ليبرمان وتغيير النظام في اسرائيل
ليبرمان وتغيير النظام في اسرائيل قال بنيامين نتنياهو ان أولمرت يدفع نحو تغيير نظام الحكم من أجل تحويل انتباه الجمهور عن اخفاقات الحرب في لبنان. وقال نتنياهو لقد وُجد الحل السحري ـ تغيير نظام الحكم، وهذا يشبه سيارة تسافر نحو الهاوية، ويعرضون علينا تغيير نوع السيارة بدل تغيير اتجاه السير، اذا لم تتوفر الطريق والقيادة فان أي تغيير في نظام الحكم لن يساعد .هذا التصريح يكشف لنا الحراك الداخلي في السياسة الاسرائيلية، وان كانت أهداف وتخوفات نتنياهو انتهازية، فهو يتقن الدور الانتهازي جيدا أكثر من أولمرت رئيس الحكومة الاسرائيلية وزعيم كديما، حتي لو كلفه الأمر الاعتراف علي الملأ بهزيمة اسرائيل في الحرب علي المقاومة اللبنانية. ورغم ذلك عبّر نتنياهو عن تأييده لتغيير نظام الحكم، ولكن برأيه ليس هذا الموضوع المركزي الذي يجب أن يشغل الحكومة في دورتها الشتوية، ولا يجب أن يكون جزءا من قضايا ائتلافية، مما يعني أن نتنياهو يحاول أن يستثمر الهزيمة الاسرائيلية للعودة الي سدة الحكم وبهذا يحاول أن يصطاد عصفورين بحجر، يهاجم أولمرت، ومن جهة أخري يوّجه سهامه نحو أفيغدور ليبرمان الذي تتوقع له الاستطلاعات في انتخابات مقبلة 20 مقعدا. وهذه الزيادة نابعة من وراء احتمال توحيد صوت المهاجرين الروس ومن ثم علي حساب الليكود. ويجب أن لا يغيب عنا أن ليبرمان هو صنيعة نتنياهو، ولا نعرف عن عمق التنسيق بينهما ولكن ما يجمعهما الرؤية السياسية وأنهما مؤسسا اليمين الجديد الفاسد في اسرائيل. أواخر سبعينيات القرن الماضي وصل افيغدور ليبرمان الي بلاد السمن والعسل من مولدوفيا، كان أيامها شاباً متحمساً للصهيونية، واسرائيل يقودها مناحيم بيغن بعد انقلاب انتخابي ضد حركة العمل التاريخية التي حكمت اسرائيل ما يقارب الثلاثين عاما، مارست خلالها تمييزا عنصريا أبيض ضد اليهود الشرقيين، وما زالت الأبحاث الاسرائيلية تتناول الفترة اياها الي يومنا هذا. تقرّب المهاجر الجديد ليبرمان المعجب بالمفكر الصهيوني زئيف جبوتنسكي التنقيحي من حزب السلطة وأصبح ناشطا في خلايا الطلاب الليكودية في الجامعة وراح يهاجم الطلبة العرب بالجنازير المشهورة كأنهم مخلوقات عجيبة تظهر أمامه لأول مرّة.أحمد أبو حسينرسالة علي البريد الالكتروني6