لندن – رويترز: قالت «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا أنها تتوقع أن يصل إنتاج النفط في البلاد إلى 260 ألف برميل يومياً الأسبوع المقبل، مع سعي البلد العضو في منظمة «أوبك» لإحياء قطاع النفط الذي أصيب بالشلل نتيجة حصار منذ يناير/كانون الثاني.
ونزلت أسعار النفط حوالي خمسة في المئة أمس الأول، ويرجع ذلك جزئيا لاحتمال عودة النفط الليبي للسوق التي تكابد بالفعل احتمال انهيار الطلب مع زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا.
وقبل الحصار الذي قلص الإنتاج لحوالي 100 ألف برميل يومياً، كانت ليبيا تنتج 1.2 مليون برميل يومياً، وهو ما يزيد عن واحد في المئة من الإنتاج العالمي.
وأضافت المؤسسة في بيان نُشر في ساعة متأخرة من مساء الإثنين أنها تستعد لاستئناف الصادرات من موانئ آمنة، وأنه من المتوقع وصول ناقلات يوم الأربعاء لتحميل الخام المخزون خلال الساعات الإثنتين والسبعين المقبلة. وتابعت أن الصادرات ستستأنف من مرفأي مرسى الحريقة والبريقة كخطوة أولي.
وجاء في البيان أن المؤسسة «تنتهز هذه الفرصة وتعلن العودة التدريجية للمهندسين والمستخدمين الوطنيين لمواقعهم في الحقول والمواني الآمنة لمباشرة عمليات الإنتاج كخطوة أولى من مينائي الحريقة والبريقة.. وكخطوة ثانية لباقي المواني وفق ما تقرره تقارير الأمن والسلام.. وقد بدأت ترتيبات التصدير من المواني الآمنة.»
وتفيد بيانات ملاحية ومتعاملون أن الناقلة «مارلين شيكوكو» تتجه صوب مرسى الحريقة إذ من المتوقع أن تقوم بتحميل شحنة لشركة التجارة «يونيبك».
وقال خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) الأسبوع الماضي أن قواته سترفع الحصار المضروب على صادرات النفط منذ ثمانية أشهر.
وتصر المؤسسة على أن العمليات النفطية سوف تستأنف فقط من المنشآت التي تخلو من أي وجود عسكري.
ولا تزال الفوضى ضاربة في أنحاء ليبيا في غياب حكومة مركزية بعد عقد من الاطاحة بمعمر القذافي. وقوضت الاضطرابات قطاع النفط وقلصت طاقة الإنتاج من 1.6 مليون برميل يومياً.
على صعيد آخر قال بنك «غولدمان ساكس» أن عودة صادرات محدودة من ليبيا ينبغي ألا تؤدي لانحراف تعافي السوق النفطية عن مساره، وأنه من المتوقع أن يبدد امتثال أكبر بتخفيضات الإنتاج من جانب أعضاء آخرين في «أوبك» أي أثر لاحتمال زيادة الإنتاج الليبي. وأضاف «نرى مخاطر لوجيستية وسياسية لزيادة سريعة ومستدامة للإنتاج». وتوقع زيادة الإنتاج الليبي بواقع 400 ألف برميل يومياً بحلول ديسمبر/كانون الأول.
وأمس الأول قالت مصادر أن منظمة «أوبك» وحلفاءها من بينهم روسيا يراقبون عن كثب الوضع في ليبيا لمعرفة ما إذا كانت عودتها للسوق النفط ستكون مستدامة هذه المرة.