باريس ـ د ب ا: قالت صحيفة ‘لوفيجارو’ الفرنسية المحافظة في عددها الصادر امس الثلاثاء إن فرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي المنتخب سيكون مخطئا إذا ما اعتقد أن بإمكانه جعل الألمان يقدمون تنازلات فيما يتعلق بالمعاهدة المالية الجديدة الخاصة بضبط الموازنة في دول الاتحاد الأوروبي قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في فرنسا في الفترة بين 10 حتى 17 حزيران/يونيو المقبل. كان هولاند أعلن مرارا خلال حملته الانتخابية أنه سيطالب بإجراء مفاوضات جديدة حول المعاهدة التي تم توقيعها في الثاني من آذار/مارس الماضي من جميع دول الاتحاد الأوروبي باستثناء بريطانيا والتشيك. في المقابل أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشكل واضح أنه لن يكون هناك إعادة للتفاوض حول المعاهدة. وكان شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية قال أمس الإثنين في برلين:’من وجهة نظرنا فإن إعادة التفاوض بهذا الشأن غير ممكنة’. ورأت الصحيفة أن هذه التصريحات تعد بمثابة سعي من قبل ميركل ‘لوأد كل محاولة من فرنسا للتنصل من التزاماتها في مهدها’. واضافت أن البرلمان الألماني (بوندستاج) سيصادق من جانبه أيضا على المعاهدة دون تغيير كلمة فيها. يشار إلى أن هذه المعاهدة ستدخل حيز التنفيذ في حال مصادقتها من قبل 12 دولة عضو في منطقة اليورو (17 دولة) سواء كانت فرنسا من بينها أم لا. وأكدت الصحيفة أن ‘الاحتفال’ بفوز هولاند في الانتخابات ولى وقته وعلى أنصاره الآن أن يتوقفوا عن تصوير ‘أمنياتهم باعتبارها حقائق’.