لو لم تكن اسرائيل

حجم الخط
0

لكان من الممكن لهذا القدر الهائل من الاموال العربية الذي أنفق ولا يزال ينفق على التسلح ولهذا الجهد الضخم المبذول فيه ان يتوجه جميعه للانفاق على التقدم العلمي والاجتماعي والاصلاح الزراعي والتصنيع ورفع المستوى الثقافي في البلاد العربية. أي بعبارة أخرى لكان العالم العربي الآن مكانا من أرقى وأسعد الاماكن في العالم، ولعاش سكانه في رغد وطمأنينة وسعادة ويمن ورخاء وحبور، ولتمنى الكثيرون من سكان بلاد العالم لو سنحت لهم الفرصة ليأتوا ويسكنوا معنا في العربية السعيدة ويشاركوننا ما نحن فيه من تقدم وخير ونعيم ورخاء، ولكن.. وأسفاه جاءت اسرائيل وحلت بيننا وجثمت على صدورنا وسرقت النور من أعيننا ومحت البسمة عن وجوه أطفالنا. عند ذاك بدد العرب ولا يزالون يبددون ثرواتهم الضخمة على التسلح الذي لا يجدي نفعا، وتفرقوا شيعا وتثبتت الطائفية في النفوس وقام بعض ضعاف النفوس من بيننا حتى بادخال الاستعمار الجديد من الباب الخلفي الى عقر دارنا. وها نحن الان نقف بقلوب واجفة على أعتاب نظام عالمي جديد، نظام يتولى فيه الامريكي والصهيوني ادارة شؤونه حسبما يهويان ويرغبان. وليس لبقية العالم من مقياس للعدالة والحق والشرعية سوى ما يخطط له هذان الشريكان في الاثم والعدوان والبغي، ولطالما استعملوا ما يسمونه بـ(الشرعية) والمحاكم الدولية على اعتبار انها حق اريد به باطل. فما أسهل ان يلصقوا تهمة ما ببلد يشذ عن طريقهم ثم يجعلوا المحكمة الدولية تثبت التهمة، وهذا حسب رأيهم يعطيهم الحق في اجتياح واذلال ذلك البلد. كل هذه المصائب لم تكن لتحدث لو لم يوجدوا بيننا اسرائيل. ولا شك عندي ان اقامتهم للكيان الاسرائيلي هذا بكل ما له من توابع مؤلمة كان أدهى وافتك عملية قاموا بها حتى الآن لتفتيت الشعب العربي وانهاكه. يبقى أملنا كبير بالله وبدعوات المصلين في الاراضي المقدسة هذه الايام. د. فــؤاد حــداد – لنــدن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية