الجانب الفلسطيني اعتبرها دليلا على غياب الشريك الاسرائيلي رام الله ـ ‘القدس العربي’ ‘من وليد عوض: عاد وزير الخارجية الاسرائيلي السابق افغيدور ليبرمان التأكيد الاربعاء على عدم وجود فرصة للتوصل لحل سياسي مع القيادة الفلسطينية الحالية برئاسة محمود عباس على اساس مبدأ حل الدولتين.وجدد ليبرمان التأكيد للاذاعة الاسرائيلية الاربعاء على عدم قناعته بالتوصل الى سلام مع الجانب الفلسطيني متهما عباس ‘بالارهاب’ السياسي، حيث أكد على عدم وجود فرصة للتوصل الى السلام مع هذه القيادة.وبحسب ما نشر موقع الاذاعة الاسرائيلية ‘ريشت بيت’ الاربعاء فقد أكد ليبرمان أنه لا توجد فرصة للتوصل الى حل على اساس حل الدولتين على حدود عام 1967، مشددا ان ما ورد في خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في جامعة بار ايلان في مدينة تل أبيب لم يحظ حتى الان بمصادقة الحكومة الاسرائيلية.وبدا ليبرمان وكأنه يرد على التصريح الذي صدر عن نتنياهو الاثنين عندما عاد للحديث عن خطابه في جامعة بار ايلان، والحاجة الى التوصل لسلام ثابت على اساس حل الدولتين.وكان نتنياهو جدد التزامه بحل الدولتين للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني حيث قال في الخطاب الذي ألقاه أمام مؤتمر المنظمات اليهودية الأمريكية،الذي انعقد، مساء الاثنين، في القدس ‘انني ملتزم بخطاب بار إيلان، الذي تحدثت فيه عن دولتين لشعبين، ولكن في السنوات الأربع الماضية، الفلسطينيون جاءوا الى المفاوضات مع العديد من الشروط المسبقة ويجب البدء من جديد بدون شروط مسبقة’، مشددا على ضرورة ان تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح مع احتفاظ اسرائيل بغور الاردن للحفاظ على امنها اضافة لاشتراطه على القيادة الفلسطينية الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية للشعب الاسرائيلي.وفي ظل تبادل الادوار ما بين ليبرمان ونتنياهو اللذين خاضا الانتخابات الاسرائيلية العامة الاخير في أئتلاف مشترك بشأن الحل السياسي على اساس مبدأ الدولتين قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان ليبرمان هو من يعبر عن حقيقة المواقف المتطرفة والعنصرية في اسرائيل والمتنكرة لحقوق الشعب الفلسطيني.واضاف البرغوثي ان تصريحات المتطرف ليبرمان بعدم امكانية تحقيق حل الدولتين تنسجم تماما مع ممارسات اسرائيل على الارض من استيطان وتهويد وتغيير لمعالم الاراضي الفلسطينية.وتابع البرغوثي ‘أن تلك المواقف هي تأكيد على ما كنا قلناه سابقا بعدم جدوى المفاوضات التي يتم استخدامها من قبل اسرائيل غطاء للاستيطان ومشاريع التوسع الاسرائيلية’.واوضح البرغوثي ان المطلوب الان هو تغيير موازين القوى عبر تبني استراتيجية وطنية تجمع بين المقاومة الشعبية وفرض العقوبات على اسرائيل ودعم صمود المواطنين في ارضهم وتحقيق المصالحة الوطنية لمواجهة مخططات الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف وجود شعبنا ومستقبل قضيته الوطنية.واضاف البرغوثي ان تصريحات ليبرمان دليل على غياب الشريك الاسرائيلي وتعكس حقيقة نوايا اسرائيل بمختلف احزابها التي لا تريد السلام مما يهدد مبدأ حل الدولتين، مشيرا الى تبادل الادوار بين ليبرمان ونتنياهو اللذين يمارسان التضليل والاكاذيب تارة بالحديث عن الرغبة في السلام وتارة اخرى بتحميل الفلسطينيين مسؤولية تعثر السلام الذي تريده اسرائيل على مقاسها الخاص .واكد ان ما تسعى اليه اسرائيل هو الحصول على السلام والاحتفاظ باحتلالها للاراضي الفلسطينية وتشويه الدولة الفلسطينية وتحويل حل الدولة كاملة السيادة الى دولة كانتونات ومعازل في حدود مؤقتة تحت سيطرة الاحتلال وهو ما لايمكن لاي فلسطيني القبول به.وأوضح أن ليبرمان يكشف عن الوجه الحقيقي للسياسة الإسرائيلية التي تهدف إلى تصفية فكرة الاستقلال الوطني وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني واطالة امد اطول احتلال في التاريخ الحديث .qarqpt