ليبيا تسعى لجذب السائحين رغم الاضطرابات الداخلية

حجم الخط
0

عواصم ـ رويترز: بعد عام من الإطاحة بنظام الحكم السابق لا تزال الحكومة الليبية تواجه صعوبة في كبح جماح ونزع أسلحة العديد من الميليشيات. وسقط عشرات القتلى والجرحى في معارك بين ميليشيات ليبية متناحرة في الأشهر الماضية.في لندن يلتقي حاليا عشرات العاملين في مجال السياحة والسفر والطيران في أنحاء العالم خلال معرض ‘سوق السياحة العالمية’.ويشارك عدد من الدول العربية في المعرض منها تونس ومصر وليبيا في محاولة لإنعاش السياحة فيها في أعقاب ثورات الربيع العربي.وأقر الوكيل السياحي الليبي وسام القاجيجي صاحب شركة بأن الوضع الأمني هو أهم ما يهتم به السائح لكنه شدد على أن المواقع الأثرية والتاريخية في ليبيا آمنة تماما.وقال ‘معظم الزائرين لجناحنا هنا سألوا عن المواقع الأثرية والوضع في الوقت الراهن بعد الثورة.. هل ما زالت سليمة.. هل أصيبت بأضرار.. يسألون عن سلامة السائحين المسافرين إلى ليبيا. وقلت لهم إن معظم المواقع في حالة ممتازة ولم تتأثر بالحرب. الأمان في ليبيا يزيد يوما بعد يوم ولدينا حاليا الكثير من المنظمات غير الحكومية وصحفيون يجوبون شوارع طرابلس وبنغازي في أمان ولا يواجهون مشكلة’.وقال القاجيجي إن زيارة ليبيا في الوقت الحالي رغم مشاكلها الكثيرة أفضل مما كانت الزيارة في عهد نظام الحكم السابق حيث لم يكن يسمح للسائحين بالتجول إلا بصحبة مرافقين تابعين للحكومة.وأضاف ‘كما أن الناس تغيروا.. حدث أمر خلال الثورة غير الناس فأصبحوا أكثر ودا’.وتضم ليبيا العديد من الآثار الإغريقية والرومانية التي وصفها القاجيجي بأنها ‘من أفضل المواقع الأثرية في حوض البحر المتوسط مثل لبدة الكبرى وهي من أفضل المواقع الأثرية هنا في الشرق الأوسط’.ولبدة الكبرى هي أكبر موقع أثري في ليبيا وتقع على ساحل البحر عند مصب وادي لبدة على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الشرق من مدينة الخمس. وكانت لبدة الكبرى من أهم مدن شمال أفريقيا في عصر الدولة الرومانية ويقع في مدخلها قوس سبتيموس سفيروس. وضمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة عام 1982 لبدة الكبرى إلى قائمة مواقع التراث الإنساني العالمي.ومن المواقع الأثرية المهمة الأخرى في ليبيا مدينة صبراتة التي تقع على بعد 60 كليومترا إلى الغرب من طرابلس وتضم العديد من الأعمدة والتماثيل والأقواس الرومانية ومسرحا رومانيا دائريا. ويسعى قطاع السياحة الليبي والعاملون فيه إلى إقناع السائحين الأجانب بأن بلدهم يتمتع بالأمان لكن ذلك ربما لا يكون كافيا وحده لجذب أعداد كبيرة من الزائرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية