كير ستارمر
لندن- “القدس العربي”:
نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا أعده ديفيد مادوكس، قال فيه إن عضوا يهوديا في مجلس اللوردات ويؤيد لإسرائيل، ويرعى جماعة لوبي تدعم إسرائيل، عبّر عن دعمه لقرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بتعليق جزئي لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل. كما هاجم مَن شجبوا التعليق.
وأشارت الصحيفة إلى أن التدخل من اللورد كارلايل، جاء ردا على النقد للحاخام الأكبر في بريطانيا، ورئيس الوزراء السابق بوريس جونسون، وعدد آخر من الذين انتقدوا قرار رئيس الوزراء الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي.
وفي مقال نشره بصحيفة “إندبندنت” قال اللورد كارلايل والذي كان مراجعا مستقلا لقانون الإرهاب في عام 2001 و2011، إن قرار رئيس الوزراء ستارمر أظهر “شجاعة ومبدئية رغم صعوبته”. وعبر عن دعمه لقرار ستارمر بتعليق 30 رخصة تصدير سلاح، من أصل 350 رخصة، وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقويضه محاولات الوصول إلى حل سلمي.
وهاجم كارلايل العضو في لجنة الأحزاب المتعلقة بإسرائيل، الحكومةَ السابقة وطريقة معالجتها للنصيحة القانونية التي استُخدمت لتبرير قرار مواصلة تصدير الأسلحة. وزعم أن وزير الخارجية السابق لورد كاميرون تلقى نفس النصيحة القانونية التي تصرّف بناء عليها وزير الخارجية الحالي ديفيد لامي الأسبوع الماضي، إلا أن كاميرون اختار عدم التحرك.
وقال: “النصيحة القانونية التي اعتمد عليها كير ستارمر وديفيد لامي كانت معروفة للوزراء البارزين. وكان لورد كاميرون، وزير الخارجية يعرف بها منذ شباط/ فبراير حسبما قال الوزراء”.
وانتقد كارلايل نتنياهو وحزبَ المحافظين بسبب نقدهم كير ستارمر الأسبوع الماضي. ووصف المحامي البارز، رئيسَ الوزراء بأنه “واحد من أقدر المحامين على التحليل في جيله”، مضيفا أن على رئيس الوزراء السابق جونسون أن يكون أكثر حكمة قبل أن يوجّه “نقده غير المتناسب” للقرار.
وانضم هذا اللورد للآخرين الذين عبّروا عن “انزعاجهم” من الحاخام الأكبر في بريطانيا إفرايم ميرفيس، الذي هاجم التعليق المحدود لتصدير الأسلحة. وأشار إلى أن من “المثير للدهشة أن المنتقدين أظهروا جهلا مذهلا بالموقف الذي اتخذه حلفاء دوليون مهمون بشأن قضية تسليح إسرائيل نفسها، أو ربما وجدوا أنه من غير المناسب الإشارة إلى القرارات الدولية”.
وقال إن إيطاليا قررت في كانون الثاني/ يناير 2024 عدم عقد صفقات جديدة لإرسال أسلحة إلى إسرائيل. وأعلنت هولندا أن تصدير الأسلحة إلى إسرائيل غير قانوني. كما قيدت بلجيكا تصدير الأسلحة، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى منعها. ومنعت إسبانيا التصدير في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي آذار/ مارس، علقت كندا مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل. وهي نفس النتيجة التي توصلت إليها هذه الدول. وأضاف لورد كارلايل: “من الأهمية بمكان ألا يتم قمع سيادة القانون، التي تمنع إساءة استخدام سلطة الدولة وتنطبق على الجميع، بطريقة غير منضبطة من قبل أشخاص يتصرفون بناء على التحيز والتخفي في زي المبادئ”.
وقال إن الديمقراطية التي جلبها البرلمانيون الذين يفعلون بالضبط ما تمليه المشورة القانونية، يتم اختطافها من خلال الشعارات الشعبوية، وبخاصة من رؤساء وزراء سابقين مثل بوريس جونسون، الذي يجب أن يكون على دراية أفضل. ووجّه أشد انتقاداته إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الذي اتهمه بتقويض حل النزاع.
وقال إن رفض نتنياهو لنصائح الجيش الإسرائيلي وشخصيات عالمية بارزة مثل رئيس الولايات المتحدة، ونائبة الرئيس الأمريكي، ومن عائلات الأسرى الإسرائيليين، هي إشارة إلى أنه لم يعد مناسبا لمنصب بارز في الحكومة.
وأضاف أن نتنياهو وقادة حماس قوّضوا أكثر من مرة محاولات الوساطة والتي اتبعتها قطر التي يجب أن يحصل أميرها ورئيس وزرائها على الثناء العالمي. ونفى مصدر قريب من كاميرون تجاهله للنصيحة القانونية. وقال إن كاميرون اتخذ قرارات عدة، وفي كل مرة كانت قراراته متطابقة مع النصيحة القانونية.
من جهة أخرى ذكر موقع “ميدل إيست آي” أن لورد كارلايل استقال كأحد رعاة مجموعة الضغط المؤيدة لإسرائيل “محامون من أجل إسرائيل”، وفي نفس اليوم الذي هددت فيه المجموعة باتخاذ إجراءات قانونية ضد تعليق تصدير الأسلحة إلى إسرائيل. ونقل الموقع عن لورد كارلايل قوله إنه استقال من مجموعة الضغط، ولكنه بدون أن يقدم مزيدا من المعلومات.
ونشر اللورد مقالته في صحيفة “إندبندنت” بنفس اليوم الذي هددت في المجموعة بتقديم تحرك قانوني ضد الحكومة. وقالت منظمة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل” إنها ستسعى إلى مراجعة قضائية للقرار، وشككت في أساسه على أساس التقييم بأن إسرائيل لم تبذل ما يكفي من الجهد لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة أثناء حربها ضد حماس، والادعاءات بإساءة معاملة الأسرى الفلسطينيين.
وقال جوناثان تيرنر، الرئيس التنفيذي لمنظمة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل”: “نعتقد أن هناك قضية قوية مفادها أن قرار الحكومة كان غير قانوني. وتصف منظمة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل” نفسها بأنها “جمعية من المحامين الذين يدعمون إسرائيل ويسعون إلى التطبيق السليم للقانون في المسائل المتعلقة بإسرائيل”.
ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن جوناثان بورسيل، المتحدث باسم المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، وهي مجموعة قانونية تعمل من أجل حقوق الفلسطينيين قوله: “إن موقف مجموعة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل بشأن شرعية مبيعات الأسلحة يبدو سخيفا لدرجة أنهم على ما يبدو لا يستطيعون حتى إقناع رعاتهم بالبقاء على متنها”. وقال: “لا يوجد سوى إجراء قانوني واحد مهم فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة البريطانية، وهو القضية القانونية التي تدعمها المحكمة الدولية للعدالة والسلام بقيادة الشبكة العالمية للعمل القانوني ومنظمة والحق، والتي تدعو إلى فرض حظر كامل وفوري على مبيعات الأسلحة”.