ليبيا تجدد طلبها الحصول علي تعويض عن غارة 1986
ليبيا تجدد طلبها الحصول علي تعويض عن غارة 1986طرابلس ـ رويترز: أحيت ليبيا السبت ذكري مرور 20 عاما علي غارة امريكية قتلت ما يقدر بنحو 40 شخصا بمطالبتها واشنطن مرة اخري بالاعتذار ودفع تعويضات. وكرر بيان اصدرته وكالة انباء الجماهيرية الرسمية مجددا الدعوة الي قيام العلاقات بين البلدين والتي تشهد حاليا تقاربا تدريجيا بعد سنوات من الاضطراب علي اساس من المساواة وبدون عنف.وكان الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريغان امر عام 1986 بشن ضربات جوية ليلية علي ليبيا ردا علي تفجير ملهي في برلين الغربية يرتاده بحارة امريكيون اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة ما يصل الي 200. وانحت واشنطن باللوم في الانفجار علي ليبيا. وذكر البيان الصادر بخصوص الغارة التي قتلت فيها ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتبني هناء والتي كان عمرها 15 شهرا ان الشعب الليبي يجدد مطالبته بالاعتذار. وقال البيان ان الشعب الليبي يؤكد مجددا علي حقه في التعويض عن العدوان من اولئك المتهمين بقتل العديد من النساء والاطفال وكبار السن. واضاف البيان ان الشعب الليبي يؤكد ايضا استعداده لتطوير علاقاته مع الشعب الامريكي بعيدا عن منهج القوة الذي انتهجه ريغان. وبدأت ليبيا في عام 2003 الخروج من اكثر من عقد من المقاطعة الدولية عندما وافقت علي تحملها المسؤولية ودفع تعويضات عن تفجير طائرتين فوق اسكتلندا والنيجر عامي 1988 و1989. ووعدت ليبيا ايضا بتفكيك برامجها النووية والكيماوية والبيولوجية ووقعت علي بروتوكولات اضافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة. لكن مسؤولين ليبيين شكوا طويلا من بطء الخطي نحو تخفيف حدة التوتر مع واشنطن. وقالت الولايات المتحدة في اذار/مارس ان ليبيا ستظل علي قائمة وزارة الخارجية الامريكية للدول الراعية للارهاب في الوقت الراهن رغم ما وصفه مسؤولون امريكيون بالمساعدة من قبل طرابلس في مسائل امنية. ويمنع ادراج اي دولة في قائمة الارهاب من الحصول علي اسلحة امريكية ويخضعها للمراجعة فيما يتعلق ببيع المواد ذات الاستخدامين العسكري والمدني ويحد من المعونة الامريكية لها كما يقتضي من واشنطن التصويت ضد منحها قروضا من المؤسسات المالية الدولية. وعندما توفي ريغان في حزيران/يونيو 2004 قال القذافي انه يأسف لان الرئيس الامريكي الاسبق مات دون ان يحاكم عما وصفه بجريمته ضد الاطفال الليبيين. وكانت هناء واحدة من بين عدة اطفال لاقوا حتفهم في الغارة الامريكية. ووافقت ليبيا في عام 2004 علي قبول المسؤولية المدنية عن تفجير برلين ودفعت تعويضا قدره 35 مليون دولار لاكثر من 160 ضحية. لكنها مازالت تنفي تنفيذها للهجوم.