لوفيغارو: خطر العودة إلى ليبيا مقسمة إلى سلطتين يحوم لكنه يظل غير مرجح

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”:

تحت عنوان: ليبيا.. رئيسا وزراء يواجهان بعضهما البعض في طرابلس، ذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن خطر أن نكون أمام ليبيا مقسمة إلى سلطتين، كما هو الحال بين عامي 2014 و2021، يحوم لكنه يظل غير مرجح. باشاغا ودبيبة لديهما طموح. لن يكتفي أي منهما بلقب بدون سلطة كما فعل عبد الله الثيني (رئيس وزراء شرق ليبيا بين عامي 2014 و2021)، تقول الصحيفة نقلا عن دبلوماسي رفيع.

من ستكون له الكلمة الأخيرة؟ محمد، وهو ليبي مطلع، يراهن على فتحي باشاغا: “لقد بنى تحالفًا قويًا. توصل إلى اتفاق مع أعدائه السابقين (في عام 2019، سعى وزير الداخلية آنذاك، فتحي باشاغا، إلى تفكيك المليشيات التي تتاجر بالبشر). وسيدعمه عدد كبير من الكتائب في طرابلس.

في المقابل، لن يحظى دبيبة إلا بدعم مجموعتين. سيبقى الآخرون على الحياد حتى لا يحسبون مع الحكومة التي ستكون لها السلطة. وبحسب هذا الرجل من الزنتان (معقل الثورة، 180 كلم جنوب طرابلس)، انطلقت كتائب من مدينته على الطريق لدعم باشاغا في العاصمة.

ويبدو جان لويس رومانيت بيرو، مدير منظمة Napi، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى تعزيز الحوكمة التشاركية في شمال إفريقيا، أكثر حذرًا: “إنها بالفعل خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لباشاغا، بتمكنه من الهبوط في طرابلس. لكنني أعتقد أن دبيبة سيبقى في مكانه. لديه ما يكفي من المال لشراء الجماعات المسلحة. وكل يوم يمر هو نصر له. فتحي باشاغا ليس لديه مكتب أو حكومة (مجلس الإنماء والإعمار أعطاه 15 يومًا لتشكيل حكومته) أمله الوحيد هو أن يترك دبيبة السلطة”.

تم انتخاب عبد الحميد دبيبة في فبراير 2021، ضد فتحي باشاغا، بأغلبية 39 صوتًا من أصل 73 نائباً اختارتهم الأمم المتحدة، وكانت مهمته إعادة توحيد المؤسسات – المقسمة بين الشرق والغرب منذ عام 2014 – وقيادة البلاد نحو الانتخابات التشريعية والرئاسية نهاية العام 2021.

غير أنه بسبب قصر الموعد والترشيحات المثيرة للانقسام وسوء النية الصارخ من جانب جميع الفاعلين السياسيين لم تجر هذه الانتخابات. واستطاع دبيبة، من معقل الثورة في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، أن يفرض نفسه، حيث قاد سياسة شعبوية اجتذبت النوايا الحسنة لليبيين، تقول ”لوفيغارو”.

وتنقل الصحيفة عن الباحث جلال حرشاوي قوله عن الدبيبة: “غريزته هي أن ينفق أكبر قدر ممكن. لقد زاد رواتب المعلمين، وخلق مكافأة زفاف، وأعاد إطلاق العديد من مشاريع البناء”. فبسبب قوة شعبيته، ترشح عبد الحميد دبيبة للرئاسة في 24 ديسمبر، رغم أنه وعد بعدم القيام بذلك عند توليه منصبه.

من جانبه، اعتبر مجلس النواب – بقيادة عقيلة صالح، وهو نفسه مرشح رئاسي – أن الدبيبة تجاوز صلاحياته وصوت على اقتراح بتوجيه اللوم له في 21 سبتمبر / أيلول. وواصل مجلس النواب هذا المسار من خلال تنظيم انتخاب فتحي باشاغا يوم الخميس الماضي.

هذا الأخير، من مصراتة مثل الدبيبة، حصل على دعم المجلس الأعلى للدولة (نوع من مجلس الشيوخ مقره في الغرب) الذي يرأسه خالد مشري (إخوان مسلمون)- تتابع “لوفيغارو”، قائلة في الوقت نفسه إن الأمر الأكثر إثارة للدهشة، وحتى غير الطبيعي، أن فتحي باشاغا طيار مقاتل سابق أصبح أحد القادة العسكريين في مصراتة بعد الثورة، حصل على موافقة خليفة حفتر، الذي يعتبر أن الإخوان المسلمين إرهابيون.

ويؤكد المصدر الدبلوماسي المذكور أعلاه أن “حفتر حصل على ضمانات بعدم المس بمنصبه”. ويعتبر جان لويس رومانه بيرو، الباحث المتخصص في ليبيا، أن “ما يريده حفتر هو الاستمرار في السيطرة على الميدان. أما بالنسبة لفتحي باشاغا، فإن الطموح هو الذي يدفعه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية