لولوة الخاطر الوزيرة القطرية تعتبر الأعوام الثقافية في الدوحة منصة عالمية

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
2

الدوحة ـ«القدس العربي»: اعتبرت لولوة راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم العالي القطري، أن مبادرة الأعوام الثقافية التي أطلقتها قطر، أصبحت منصة عالمية، تعزز من حضور الدوحة في المحافل الدولية، وتبرز مكانتها الجيوسياسية.
جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة «عرب نيوز»، بعنوان الدبلوماسية الثقافية في قطر.. منصة عالمية».
وأتى المقال متزامناً مع احتفاء الدوحة بمبادرة الأعوام الثقافية بنسختها الخامسة عشرة في عام 2025، والتي أطلقتها متاحف قطر عام 2012، بالتزامن مع فوز الدوحة باستضافة كأس العالم مونديال «قطر 2022» بهدف بناء جسور التواصل والحوار الحضاري بين قطر ودول العالم. واعتبرت الخاطر، أن قطر دخلت فصلاً جديدًا من فصول الدبلوماسية الثقافية، من خلال أكثر برامجها طموحا حتى الآن، في شراكة مع دولتين في وقت واحد وعام واحد.
وأشارت إلى أن برنامج الأعوام الثقافية منذ انطلاقه عام 2012 باعتباره برنامجًا مزدوجًا للتبادل الثقافي، تأسّس لهدف جوهري يتجلّى في رفع مستوى الوعي العالمي بدولة قطر قبل استضافة كأس العالم «فيفا» قطر 2022، أول بطولة تنعقد في العالم العربي. واستطردت أنه على مدار العقد الماضي، تطورت هذه المبادرة لتشكّل الدعامة الأساسية في الجهود المبذولة للترويج لقطر على المستوى الدولي، حيث تُسهم في بناء تعاون طويل الأمد بين مختلف القطاعات من خلال المشاركة الثقافية والإبداعية. وجاء في المقال الذي أعادت الصحف المحلية القطرية نشره، أنه «في عالم يتّسم بالترابط على نحو متزايد، أضحت الثقافة لغة مؤثرة للدبلوماسية، فالذي كان في نقطة الانطلاق منصة لاستقبال العالم في قطر، تحوّل فيما بعد إلى آلية للتعاون المتبادل طويلة الأمد عبر القطاعات والحدود».
وتتضمن الفعاليات في الأعوام الثقافية، سلسلة متنوعة من البرامج، تمتدّ من الأعمال التركيبية لفن الجداريات والمعارض التعاونية بين المتاحف المختلفة، إلى أنشطة لتبادل الثقافات في مجال الطهي، والأعمال الميدانية الأثرية، والمعارض التجارية. وشددت على أن مبادرة الأعوام الثقافية تجسد نموذجًا لا مركزيا وشاملًا للدبلوماسية؛ فالمشاركة لا تقتصر على الدبلوماسيين وصانعي السياسات فحسب، وإنّما تشمل أيضًا الطهاة والطلاب، والاقتصاديين والمتطوعين والفنانين.
واستطردت المسؤولة القطرية في تأكيد أهمية المبادرة، عرض أمثلة من التأثير الذي ساهمت فيه للدوحة، منها معرض «حياة الترحال من منظور جديد»، الذي انطلق لأول مرة ضمن فعاليات قطر – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا 2022، لينتقل بعدها إلى الصين، وكذلك التعاون على مدار سنوات مع الفنانة المغربية سارة أوحدّو، الذي تجسّد في المعارض وتعزيز الكفاءات وإحياء الأساليب التقليدية المستخدمة في صناعة الزجاج في المغرب. وتُبرز مذكرة التفاهم التي وُقّعت مؤخرًا بين قطر وفرنسا عام 2024 الأثر السياسي طويل الأمد للبرنامج، مستفيدًا من الأسس التي أُرسيت خلال العام الثقافي قطر – فرنسا 2020.
وتكشف المقالة كيف أعادت قطر تعريف التبادل الثقافي، فهو ليس تصديرًا أو استيرادًا للهوية من جانب واحد، بل هو حوار يتأسّس ويتطوّر على نحو مشترك. ويظهر ذلك جليّا في الحضور المتنامي للفن القطري المعاصر في الدول الشريكة سابقًا، مثل ألمانيا وروسيا والصين، حيث يحظى الفنانون الشباب القطريون والمقيمون في قطر بالظهور العالمي ويُشكلون شبكة علاقات دولية دائمة.
واستشرافَا للمستقبل، من المزمع أن يتجاوز برنامج الأعوام الثقافية مبدأ الشراكات الثنائية السنوية ليصبح منصةً مستمرّة ومتعددة الأبعاد للتفاعل على مستوى عالمي.
وتعليقُا على ذلك، تقول الخاطر: «صحيح أن المبادرة وُلدت هنا، غير أن صداها تخطّى الحدود بكثير». ويُنظر إلى البرنامج اليوم على أنه مركز للثقافة والفكر، يُحفّز الحوار والإبداع.
وعلى مدى السنوات الماضية، حققت مبادرة الأعوام الثقافية نجاحات كبيرة في إقامة شراكات ثقافية متميزة مع العديد من الدول، مثل اليابان عام 2012، والمملكة المتحدة عام 2013، والبرازيل عام 2014، وتركيا عام 2015، والصين عام 2016، وألمانيا عام 2017، وروسيا عام 2018، والهند عام 2019، وفرنسا عام 2020، والولايات المتحدة عام 2021، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا عام 2022، وإندونيسيا عام 2023، والمغرب عام 2024.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية