لوموند: انتقادات شديدة لحكومة نتنياهو لافتقارها إلى التعاطف مع عائلات الأسرى لدى “حماس”

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”: قالت صحيفة “لوموند” إن حكومة بنيامين نتنياهو تتعرّض لانتقادات شديدة بسبب افتقارها إلى التعاطف مع عائلات “الرهائن”  الـ 199 ( وفق مصادر رسمية إسرائيلية) لدى حركة “حماس”؛ حيث يسود الخوف في صفوف المجتمع الإسرائيلي، الذي يراقب دقيقة بدقيقة وضع “الرهائن” الذين تحتجزهم حركة “حماس” منذ يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري في قطاع غزة.

على شاشات التلفاز وشبكات التواصل الاجتماعي، وفي كل عائلة تقريبًا، يشكّل مصير الأسرى معضلة أخلاقية، سياسية وفكرية وعسكرية، بينما يقصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة بشدة منذ أحد عشر يومًا، ويستعد لإجراءات جديدة قد تكون دراماتيكية لسكان هذه المنطقة التي يسكنها 2.4 مليون نسمة.

وما تزال المعلومات المتعلقة بالرهائن غير مكتملة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم السبت المنصرم، العثور على جثث، خلال توغله في قطاع غزة. لكن منذ ذلك الحين، لم يتم الكشف عن هوية هؤلاء الضحايا، ولا عن ظروف وفاتهم.

من جانبها، أشارت “حماس” إلى أن عدداً من الأسرى قتلوا في القصف المكثف الذي تعرّضت له غزة من قبل الجيش الإسرائيلي، والذي أدى إلى استشهاد 3000 فلسطيني خلال أحد عشر يوماً. وكانت المنظمة الإسلامية قد هددت بإعدام الرهائن .

وتتخوف العائلات من عواقب الضربات الواسعة التي نُفّذت خلال الأحد عشر يومًا الماضية، ومخاطر التدخل البري في الأيام المقبلة. لكن ما الذي يبحث عنه الجيش عندما يقصف غزة بينما يوجد الكثير من الرهائن؟.. تتساءل “لوموند”.

وفي ما يعتبر أيضاً معركة تواصل، تحاول مجموعة العائلات تعبئة العالم أجمع، بالاعتماد على عدد كبير من مزدوجي الجنسية، إذ ما يزال أحد عشر فرنسياً في عداد المفقودين، على سبيل المثال، للضغط على حكوماتهم.

 ويوضح دانييل شيك، الدبلوماسي الإسرائيلي المسؤول عن الخلية الدولية: “من الواضح أن الهدف هو إطلاق سراح الرهائن بالكامل. الخطوة الأولى هي مسألة الرعاية الطبية. الخطوة الثانية هي على الأقل إطلاق سراح النساء والأطفال”.

ويكثف إخوة وأخوات وآباء و أمهات وأبناء عمومة المحتجزين من مقابلاتهم مع الصحافة العالمية للضغط على الدول القادرة على التدخل والتفاوض مع “حماس”.

وتعتبر مفاوضات الرهائن/ الأسرى، موضوعاً حساساً بقدر ما هو سري. وتأمل العائلات أن تلعب دولٌ مثل قطر أو مصر أو تركيا دورًا.

وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إلى أن “مفاوضات مكثفة” تجري، وأنها تمضي قدماً.

من جانبه، أعلن تساحي هنغبي، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الثلاثاء، أن مسألة الرهائن “تقع في قلب أي نقاش حول المساعدات الإنسانية” لغزة.

ويظهر التاريخ أن الرهائن/الأسرى يمكن أن يشكلوا عملة صرف وضغطاً كبيراً.. فمن  أجل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط، في عام 2011، بعد خمس سنوات من الاعتقال من قبل “حماس”، كان على الدولة اليهودية إطلاق سراح أكثر من 1000 سجين فلسطيني، بما في ذلك العديد من المسؤولين التنفيذيين في صفوف حركة “حماس”، تشير “لوموند”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية