باريس ـ د ب ا: قالت صحيفة ‘لوموند’ الفرنسية المستقلة الجمعة إن ‘اختبار القوة’ الذي تجريه باريس في الوقت الراهن مع أنقرة على خلفية قضية الارمن ‘عبث’. يأتي ذلك بعد إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس الخميس ان بلاده ستسحب سفيرها من باريس وانها ستقطع الاتصالات السياسية والاقتصاديةوالعسكرية مع فرنسا. جاء الإعلان بعد ساعات قليلة من إقرار الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مشروع قانون يقضي بتجريم انكار وقوع ابادة جماعية تعرض لها الأرمن على يد الأتراك العثمانيين في الفترة من عام 1915 وحتى عام 1918. ورأت الصحيفة أن مثل هذا القانون لن يحمي بأي حال من الأحوال ذاكرة الأرمن بشأن الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها على يد الامبراطورية العثمانية كما انه على الجانب الاخر ‘فتح بابا للصراع المرير والمستديم مع انقرة’. وذكرت الصحيفة أنه لا طائل من اختبار القوة حاليا مع أنقرة لاسيما وأن فرنسا تحتاج إلى تعاون وشراكة أكثر من ذي قبل مع تركيا وذلك بالنظر إلى سياسة فرنسا المتعلقة بالشرق الأوسط وبخاصة تجاه سورية، على حد قول الصحيفة. وتساءلت الصحيفة مستنكرة ‘لماذا إذن هذا القانون في هذه اللحظة؟(..) بالطبع لاعتبارات انتخابية، فهو قانون انتهازي وليس الغرض منه الاهتمام بذكرى الماضي المأساوي لهذه الطائفة، أو تلك’.