نجحت الأمم المتحدة في اختتام مؤتمر الحوار الليبي في جنيف بانتخاب مجلس رئاسي ورئيس وزراء مؤقت يتولى إدارة البلاد والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية في 24 كانون الأول (ديسمبر) هذا العام، وشكلت النتيجة هذه خطوة أولى إيجابية يمكن البناء عليها لاجتذاب أكبر قدر ممكن من إجماع المناطق الليبية. لكن المصاعب والعراقيل يمكن أن تبدأ من امتناع بعض الأطراف الفاعلة في الصراع، الداخلية منها والخارجية، عن القبول بالنتيجة أو عرقلة أعمالها مستقبلاً، خاصة في ميدان الإخلال بتوافقات 5 + 5 حول وقف إطلاق النار، أو إبقاء المرتزقة والميليشيات، وازدياد وطأة المشكلات المعيشية ومعاناة المواطنين مما يهدد أي صفاء وطني واجتماعي، بحيث تنقلب نتائج حوار جنيف إلى مخارج مؤقتة تلتحق بنتائح الصخيرات قبل خمسة أعوام ولا تشكل حلاً دائماً وناجعاً.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)