لو كان عميلا لاصبح زعيما

حجم الخط
0

لو كان عميلا لاصبح زعيما

د. محمد صالح المسفرلو كان عميلا لاصبح زعيماطابور العملاء وجواسيس الدول الكبري المبثوثين في ارجاء الوطن العربي يتكاثرون لجمع معلومات وتزوير وبث اشاعات بهدف النيل من سمعة قيادات سياسية وطنية او الحاق اذي بأمن الاوطان لصالح دول الاستكبار الغربية والامريكية.نموذج هذا الجيش السري من العملاء والجواسيس هم اولئك الذين كانوا في معية جحافل الغزو الامريكي البريطاني للعراق الشقيق في شهر اذار (مارس) من عام 2003 والذين نصبتهم قوات الاحتلال بالتناوب علي ادارة العراق بصفة شهرية ثم ربع سنوية لنهب ثروات ومكتنزات شعب العراق الصامد في وجه عاديات الزمان وذلك مكافأة لعمالتهم وخيانتهم لعراقنا العربي الصامد في وجه الطغاة، وكذلك سرقة ذاكرته التاريخية من متاحف بغداد لبيعها في اسواق لصوص التاريخ. هؤلاء الذين تاجروا بأمن واستقلال وسيادة العراق ليسوا جديرين بحق المواطنة. اعود الي كهنة الاستخبارات الامريكية في العراق، واقول لقد استخدموا كل ملفاتهم الدعائية الكاذبة، من قبور جماعية الي المظلمة التاريخية، الي الدجيل وحلبجة، وكوبونات صدام، وراحوا بعد ان بارت تجارتهم وانتهت مادتهم الاعلامية وتغطية علي جرائم فيالق الموت والابادة الجماعية علي الهوية التي تمارسها ميليشيات خونة الاوطان وجندرمة صولاغ وجنده، راحوا يتطاولون علي رجال من اهل العراق وقيادته الشرعية.خرجت علينا محطة N.B.C الفضائية العربية اللسان الامريكية التوجه بان وزير خارجية العراق الشرعي الدكتور ناجي صبري الحديثي كان مصدرا سريا مأجورا للمخابرات الامريكية، وادعت انه قدم تفاصيل عن اسلحة الدمار الشامل لصدام تبين انها اكثر دقة من تقديرات المخابرات الامريكية CIA عبر وسيط فرنسي مقابل 100 الف دولار هذا الخبر الذي سربه مخبر حاقد رخيص الي هذه المحطة لا يحتاج الي تحليل.ان الامانة العلمية والمهنية تقتضي التوقف عند بعض الملاحظات:اولا الدكتور ناجي صبري الحديثي هو وزير خارجية العراق من الناحية القانونية والسيادية وحتي هذه الساعة، من واجباته الوظيفية الالتقاء بكل الوفود الرسمية وغير الرسمية ومكانته لا تجعله محققا في هويات من يلتقي بهم لشرح موقف بلاده من الازمة التي تحيط بوطنه، فهو تعامل مع وزراء خارجية دول عربية واجنبية وقدم معلومات دقيقة بان بلاده لا تملك اي سلاح نووي ولا سلاح دمار شامل مثل اليورانيوم المنضب، وهذه المعلومات ليست سرا فقد قال بها رأس النظام الشرعي للعراق ـ رغم اعتقاله كأسير حرب ـ الرئيس صدام حسين عندما قال ان العراق لا يملك اي اسلحة دمار.الدكتور الوزير ناجي صبري التقي بموجب تكليف من قيادته السياسية في بغداد، بمعظم اعضاء المنظمة الدولية للطاقة النووية في فيينا وكذلك التقي باعضاء مجلس الامن وقدم المعلومات التي طلبت قياداته السياسية تقديمها الي كل الاطراف بل قدمت القيادة السياسية ملفات تحتوي علي الاف الصفحات الي مجلس الامن الدولي، ان تقارير CIA المخابرات الامريكية عن تسلح العراق كانت تقارير كاذبة ومصادرها عملاء مأجورين عراقيين اصبحوا في سدة حكم العراق بعد الاحتلال والفترات قصيرة، الوزير الشرعي الدكتور ناجي صبري الحديثي كان نموذجا للدبلوماسية العراقية في تعامله مع قضية بلاده في المحافل الدولية، انه ذو خلق رفيع، وصاحب تجربة عملية في هذا المجال، الي جانبه في مجال دحض الاكاذيب عن امتلاك العراق سلاح الدمار الشامل، كان يقف العالم المجرب الفريق عامر السعدي الذي لم يخن بلاده ولم يتنكر لشعب العراق رغم كل الاغراءات والتهديدات لقد كان شريفا وطنيا يحب العراق كله ويرفض التبعية.اضافة الي هذا، الوزير ناجي صبري الحديثي اعدم احد اخوانه من قبل النظام الاسير، وهمش ناجي صبري من قبل النظام لفترة من الزمان، لكن لما اشتدت الازمة علي وطنه تقدم بكل كبرياء الرجال طالبا من النظام اعطاءه دورا للدفاع عن الوطن، لم يكن حقودا علي بلده ونظام حكمه لم يكن ثأريا، كانت مصلحة العراق فوق مصالحه الذاتية وفوق كل الجراح.لو كان الوزير صبري عميلا للمخابرات الامريكية او لغيرها لاصبح زعيما في ظل الاحتلال الامريكي للعراق، لو كان عميلا لكان له قصور وناطحات سحاب في دبي وعمارات ودكاكين في لندن وباريس وروما ونيويورك وعمان، لانه وطني نزيه نظيف اليد عف اللسان فانه يعيش اليوم بجهده بعمله استاذا في احدي الجامعات العربية الخليجية.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية