ليبيا تحذر دول الجوار من ‘المؤامرات’ التي يحيكها أعوان النظام السابق انطلاقا من أراضيها

حجم الخط
0

وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال يدعو ‘الميليشيات المارقة’ لإلقاء السلاح طرابلس ـ وكالات: حذر رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب امس الأحد دول الجوار من خطورة ما أسماه ‘المؤامرات’ التي يحيكها أتباع النظام السابق الذين فروا إلى تلك الدول.

ولفت الكيب في كلمة افتتح بها المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود في طرابلس ظهر امس إلى أن أعوان العقيد الراحل معمر ‘القذافي في تلك الدول يحيكون المؤامرات وينفقون الأموال التي سرقوها من البلاد’، وقال إن هذا الأمر ‘سيضر بعلاقاتنا مع هذه الدول’ . ونبه الكيب إلى خطورة ‘تواجد مجموعات إرهابية ‘ تتحرك بين دول الجوار لليبيا، قائلا أن هذه ‘الجماعات تجد دائما في المناطق الحدودية مناخا مناسبا للتغول وزعزعة الأمن’. ودعا المجتمعين إلى ‘ضرورة التعاون مع المنظمات الدولية المختصة ووضع خطة مشتركة للتعاون الحدودي واتخاذ إجراءات دقيقة تتركز على تبادل المعلومات والخبرات’. ويشارك في المؤتمر وفود من مصر والجزائر وتونس والمغرب والنيجر وتشاد ومالي وموريتانيا. وسيتناول المؤتمر سبل دعم التعاون الثنائي والإقليمي بين هذه الدول، والتحديات الأمنية التي تمر بها المنطقة.

الى ذلك دعا وزير الداخلية الليبي الميليشيات الخارجة عن سيطرة الحكومة المركزية لالقاء السلاح أو المخاطرة بمواجهة مع قوات الأمن الوطني الجديدة.

وقادت الميليشيات التمرد الذي أطاح بالزعيم الليبي معمر القذافي العام الماضي. وبعد أشهر من الاطاحة بالقذافي ما زالت بعض هذه الميليشيات تحتل مبان حكومية وتقيم نقاط تفتيش وتدين بالولاء لقادتها لا للحكومة.

وقالت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية دولية ان الميليشيات تمثل واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الاستقرار مع سعي ليبيا لبناء مؤسسات جديدة بعد 42 عاما من حكم القذافي.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي قد دعا من قبل الى حل الميليشيات لكنها تجاهلت الدعوة. لكن المجلس يسير بخطى بطيئة في بناء جيش وشرطة يكون بمقدورهما التصدي للميليشيات.

وفي حفل لتخريج دفعة جديدة من رجال الشرطة قال وزير الداخلية فوزي عبد العال ان الشرطة بها الآن 25 ألف رجل وتستطيع ملء الفراغ الأمني الذي شغلته الميليشيات منذ الاطاحة بالقذافي.

واضاف عبد العال في تصريحات في وقت متأخر الجمعة في مصراتة على بعد نحو 200 كيلومتر الى الشرق من العاصمة انه يريد توجيه رسالة الى تلك المجموعات التي لم تنضم الى وزارة الداخلية. وتابع إنه يقول لهم بصراحة انه لا عذر يتيح لهم القيام بوظائف أمنية داخل ليبيا ويتعين عليهم إما الانضواء تحت لواء الشرعية أو أن قوات الشرطة الجديدة ستتصدى لهم. ومضى يقول انه يتعين ألا يكون هناك أي ميليشيا بعد اليوم وأن هذا الأمر برمته يجب أن ينتهي.

وتابع الوزير انه يريد ابلاغ أولئك الأشخاص الذين ما زالوا لا يثقون في وزارة الداخلية أو الحكومة بأن رد الوزارة لن يكون من خلال بيانات أو مؤتمرات صحفية بل سيكون عمليا اعتبارا من اليوم.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية قللت كثير من الميليشيات من أنشطتها وعاد أفرادها الى بلداتهم أو انضموا الى أجهزة الأمن الوطنية.

وفي العاصمة طرابلس كان من المعتاد وجود أفراد الميليشيات بلباسهم العسكري المموه وأسلحتهم الآلية المعلقة حول رقابهم في كل مكان لكن الآن من النادر رؤيتهم.

وتوجد بقايا من هذه الميليشيات المدججة بالسلاح في العاصمة وترفض نزع سلاحها. ومن بينها مجموعة من مدينة الزنتان الغربية تسيطر على مطار طرابلس الدولي وميليشيا السويحلي من مصراتة التي تحتجز رهينتين بريطانيين تتهمهما بالتجسس. واصبحت هذه الجماعات معزولة بشكل متزايد. وتتعرض لضغوط من المجلس الوطني الانتقالي لمغادرة المدينة كما تتعرض لضغوط من قادة محليين في بلداتهم يقولون بشكل غير علني انه يتعين على الميليشيات الانصياع للحكومة.

وفي بادرة على الاستجابة لهذه الضغوط وعدت ميليشيا الزنتان تسليم المطار الى سيطرة المجلس الوطني الانتقالي. وقال مسؤول بالميليشيا لرويترز ان الخطة تتضمن استكمال تسليم المطار بحلول يوم الخميس. وقال المسؤول فاضل أبو سوير ‘نحن تحت أمر الدولة… يتعين علينا الرحيل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية