ليبرمان يؤكد فشل المفاوضات الإيرانية مع الدول العظمى وباحث إسرائيلي يقول إن الاتفاق بين أمريكا وإيران خلال شهرين

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: كعادتها، تواصل الدولة العبرية استباق الأحداث والإعلان عن أن المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول العظمى مصيرها الفشل، وأن طهران تستعمل هذه الطريقة من أجل المراوغة وكسب المزيد من الوقت لمواصلة تطوير برنامجها النووي.وفي هذا السياق نقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر أمس الأربعاء عن وزير الخارجية الإسرائيلية المستقيل والذي يتبوأ بشكلٍ مؤقت منصب رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي قوله إن الدولة العبرية لا تعلق آمالاً كبيرة على جولة المحادثات الجديدة بين مجموعة 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي + ألمانيا) وإيران، التي بدأت في كازاخستان يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، فيما يتعلق بكبح البرنامج النووي الإيراني.وتابعت الصحيفة قائلةً إن أقوال ليبرمان، زعيم حزب (اسرائيل بيتنا) جاءت في سياق الكلمة التي ألقاها خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس في الكنيست، وقد أكد فيها أيضا على أن تل أبيب تعلم جيدا أن الجمهورية الإسلامية في إيران تمارس أساليب المماطلة والتسويف بهدف إضاعة الوقت، بينما تواصل تقدمها السريع نحو الحصول على قدرات نووية عسكرية، على حد قوله، وتابع ليبرمان، الذي يُعتبر من أشد المؤيدين لتوجيه ضربة عسكرية إسرائيلية بهدف تدمير البرنامج النووي الإيراني، إنه يتوجب على المجتمع الدولي أنْ يُدرك هو الأخر أن العقوبات وحدها لن تثني طهران عن تطلعاتها النووية، وأنه لا محال من اتخاذ إجراءات أقسى من الإجراءات التي اتخذت ضدها حتى الآن.على صلة بما سلف، قال البروفيسور إفراييم أسكولاي، من مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، والمرتبط بالمؤسستين السياسية والأمنية في الدولة العبرية إنه بالنسبة لإيران فإنه من الأهمية بمكان شراء الوقت الإضافي، حتى تستمر وتُوسع البنية التحتية لبرنامجها النووي، أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فإن الأهم الآن هو أنْ تكون في هذه الفترة الحالية بالذات محادثات ومفاوضات مع إيران، وذلك كإستراتيجية أقل خطورة لوقف البرنامج النووي الإيراني، ولفت أنه من خلال تحليل المواقف الأمريكية والإيرانية على حدٍ سواء فإنه من المحتمل أن تتوصل طهران وواشنطن إلى اتفاق، فإذا منحت الولايات المتحدة لإيران الفوز التاريخي بالسماح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم ، وفي المقابل توافق إيران على تخفيض حجم اليوارنيوم المخصب، وتوافق أيضا على تكثيف المراقبة من قبل المراقبين الدوليين من وكالة الطاقة النووية الدولية، وأيضًا تُوافق على تخزين الكمية الكبيرة من اليوارنيوم المخصب خارج حدودها، فإن الاتفاق الإيراني الأمريكي سيكون قريب المنال، على حد تعبير البروفيسور أسكولاي. واقترح الباحث الإسرائيلي أن تستمر المفاوضات الثنائية بين واشنطن وطهران لمدة ستين يومًا، وفي حال لم يتمكنا من التوصل لاتفاق، فإنه يتحتم عليهما الإعلان عن فشل المبادرة، ولكن مع ذلك، أشار الباحث الإسرائيلي إلى أن التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن لا يمنع الأولى من مواصلة مساعيها للحصول على السلاح النووي بصورة سريةٍ للغاية، ومما لا شك فيه، خلص البروفيسور أسكولاي إلى القول إن إيران ستستمر في شد الحبل حتى النهاية لفحص رد الولايات المتحدة الأمريكية على الأزمات التي تبتكرها من حين إلى أخر، وعليه سيكون من الصعب جدًا على الدول العظمى الإثبات بأن إيران خرقت الاتفاق، وسيكون أصعب من ذلك إعادة فرض العقوبات عليها، على حد تعبيره.في السياق ذاته، رأى محلل الشؤون الأمنية والإستراتيجية في موقع (WALLA)، يوسي ميلمان، أن دول الغرب وإسرائيل تقومان بهجمة مشتركة، بدعم من العالم العربي، ضد إيران على ثلاث جبهات، بهدف منعها من الحصول على سلاح نووي: تُدار الجبهة الأولى في الصراع على الساحة الدبلوماسية الدولية وبالتحديد في إطار مجلس الأمن في الأمم المتحدة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، يرافقها تصريحات من قبل قادة الدول ضد البرنامج النووي الإيراني، مطالبين بأنْ تتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم.أما الجبهة الثانية فهي على المستوى الاقتصادي، وتتمثل في فرض عقوبات اقتصادية ضعيفة عبر قرارات مجلس الأمن، وأخرى أكثر شدة من خلال قرارات أحادية الجانب فرضتها دول الغرب، ولفت إلى أنه تم تشديد هذه العقوبات بقرار الاتحاد الأوروبي بفرض حظر شامل على شراء النفط من النظام الإيراني، مشيرا إلى أنه غالباً ما يكون الصراع على هاتين الجبهتين صراعاً ظاهراً للعيان، أما الجبهة الثالثة، فهي في غالبيتها خافية عن العيان، وتتمثل في نشاط سري يشمل تفجيرات غامضة، وتصفية علماء الذرة وعمليات تخريب أخرى في المواقع التي يعملون فيها على تطوير البرنامج النووي والصواريخ. وتابع أن الرسالة الإيرانية هو أنه في حال تعرضت لهجوم فإنها سوف ترد بإغلاق المضائق، وبذلك ستمنع أيضاً تصدير النفط التابع للدول المجاورة في الخليج: الكويت، والعراق، السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أن 20 بالمئة من الكمية الإجمالية التي يتزود بها العالم تمر من المضائق، وبالتالي فإن إغلاقها سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل جنوني إلى نحو 200 ولربما 300 دولار للبرميل، وإلى تدهور وتفاقم الأزمة الاقتصادية في العالم. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية