كثافة الاغصان!
ولا نبتةً ذابلةً
ننتظِرُ أن تُزهر
في كتب الحكماء
إنّها هذا اللهيبُ الحيّ
الّذي نحملُهُ
في صدورنا
المُعرّضة للرصاص!

‘ شاعر من الاردن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية