كونتي وحفتر
باريس- “القدس العربي”:
قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي حاول لكنه خسر رهانه للمصالحة بين الاخوة الأعداء في ليبيا، في إشارة إلى فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، والمشير خليفة حفتر المتمركز في شرق البلاد.
وأضافت الصحيفة في مقال بعددها الصادر اليوم، إن كونتي تلقى صفعة بمحاولته لعب الوساطة الدبلوماسية عبر استقباله بشكل مفاجئ للمشير خليفة حفتر بعد ظهر الأربعاء في روما، ليطلب منه وقف إطلاق النار في ليبيا.
لكن زيارة حفتر هذه إلى العاصمة الإيطالية كلفت رئيس الحكومة إلغاء فائز السراج للزيارة الخاطفة التي كان من المفترض أن يقوم بها إلى روما، قادماً من بروكسل، التي تباحث فيها في نفس اليوم مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى وزير الخارجية الألماني التي تستعد بلاده لاحتضان “مؤتمر برلين” حول ليبيا.
كما رأت لوفيغارو أن مبادرة جوزيبي كونتي هذه أتت في الوقت الذي كان يشارك فيه وزير خارجيته لويجي دي-مايو، في الوقت نفسه في اجتماع خماسي في القاهرة إلى جانب وزراء خارجية فرنسا واليونان وقبرص ومصر للحديث عن الملف الليبي. وهي مشاركة، أشعلت الشائعات بأن إيطاليا وبعد أن كانت تصطف إلى جانب معسكر فائز السراج، أضحت تضع المشير خليفة حفتر “عيونها”.
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن إيطاليا “تفتقد لاستراتيجية واضحة للإيطاليين في ليبيا”، قائلة إن روما تسعى إلى لعب دور الوسيط الوحيد بين بين الفرقاء الليبيين. وبالتالي، فهي ممتعضة من النفوذ الفرنسي في الملف الليبي.