ليبيا تبدأ الجولة الثالثة للترويج لامتيازات نفطية خلال شهرين

حجم الخط
0

طرابلس ـ رويترز ـ اف ب: قال شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية ان بلاده ستبدأ في غضون شهرين الترويج للجولة الثالثة من طرح تراخيص دولية لامتيازات نفطية تتوقع ان تستكمل بحلول ايلول (سبتمبر) أو تشرين الاول (اكتوبر). وقال غانم انه يجري حاليا استكمال اجراءات طرح الامتيازات وستبدأ اللقاءات مع المهتمين وحملة ترويج للتعريف به. واضاف أن القرار سيتخذ في ايلول (سبتمبر) أو تشرين الاول (اكتوبر) وسيبدأ الترويج للامتيازات في غضون شهرين.

وكان غانم يتحدث امس الاول في مؤتمر صحافي مشترك مع انطونيو بروفو رئيس شركة ريبسول النفطية الاسبانية أحد اكبر المنتجين في ليبيا. وقال غانم ان الاتفاقات التي أبرمت خلال الجولتين السابقتين ستنفذ. وأكد أن ليبيا ستفي بالتزاماتها وتعهداتها. وأضاف أن العلاقات التعاقدية مع الشركات تتطور والامر متروك للشركات للتقدم بعروض والتنافس. وتابع أن ليبيا ستعتمد المستوي العالي من الشفافية الذي طبقته في الجولتين السابقتين والذي اجتذب الاشادة من جانب المشاركين والمحللين.

وقال بعض المحللين ان التهافت علي تقديم العروض من جانب الشركات جعل بعضها يقبل بشروط قد تصعب عليهم تحقيق أرباح. وتبلغ مساحة امتيازات الشركة الاسبانية في ليبيا 140 الف كيلومتر مربع. ويتوقع رئيس الشركة الحصول علي المزيد. وتنتج ليبيا نحو 1.6 مليون برميل يوميا. وقال غانم ان انتاجها سيرتفع علي الارجح الي مليوني برميل يوميا بحلول منتصف عام 2007. وقال غانم سنسعي لرفع سقف الانتاج وهذا سيكون مرهونا بما نتفق علية داخل منظمة الاوبك.

واكد غانم نحن نحترم التزامتنا ولكننا نسعي جادين مع زيادة الطاقة التي لدينا ان تكون حصتنا متوافقة مع امكانياتنا الانتاجية.

وابلغ الصحافيين انه بحلول عام 2010 قد تتجاوز ليبيا مستويات انتاجها القديمة البالغة ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وتأجلت أحدث جولة لطرح الامتيازات بعد عملية اعادة هيكلة لقطاع النفط أدت الي اغلاق وزارة النفط وتولي غانم رئاسة مؤسسة النفط الوطنية. وفيما يتعلق بالاحتياطيات أشار غانم الي أن أحدث بيانات لاوبك عن ليبيا قدرت حجم الاحتياطيات بنحو 37 مليار برميل. ولكنه أضاف أنه يعتقد أن الاحتياطيات أكبر من ذلك بكثير.

وقال مسؤول بارز من المؤسسة ان أحدث تقديرات ليبية قدرت الاحتياطيات بما بين 38 و40 مليار برميل لكن الحجم الفعلي قد يكون ضعف ذلك. وقال غانم ان ليبيا تعتزم تطوير مصفاتيها الرئيسيتين بادخالهما في مشروعات مشتركة. وأضاف ان ليبيا لا تريد انفاق المال وحدها بل تريد الاستفادة من التكنولوجيا والخبرة والتمويل من الشركات الكبري لذلك فقد دعت الشركات وتقيم عروضها.

وتابع غانم أن ليبيا تريد تحسين طاقتها التكريرية وأداء مصافيها وأضاف أن بعض الشركات تريد اقامة مصاف جديدة وأبدي استعداد بلاده لمناقشة مثل هذه المشروعات. واضاف ان ليبيا تسعي ايضا الي الدخول في مشاركة مع شركات عالمية لتطوير معامل التكرير الموجودة حاليا ومعامل المنتجات البتروكيميائية لتحسين اقتصادياتها.

واعتبر غانم ان هذا الامر سيتيح فرص التعاون والشراكة مع الشركات العالمية التي تهتم بصناعة النفط والغاز ويبشر بمستقبل واعد لامكانيات ليبيا النفطية.

ويتمتع غانم رئيس وزراء السابق بثقة الشركات النفطية الامريكية والاوروبية التي دخلت للبلاد منذ العام الماضي. وحول الارتفاع الحاد لاسعار النفط قال غانم نخشي ان تكون المضاربة في الاسواق المالية تجعل الاسعار السائدة ليست هي الحقيقية والتي تمثل العرض والطلب.

واضاف يجب ان يوجة الاهتمام الي تقنين المضاربة التي تخلق الازمات لاقتصاد الدول المنتجة او المستهلكة والسعي لتنظيم اعمال المنظمة والمواضيع التي تتبعها وتركيزها علي عمليات العرض والطلب والاسعار واقتصاديات الدول الاعضاء بها.

وكانت ليبيا منحت 44 قطعة للاستكشاف النفطي الي عدة شركات اسيوية واوروبية خصوصا في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي اثر استدراج عروض. وحصلت اليابان علي حصة الاسد مع فوز خمس شركات يابانية بينها ميتسوبيشي ونيبون بتروليوم، بعقد واحد علي الاقل.

وفازت شركة ايني غاز الايطالية باربعة عقود متقدمة علي المجموعة البريطانية بريتيش غاز التي فازت بثلاثة.

وحصلت شركة توتال الفرنسية علي عقد واحد بنسبة 27.8% من مجمل المشروع.

وفي كانون الثاني (يناير) 2005 وفي اول استدراج عروض في مجال النفط منذ اربعين عاما منحت ليبيا 15 عقد استثمار الي شركات اجنبية بينها 11 لشركات امريكية من دون اي شركة اوروبية. وسمح رفع العقوبات الامريكية للمجموعات النفطية الامريكية اوكسيدنتال وشيفرون واميرادا هيس بالعودة الي ليبيا.

واختارت الحكومة الليبية هذه المجموعات الامريكية الثلاث في كانون الثاني (يناير) 2005 للتنقيب عن النفط وتحديث منشآت البلاد النفطية المتداعية بسبب 18 سنة من العقوبات الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية