ليبرمان يحاول الوصول الي قيادة الدولة من خلال السيطرة علي الليكود

حجم الخط
0

ليبرمان يحاول الوصول الي قيادة الدولة من خلال السيطرة علي الليكود

ترقب معركة ضارية في الحزبليبرمان يحاول الوصول الي قيادة الدولة من خلال السيطرة علي الليكود العاصفة توشك علي الاندلاع في الليكود. عضو الكنيست يسرائيل كاتس، رئيس سكرتاريا الليكود، يعكف في هذه الايام علي اعداد ورقة عمل اسمها الفرقعة المضادة ، والتي ستكون حسب قوله أساسا لخطة الليكود السياسية الجديدة علي طريق الثورة الداخلية التي ستمر بها الحركة الهابطة. الفكرة هي وضع الليكود في مركز كتلة يمين ـ وسط علماني جديد، ويشمل اسرائيل بيتنا بقيادة افيغدور ليبرمان ايضا. هذا الاتحاد، كما يقول كاتس، هو الأمل الوحيد أمام الليكود لبلورة بديل معتبر للحكم، وذو مغزي بالنسبة لحزب كديما من اجل العودة الي الحكم في المرحلة القادمة. كاتس يدعي من خلال الوثيقة التي أعدها أن الفرقعة السياسية الكبري لم تستكمل بعد، وأن عملية الربط وجسر المواقف لم تسر علي ما يرام.في كديما تزداد الاختلافات حول خطة الانطواء، وليس في الليكود ايضا خط سياسي واضح. الحركة ما زالت مستمرة في الوسط السياسي، والسياسيون يبحثون عن عنوان لهم. كاتس وأتباعه يقترحون بأن يتوجه الليكود نحو تسوية ثنائية الجانب مع الفلسطينيين بحيث تبقي في اطارها تجمعات يهودية في المناطق تحت السيادة الفلسطينية، ويكون بامكان سكانها أن يصوتوا للكنيست، بينما يمكن لعرب اسرائيل أن يصوتوا للبرلمان الفلسطيني. كاتس يُقدر أن هذه التسوية السياسية ستبعد العناصر المتطرفة من الليكود، مثل القيادة اليهودية ، وتساعد الحركة في العودة الي الوسط السياسي. وفقا لخطة كاتس العملية التي صاغها مع ليبرمان علي ما يبدو (المسؤول ايضا عن الاسم المشترك الليكود بيتنا )، سيناقش الليكود الخطوط البرنامجية السياسية المذكورة سالفا، ومن ثم يُجري عملية انتساب كبيرة يشارك فيها الحزبان، ومن ثم يتم تشكيل مؤسسات مشتركة. في تشرين الاول (اكتوبر) 2007 ستجري الانتخابات التمهيدية الداخلية علي رئاسة الليكود، وسيحاول ليبرمان أخيرا تحقيق حلمه القديم في السيطرة علي الحركة التي بدأ طريقه السياسي من صفوفها.في السنوات الأخيرة جرّب ليبرمان، كما نذكر، كل الوسائل من اجل العودة لليكود، حتي بعد أن أطلق شارون خطة فك الارتباط. وبعد أن فشل وأُقيل من الحكومة، تحول الي معارض شديد لفك الارتباط. الربط بين الاحزاب كان علي الدوام ملاذا للمهزومين والمنبوذين. مناحيم بيغن اكتسب الشرعية لنفسه عندما وحّد حيروت مع الليبراليين وشكل كتلة جاحل . ارييل شارون قام بتعزيز هذه المنظومة الحزبية وشكل الليكود. وفي عام 1996 بادر الي اقامة كتلة من الليكود وغيشر وتسوميت، استطاعت إحداث انقلاب سياسي جديد وأوصلت بنيامين نتنياهو الي سدة الحكم. وبالمناسبة، لا يُبدي نتنياهو الحماسة لمبادرة كاتس التوحيدية، الامر الذي يُنذر باندلاع معارك داخلية ضارية في الليكود. أنا لا أُضيع وقتي في التمازجات، وانما في اعادة بناء الليكود ، قال نتنياهو أمس. من الواضح أنه يدرك أن ليبرمان الذي كان مساعده القريب في عام 1996 سيأتي الي الليكود ويحتل مكانه.في وثيقة كاتس منطق حزبي كبير. الصفقة واضحة. علي الليكود أن يوسع صفوفه، ولذلك هو يحتاج الي المهاجرين الروس حتي يتحول الي حزب حاكم مرة اخري. ليبرمان من ناحيته يعرف أنه يستطيع الوصول الي قيادة الدولة عن طريق الليكود فقط. من المنطقي الاعتقاد بأن أطرافا ستحاول عرقلة هذه الخطوة وربط ليبرمان بها. عضو الكنيست افيغدور يتسحاقي، رئيس الائتلاف الحاكم، اقترح الانضمام للحكومة والحصول علي ثلاث حقائب من بينها المواصلات (بدلا من شاؤول موفاز)، واستيعاب المهاجرين. وليس أقل من ذلك.شالوم يروشالميمراسل الشؤون الحزبية(معاريف) 19/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية