الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
في اول تصريح له منذ تعيينه وزيرا للشوؤن الاستراتيجية في الحكومة الاسرائيلية قال افيغدور ليبرمان، زعيم حزب اسرائيل بيتنا، اليميني المتطرف، انه يتحتم علي فلسطينيي الداخل الاعتراف بيهودية وصهيونية الدولة العبرية، ومن لا يعترف بهذه الحقيقة التاريخية، علي حد تعبيره، فان الدولة ستقوم بسحب مواطنته وجنسيته. وقالت صحيفة يديعوت احرونوت الاوسع انتشارا في اسرائيل، ان اقوال ليبرمان وردت في سياق خطاب سياسي القاه في معهد سابان في العاصمة الامريكية واشنطن، امس الاول الاحد. يشار الي ان هذا المعهد تابع لرجل الاعمال الاسرائيلي حاييم سابان، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة وبعلاقاته الوطيدة مع الحزب الجمهوري الامريكي ومع اليمين المسيحي المحافظ. وعرض ليبرمان امام الحضور خطته للتبادل السكاني بين المستوطنين الكولونياليين والعرب في الداخل الفلسطيني، وتحديدا اولئك الذين يسكنون في منطقة المثلث داخل الخط الاخضر.
واضاف كما افادت الصحيفة الاسرائيلية ان العملية السلمية تعتمد علي ثلاثة مبادئ خاطئة وهي: الاول ان عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط نابع من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، الثاني ان جذور النزاع الفلسطيني الاسرائيلي هو علي الارض وليس نزاعا ايديولوجيا، اما الثالث فهو الاعتقاد السائد لدي الاسرائيليين بان اقامة دولة فلسطينية حتي في المناطق التي احتلت في العام 1967 ستؤدي الي نهاية الصراع العربي الاسرائيلي. وقال انه اذا واصل الاسرائيليون الاعتماد علي هذه المبادئ الخاطئة فلن يتوصلوا الي سلام بالمرة مع الفلسطينيين والعرب. وحاول ليبرمان ان يظهر امام الحضور بان رجل انساني، وزعم انه يجب تحسين ظروف الفلسطينيين في المناطق المحتلة، مشددا علي ان نهاية الصراع يجب ان تشمل تبادل الاراضي وسن قانون جديد يتعلق بالمواطنة. وحسب اقواله فان للدولة العبرية كامل الحق في ان تطالب جميع مواطنيها بالتعهد بانه يتقبل مبدأ ان هذه الدولة هي دولة صهيونية ويهودية، ومن يرفض الانصياع لهذا الشرط فانه من حق الدولة سحب مواطنته، وهذا الامر ينسحب علي حركة نيطوري كارتا اليهودية، المعادية للصهيونية، وايضا علي الحركة الاسلامية في مناطق الـ48، لان امتحان الاعتراف بالدولة ليس دينيا او قوميا، انما يتعلق فقط بالاعتراف بهودية وصهيونية الدولة، علي حد تعبيره.
وهاجم ليبرمان في خطابه النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذين قاموا بزيارة الي سورية ولبنان خلال العدوان الاسرائيلي الهمجي علي لبنان، وقال في حديث لا يخلو من الديماغوجية انه من غير المعقول ان يقوم نواب من الكونغرس الامريكي بزيارة الي افغانستان للتضامن مع طالبان في الوقت الذي يقوم فيه الجيش الامريكي بمحاربة هذا التنظيم، وزعم ان ما فعله النواب العرب من التجمع الوطني الديمقراطي هو تأييد للمقاومة اللبنانية، وتحديدا لحزب الله.