ليبرمان يكرر تحريضه على عباس والسلطة تشرع بتوجيه رسائل لدول العالم تحذر فيها من النوايا الاسرائيلية

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ا“القدس العربي”ب كرر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأربعاء تحريضه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، متهمه بانه هو العقبة الكبيرة في طريق تحقيق السلام بالمنطقة.

وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن عباس ‘هو أحد العقبات الكبرى للتوصل إلى سلام’، وانه ‘قرر التضحية بالمصالح الفلسطينية لصالح أجندته الشخصية’. واتهم ليبرمان الرئيس عباس بأنه ‘ليس رجل سلام وانه يعمل ضد إسرائيل على الساحة الدولية’. وكان ليبرمان الذي يتزعم حزب ‘إسرائيل بيتنا’ اليميني قال خلال لقاء مع صحافيين إسرائيليين الإثنين إن ‘أبو مازن هو أسوأ زعيم بإمكان إسرائيل أن تجد نفسها أمامه، وهو يهدد بتسليم المفاتيح.. وهذا ليس تهديدا وإنما بركة، وليته يفعل ذلك أخيرا، ومن سيخلفه سيكون أفضل.. وواضح الآن أنه منشغل بأجندته الشخصية فقط’. وفي ظل مواصلة ليبرمان التحريض على عباس واتهامه بانه عقبة في طريق تحقيق السلام قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الأربعاء في تصريح رسمي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان ‘تصريحات ليبرمان وغيره من المسؤولين الإسرائيليين التحريضية ضد الرئيس تهدف إلى تدمير عملية السلام ووأدها بشكل نهائي، إضافة إلى تخريب جهود اللجنة الرباعية لعملية السلام’. وأضاف ابو ردينة ‘يريد ليبرمان إنهاء دور اللجنة الرباعية في المنطقة، لاسيما أنها تبذل جهودا تصطدم بالتعنت الإسرائيلي الرافض لوقف الاستيطان ومرجعية المفاوضات على أساس حدود عام 1967’. وذكر أبو ردينة أن ‘سياسة إسرائيل التحريضية ضد الرئيس والشعب الفلسطيني قديمة ومعروفة ولن تمس معنويات شعبنا وتمسكه بحقوقه’، مضيفا ‘تحريض ليبرمان سياسة مريضة ومرفوضة من قبل كل أبناء شعبنا وقيادته ولن تزيده إلا مزيدا من التمسك برئيسه وحقوقه المشروعة’. جاءت تصريحات ليبرمان ضد عباس بالتزامن مع بدء مندوبين من اللجنة الرباعية الدولية الاربعاء محادثات منفصلة مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيل بغرض بحث استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ عام بين الجانبين.

هذا وشرعت وزارة الخارجية الفلسطينية بتوجيه رسائل الى نظيراتها في دول العالم تحذر فيها من خطورة التحريض الرسمي الاسرائيلي والنوايا المبيتة تجاه الرئيس الفلسطيني.

واكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن تصريحات ليبرمان ‘اعتداء صارخ على كافة القيم والمبادئ والأخلاق السياسية والدبلوماسية والإنسانية’ وتحريض علني على عباس والدعوة لاغتياله، حين قال ليبرمان: أبو مازن يمثل العقبة الوحيدة أمام السلام، ويجب إزالتها لإحياء العملية.

ودعا المالكي كافة أطراف اللجنة الرباعية الدولية للتعامل بجدية مع تصريحات ليبرمان والدعوة لاتخاذ قرار جماعي دولي بمقاطعته، ودعوة كافة الدول الشقيقة والصديقة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذا التمادي في ممارسة عقلية الاحتلال والاستيطان والإرهاب، التي تستهدف الرئيس الفلسطيني، دعا مجلس حقوق الإنسان في جنيف، لإدانة هذه تصريحات ليبرمان ومنع تكرارها.

ومن ناحيته استنكر رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، تصريحات ليبرمان، وقال: إن تصريحات ليبرمان غير مسؤولة ومدانة، لأنها دعوة للتحريض على الرئيس، كما أن ليبرمان يستخدم الاسطوانة المشروخة ذاتها، والتي كان يستعملها اليمين الإسرائيلي المتطرف ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات. ‘ومن جهته استنكر المحامي غسان الشكعة’عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة العلاقات الدولية في المنظمة تصريحات ليبرمان، وقال ان مثل هذه التصريحات شديدة التطرف هي إشارة واضحة على إرهاب الدولة وعلى إصرار اليمين الإسرائيلي عدم قبول أي حل مبني على حق الشعب الفلسطيني بالوجود وفقا لقرارات الشرعية الدولية وتقليص شديد لفرص التعايش والسلام بين شعوب المنطقة، وتحريض مباشر على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ومن طرفه طالب النائب الدكتور فيصل ابو شهلا عضو المجلس الثوري لحركة فتح المجتمع الدولي بوضع حد ‘للإرهاب الاسرائيلي’، مضيفاً أن تهديدات اسرائيل بالتخلص من الرئيس عباس هي جدية وتأتي في سياق ‘الارهاب الاسرائيلي’ المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وقياداته.

وأكد أبو شهلا في بيان صحافي الاربعاء أن تصريحات ليبرمان لم تخرج صدفة او زلة لسان فهي تعكس ‘عنجهية’ التفكير الاسرائيلي الذي يعتمد على الارهاب والاغتيال.

وأشار إلى أن اسرائيل هددت في الماضي ونفذت واغتالت العشرات من القيادات الفلسطينية وعلى رأسهم الرئيس ياسر عرفات، داعياً القيادة الفلسطينية إلى اخذ التهديدات الاسرائيلية على محمل الجد.

وقال ابو شهلا ان التهديدات الاسرائيلية كانت متوقعة بعد خطاب عباس أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة واصراره على تقديم طلب الاعتراف بالدول الفلسطينية.

وإنتقد ابو شهلا صمت المجتمع الدولي إزاء تهديدات ليبرمان، مضيفاً أنه يتوجب على دول العالم الحر ان تشرع بعقاب اسرائيل على ارهابها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وقياداته.

وأكد ابو شهلا ان العالم والمؤسسات الأممية امام اختبار جديد وحقيقي في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي المتصاعد. وطالب أبو شهلا القوى والفصائل والأحزاب بالتوحد خلف القيادة الفلسطينية والرئيس عباس في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.

وكان الاتحاد الاوروبي ندد بدعوة ليبرمان الى استقالة عباس، معتبرا أن هذه الدعوة تنطوي على ‘تحريض’. وقالت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان على كل الاطراف ان ‘يمتنعوا عن اي تحريض’. واضافت ان تصريحات ليبرمان ‘لا تساعد مع الاسف في اشاعة مناخ من الثقة يلائم المفاوضات’، مذكرة بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه طلب هذا العام من عباس أن يصبح ‘شريكه سعيا الى السلام’. واشادت بالرئيس عباس الذي ‘يؤدي دورا مركزيا’ في عملية السلام عبر التزام ‘حل عادل ودائم للنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية