لهيب الأسعار يُشعل الغضب في مصر ويهيمن على شبكات التواصل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تجددت موجة الغضب في أوساط المصريين تجاه النظام بسبب موجة الارتفاع الأخيرة التي شهدتها أسعار السلع الأساسية والمواد التموينية، وهيمنت الانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر، كما أطلق العديد من النشطاء وسوماً وحملات تطالب بالإصلاح وإنقاذ المصريين من الغلاء والتضخم.

وواصل الجنيه المصري هبوطه مسجلاً مستويات قياسية جديدة، حيث هوى إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات عندما بلغ الدولار صباح الأربعاء الماضي 18.62 جنيه، وهو أقل مستوى له منذ الثاني من شباط/فبراير 2017 قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى.
وتعاني مصر من نقص في العملات الأجنبية بعد أن تسببت جائحة فيروس كورونا في تراجع أعداد السياح، وسحب المستثمرون الأجانب مليارات الدولارات من سوق السندات المصرية وارتفعت أسعار واردات السلع نتيجة الأزمة الأوكرانية.
وبالتوازي مع هبوط الجنيه واصل التضخم ارتفاعه للشهر الرابع على التوالي، وبلغ رقما قياسيا جديدا، بعدما سجل معدل التضخم السنوي الإجمالي على مستوى الدولة 15.3 في المئة لشهر أيار/مايو 2022.
وأرجع الجهاز المركزي للإحصاء والتعبئة أسباب الزيادة القياسية، المتواصلة شهريا للعام الثالث على التوالي، إلى ارتفاع أسعار الحبوب والخبز بنسبة 10.9 في المئة والزيوت 6.9 في المئة والفاكهة 2.3 في المئة والألبان والجبن والبيض 1.9 في المئة، ومجموعة خدمات السكن 26.1 في المئة، والشاي والبن 2.6 في المئة.
وسجل معدل التغير السنوي للطعام والمشروبات لشهر أيار/مايو 2022 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2021 ارتفاعا قدره 27.9 في المئة.
وسرعان ما هيمنت قضية ارتفاع الأسعار على اهتمامات المصريين خلال الأيام الماضية، حيث كتب الإعلامي أسامة جاويش مغرداً على «تويتر» يقول: «قرارات خاطئة، وعود كاذبة، تفرد بالسلطة، غياب دراسات الجدوى، اهدار المال العام، انفاق المليارات على مشروعات عديمة الفائدة، بناء قصور رئاسية لنفسه وعائلته، رفع الدعم، غلاء الأسعار، قروض خارجية مستمرة، مضاعفة ديون مصر ثلاثة أضعاف، فشل يتلوه فشل، دعوة لأكل ورق الشجر، الخلاصة: السيسي يمهد لمجاعة».
وغرد الصحافي والكاتب جمال سلطان معلقاً: «البرلمان الألماني يوافق على زيادة الحد الأدنى للأجور في الساعة إلى 12 يورو (244 جنيها مصريا في الساعة ـ يعني 2000 جنيه يوميا، يعني 60 ألف جنيه راتبا شهريا) ووزير العمل يوقع القرار في اليوم نفسه، ثم يأتيك سيساوي جحش يقول لك إن تذكرة المترو في مصر أرخص من ألمانيا وتحيا مصر».
وعلق الدكتور مصطفى جاويش بالقول: «مقارنة الأسعار في مصر مع أية دولة أوروبية هي نوع من الاستخفاف نظراً للتفاوت الرهيب في معدلات الأجور».
وغرّدت جيجي المغربي على «تويتر» تقول: «الموضوع بقى كبير الأسعار بقت نار في كل العالم حد كان بيكلمني حالا من السعوديه زعلان علشان كيلو الحنبه القريش امبارح كان 13 ريال النهارده بالليل بقى 33 ريال احنا نروح نموووت بقى هو فى ايه بجد ياعالم الموضوع مش فى مصر بس الدنيا كلها بقت اسعار في اوربا بيستلفو علشان يدفعوا فاتورة».
وكتب مغرد يطلق على نفسه اسم «معاذ» يقول: «الله يكون بعون الناس اللي عايشه في مصر وحالها على قدها، في ارتفاع الأسعار دي هتجيب منين بجد وتكفي يومها؟!».
وغرد خالد يقول: «السيسي فاشل اقتصاديا وفاشل سياسيا وفاشل عسكريا وأغرق مصر بالديون 100 مليار دولار في 8 سنوات بدون أي تغيير حقيقي في حياة الشعب المصري وفي عهد السيسي انتشرت البطالة والفقر والجريمة والتضخم وغلاء الاسعار وهروب الاستثمارات وغياب الامن والمستقبل وانتشر الفساد».
وقال مغرد آخر: «بعد 8 سنين خراب وتفريط في الأرض وبيع أصول مصر وبيع النيل والغاز وسجن وظلم وقهر وعذاب وغلاء الأسعار، ويجي واحد يقول (مصر بتنجح والخونة تنبح) حسبي الله ونعم الوكيل فيكم امتى هنفوق، مصر بتنهار بسبب الخاين ده والسيسي باعها والثوره ترجعها، وباذن الله الثورة هترجعها بس نفوق واتقوا الله».
وغرد رمضان البدري: «في الخارج يهتمون بكبار السن اهتماما كبيرا فيستطيعون أن يعيشوا بمعاشهم عيشة مريحة وبتأمين صحي شامل وهو مهم لكبار السن. وفي مصر المعاش لا يكفي فاتورة الكهرباء والمياه والغاز وارتفاع الأسعار في كل الخدمات واللحوم والخضراوات والمواصلات وغيرها بخلاف العلاج الذي يحتاج إلى أضعاف معاشه».
وعلق أبو محمد الجزائري قائلاً: «أزمة غذاء حادة عالميا تلوح في الأفق. وجب التفكير مليا قبل تبذير ورمي الخبز والطعام في القمامة، تتجلى فعليا أزمة الغذاء في أوروبا، بوادر مخاطر إنفجار اجتماعي بسبب الجوع وغلاء الأسعار في مصر والعراق وتونس والأردن ولبنان والسودان واليمن والصومال والمغرب».
في المقابل حاول الكثيرون تبرير الارتفاع في الأسعار، وربطه بالتطورات العالمية، بل ذهب بعض المصريين إلى القول إن الوضع المعيشي في بلادهم أفضل منه في أمريكا وأوروبا، حيث كتبت موناليزا أحمد تقول: «في ناس شغالة جوة مصر عمالة تقول ارتفاع الأسعار ويتوهموا أن الحكومة هي السبب..لا ياعزيزي الأزمة عالمية ومفيش دولة فلتت ولا هتفلت منها إحنا مش عايشين في العالم لوحدنا والحمد لله السلع موجودة وربنا ينقذنا من المجاعة العالمية القادمة في القريب العاجل.. وخلي بالكوا فيه ناس بتعمل ليكم مسح مخ ويقولك الدولة السبب، خليكوا ابجابيين في عشق بلدنا وبلاش تكونوا سلاح في ايد غبي بيكرهك وبيكره بلدنا».
وكتبت مغردة تدعى مديحة على «تويتر» تقول: «ام الدنيا مصر جابت لهم جنان فبيتكلموا عن الأكل، مصر الدولة الوحيدة في هذا العالم الملوث لم تتأثر بما يحدث إلا في ارتفاع الأسعار».
وغرد محمد حامد: «مشكلة مصر هي مشكلة دخول، وليست اسعار، الأسعار أقل من الدول المنتجة، زي دول الخليج مثلا، لكن دخل المواطن الخليجي 20 ضعف المواطن المصري على الأقل، اذن التشخيص الصحيح هو أن مشكلة مصر هي مشكلة دخل المواطن وليست مشكلة أسعار. وفي مصر فوضى الزواج والانجاب والدعم هي السبب الرئيس لضعف الدخل».
وكتب خالد محيي ملقياً باللوم على اللاجئين الذين تستضيفهم مصر، حيث يقول: «مصر طول عمرها بيت العرب وأنا أحب جميع إخوتنا من الدول العربية خاصة المشردين الذين ساقتهم ظروف الحرب إلينا، لكن بلادهم استقرت لماذا لا يرجعوا إلى بلادهم وخاصة أن الأزمة الاقتصادية خانقه لكل العالم ولا نعرف حتوصل فين بالدول، ومصر ليست أوروبا التي تبكي من الأسعار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية