لوكسمبورغ تعلّق على القصف الإيراني لأربيل: عمل لا يمكن قبوله

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ندد وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسلبورن، أمس الأربعاء، بالقصف الإيراني الذي طال مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في وقتٍ سابق من آذار/ مارس الجاري، داعياً إيران إلى التوقف عن مثل هكذا أعمال.
وجاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده جان إسلبورن مع مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في الإقليم، سفين دزيي، عقب اجتماع جمعهما في أربيل.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ خلال المؤتمر، إن «هذه هي الزيارة الثالثة لي إلى اربيل، وسبق أن زرتها في العام 2015 و2016 واجتمعت في حينها مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، ورئيس الحكومة في حينها نيجيرفان بارزاني»، مردفاً: «إننا في أي وقت نزور العراق، نتوجه بعدها إلى إقليم كردستان».
وخاطب الوزير قيادة الإقليم قائلاً: «قمتم بعمل عظيم في تطوير أربيل، وأعرف مدى الجهود التي بذلتموها بعد 2003 في هذا الإطار».
وعن القصف الإيراني لأربيل، قال جان إسلبورن: «أتمنى أن هجمات إيران التي وقعت قبل أسبوع ألا نرى مثلها مجدداً».
ومضى يقول: «أريد أن أقول لإيران: إن هذا عمل لا يمكن قبوله بأن تقصفوا بالصواريخ بلداً آخر، وأتمنى ألا يحدث هذا مرة أخرى».
وبشأن برنامج زيارته إلى الإقليم، ذكر وزير خارجية لوكسمبورغ: «سنزور غداً مخيمات النازحين الإيزيديين الذين تعرضوا إلى معاناة لم يعانِ مثلها أحد في العراق».
إلى ذلك، قال سفين دزيي في المؤتمر، إن «وزير خارجية لوكسمبورغ زار الإقليم مرات عدة خلال الحرب ضد داعش، وكذلك التقى رئيس الإقليم ورئيس الحكومة في حينها، واليوم (أمس) عقد اجتماعاً مثمراً مع رئيس الإقليم».
وتابع بالقول إن «زياراته انصبت على دعم المضطهدين والنازحين، وخاصة الأخوات والأخوة الإيزيديين، والذين كان للوكسمبورغ دور ملحوظ في دعمهم مادياً ومعنوياً».
ووصل وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسلبورن، صباح أمس الأربعاء، إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، قادماً من العاصمة الاتحادية بغداد، وفور وصوله التقى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ومن المقرر أن يجتمع أيضاً مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني.
وبحث بارزاني مع وزير خارجية لوكسمبورغ، مستجدات الوضع السياسي العراقي، وعلاقات أربيل وبغداد والحوار من أجل حل مشاكلهما، بالإضافة إلى أحوال الإيزيديين ومنطقة سنجار والمكونات في سهل نينوى وأوضاع النازحين واللاجئين في إقليم كردستان.
وذكر بيان لرئاسة الإقليم أن نيجيرفان بارزاني «جدد التأكيد على أن المفتاح لأمن واستقرار العراق يتمثل في حل المشاكل بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية، وعلى الجانبين اعتماد الحوار للتوصل إلى سبل الحل التي من شأنها إنهاء مشاكلهما على أساس الدستور».
وإلى جانب الإشارة إلى الصعوبات والتحديات التي واجهها إقليم كردستان في فترة الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، أكد وزير خارجية لوكسمبورغ دعم بلده والدول الأوروبية لإقليم كردستان واهتمام بلده بمسألة المكونات وأحوال الإيزيديين بصورة خاصة، وتحدث عن خطته لزيارة مخيماتهم.
وشكلت آثار الحرب في أوكرانيا محوراً آخر للاجتماع أكد خلاله بارزاني أن «إقليم كردستان يشعر أكثر من أي جهة أخرى بآلام الحرب والنزوح ومآسي الحروب، لهذا فإنه متعاطف مع شعب أوكرانيا والضحايا، ويأمل انتهاء الحرب وتحل أطرافها مشاكلها من خلال الحوار».
كما شكّلت محادثات فيينا والملف النووي، والأوضاع السورية وتداعياتها وأحدث المستجدات في المنطقة عموماً، محوراً آخر للاجتماع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية