لوحات فنية تزين وحه أصيلة المغربية في مهرجانها السنوي

حجم الخط
0

اصيلة رويترز: تنعم بلدة أصيلة الواقعة على ساحل المحيط في الطرف الشمالي الغربي للمغرب بالهدوء معظم فترات العام.

لكن في فصل الصيف وعلى مدى شهر كامل تدب في البلدة حياة صاخبة حيث يقام مهرجان دولي يزور خلاله البلدة فنانون من شتى بقاع الأرض ويجوبون شوارعها التي يحولونها الى معرض فني مفتوح.

ويقام مهرجان ‘موسم أصيلة’ سنويا منذ عام 1978 ويشارك فيه فنانون من المغرب ومن أنحاء العالم العربي.

ذكر الفنان المغربي محمد قانيبو أن الرسم في الشارع أثناء مهرجان أصيلة يختلف عن الرسم في القاعات.

وقال ‘الرسم على جدران اصيلة يتيح لي الفرصة لتجربة فريدة. الأمر يحتلف عن الرسم على القماش في مرسم فهنا أرسم في الشارع وأكون متصلا بالناس. الفنان يقف في مواجهة جدار.. جدار ضخم وثمة بعد إنساني في ذلك. نحن أيضا نعمل في وسط مختلف.’ وذكر الفنان السوري خالد الساعي الذي يشارك في مهرجان أصيلة للعام الثاني على التوالي أنه يوجه رسالة من خلال فن الخط العربي.

وقال خالد الساعي ‘احاول في هذا العمل ان يجلب عملي الانتباه للخط ولفن الخط ولامكانيات هذا الفن. وشيء آخر.. ان تصل الرسالة عن طريق سفينة نوح اننا بشر نتشارك الهموم ونتشارك الافراح ونحاول ان ننهض باتجاه الافضل في الحياة.’ويشارك في المهرجان هذا العام أيضا لأول مرة فنانون من اليابان والمجر.

الفنان البحريني عبد الله يوسف بدأ مشواره مع الفن التشكيلي مصمما للمناظر في المسرح ثم انتثل إلى رسم اللوحات الضخمة.

وقال يوسف ‘تعودت على العمل في الديكورات المسرحية ففي المسرح دائما المناظر كبيرة واعمل على تحضير هذه المناظر سواء مناظر الفصول المسرحية كمشاهد أو الاطار العام للمسرح ماذا يكون. فعندي خبرة تمتد تقريبا 30 سنة.’ويستضيف المهرجان هذا العام فنان الحفر الفرنسي المخضرم هكتور سونييه الذي يشرف على ورشة عمل يحضرها فنانون من الجيل الجديد.

وقالت فنانة تشارك في ورشة العمل لفن الحفر تدعى مونا ‘أظن أن أهم شيء في هذه الورشة هي تلقي التجربة مباشرة من شخص مثل هكتور.. من فنان مثله.. لانه عاش تجربة فريدة وهي تطوير أحد أهم مراحل الفن في القرن العشرين.. وهو فن الحفر.. بأحد أهم الأوراش في هذا الميدان وهو ورش عمل فيه من أهم الفنانين في القرن الماضي مثل بيكاسو وآخرين.’وبدأ مهرجان اصيلة الثقافي قبل 34 عاما بهدف ترميم المدينة القديمة لكنها أصبحت مقصدا سنويا للفنانين والزائرين وهواة اقتناء الأعمال الفنية.

ويعزى الفضل في نجاح المهرجان واستمراره طوال تلك السنوات إلى مؤسسه محمد بن عيسى رئيس بلدية اصيلة. وقال بن عيسى ‘حينما بدأنا عام 1078 عملية توظيف الثقافة والفن من أجل التنمية شارك أطفال في عملية الصباغ على الجداريات. بعض هؤلاء الاطفال اصبحوا فنانين كبار واصبحت أصيلة ملتقى للفنان من كل أنحاء العالم. نحن الآن لدينا قرابة 1000 عمل فني إبداعي من فنانين من مختلف أنحاء العالم.. من آسيا.. من أمريكا الشمالية.. من أمريكا الجنوبية.. من أوروبا وأفريقيا.. من العالم العربي.. من كل مكان.’وستبقى اللوحات الجدارية التي رسمت خلال الدورة الحالية لمهرجان أصيلة طوال فترة المهرجان قبل ان تطلى الجدران مجددا باللون الأبيض انتظارا لفنانيين آخرين في دورة العام المقبل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية