ليبرمان يتهم النواب العرب في الكنيست بتمثيل التنظيمات الإرهابيّة ويأمر وزراء حزبه بمقاطعة الطيبي

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، النواب العرب في الكنيست، قائلاً بأنهم قاموا بتحويل أحزابهم إلى ممثلي المنظمات الإرهابية في الكنيست، على حد تعبيره.

علاوة على ذلك، انتقد ليبرمان في كلمة له في الكنيست بمناسبة يوم (تغيرات في مكانة الكنيست)، زيارة وتضامن النواب العرب مع الأسير خضر عدنان الذي خاض أطول إضراب عن الطعام، والذي انتهى أمس الأوّل، بعد تعهد النيابة بإطلاق سراحه في شهر نيسان (أبريل) المقبل، وقال: إلى أي حد وصلت غريزة الانتحار عندنا حتى نغمض أعيننا عن كل شيء؟ أليست هذه هي الخيانة؟ كيف يمكن لأعضاء الكنيست العرب أن يدافعوا عن ممثل الجهاد الإسلامي ويصمتوا إزاء قتل الآلاف في سوريّة؟ وردا على هذه التصريحات وفي كلمة له في الكنيست، شكر النائب جمال زحالقة الوزير ليبرمان على صراحته وعلى كشفه الوجه العنصري الحقيقي لدولته وعلى إزالته مساحيق وأقنعة الديمقراطية، التي حاولت المؤسسة الإسرائيلية عبرها التغطية على وجهها البشع. وقال زحالقة: لا يمكن اعتبار ليبرمان هامشياً، فلديه 15 عضوا في الكنيست وبإمكانه إسقاط الحكومة متى شاء، وهو وزير خارجية، وهو اليوم في جوهر التيار المركزي في السياسة الإسرائيلية. على العالم أن يعرف أن عنصرية ليبرمان تمثل حقيقة إسرائيل.

وأضاف: الحقيقة أن ليبرمان يجعل مهمتنا أسهل من الماضي، حيث كان علينا أن نجتهد كثيراً لفضح العنصرية الإسرائيلية. كل ما علينا أن نفعله اليوم هو ترجمة أقواله من العبرية إلى الانكليزية، وهي كما هي تنضح بالعنصرية المباشرة والمكشوفة والمفضوحة. ووصف زحالقة أقوال ليبرمان ضد النواب العرب بأنها في غاية الخطورة لأن استعمال كلمة خيانة وإلصاق تهمة تمثيل المنظمات الإرهابية في الكنيست، هي في السياق الإسرائيلي دعوة للاعتداء عليهم. وأكد زحالقة على أن التحريض العنصري ضدنا يزيدنا تمسكاً بمواقفنا الوطنية والمبدئية.

يوماً بعد يوم تتزايد الحملة الشرسة من قبل اليمين المتطرف ضد النائب احمد الطيبي، القائمة الموحدة والعربية للتغيير، رئيس الحركة العربية للتغيير، وتتخذ شكلاً جديداً وأسلوباً مبتكراً في محاولة لمنعه من أداء عمله البرلماني لخدمة شعبه ودفاعاً عن حقوق الجمهور الذي انتخبه. وفي أعقاب اليوم الدراسي المهيب الذي عقده النائب الطيبي بصفته رئيساً للجنة التحقيق البرلمانية في استيعاب العرب في القطاع العام، والذي حقق نجاحاً منقطع النظير، طالب وزير الخارجية رئيس حزب إسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان جميع الوزراء من حزبه والشركات التي تقع تحت وزاراتهم بمقاطعة الطيبي ولجنته وعدم المشاركة في جلساتها وتجاهلها تماماً.

ولقد أصدر ليبرمان تعليمات للوزراء من حزبه (إسرائيل بيتنا) بوقف التعاون مع لجنة التحقيق البرلمانية التي يرأسها النائب الطيبي في موضوع دمج العرب في القطاع العام والشركات الحكومية.

وقال ليبرمان: انه أمر لا يمكن احتماله، بأن تسمح الدولة لشخص هو بمثابة موفد منظمات إرهابية بأن يقيم لجنة تحقيق، أن يتكلم ويفحص دمج العرب في إسرائيل في القطاع العام، انه أمر غير منطقي. وأضاف ليبرمان: يجب أن نضع حدوداً لهذا التدمير الذاتي. أنا أصدرت تعليماتي بعدم التعاون مع اللجنة البرلمانية التي يرأسها الطيبي، كما طلبت من كل وزير بأن يصدر أوامره للشركات التي تخضع لوزارته بأن لا تشارك في جلسات اللجنة وأن تتجاهلها. وقال ليبرمان إنّه سيتوجه إلى رئيس الكنيست مطالباً إياه بتجميد عمل هذه اللجنة فوراً، لأن الطيبي الذي مثّل عرفات مع إرهابيين آخرين أمام دولة إسرائيل، في ذاك اللقاء في واي ريفر. يجب منعه من قيادة أي عملية لدمج العرب في إسرائيل مع المجتمع الإسرائيلي. وجاءت أقوال ليبرمان خلال جولة له في الشمال مع وزراء ونواب إسرائيل بيتنا.

ورد النائب احمد الطيبي على هذه التعليمات التي أصدرها ليبرمان بالقول: عندما يقاطعني ليبرمان، بينما هو وحزبه هم أكثر من يقاطعهم العالم، فإن هذه شهادة جودة ودليل على أن عمل ومصداقيته يزعج هذا المهاجر الفاشي. إن هذا تصعيد آخر في التحريض الأرعن ضد مجرد حقنا في معالجة قضايا الجمهور العربي ـ العمل، العنف والحقوق المدنية. هذه اللجنة هي أهم لجنة تعنى بحقوق المواطنين العرب في الكنيست، وهذا هو سبب الهجمة عليها من قبل ليبرمان الذي طار صوابه فتفتقت عنصريته عن هذا القرار.

وأضاف الطيبي: نحن فخورون باللجنة وبعملها، وستستمر حتى تقديم التوصيات، وأكد على أنّ النقاش الذي عُقد حول العمل والعنف كان نقاشاً ناجحاً وبمستوى عال ويستوجب المتابعة. والقافلة تسير.. وقديما قال الإمام الشافعي: وما ضر بحر الفرات إن خاض بعض الكلاب فيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية