ليبيا تعتزم اجتذاب السائحين بشمسها وشواطئها ولمسة من الغموض

حجم الخط
0

ليبيا تعتزم اجتذاب السائحين بشمسها وشواطئها ولمسة من الغموض

ليبيا تعتزم اجتذاب السائحين بشمسها وشواطئها ولمسة من الغموضطرابلس ـ من احمد سيف ووليام ماكلين:يميل معظم السائحين الراغبين في زيارة شمال افريقيا الي التفكير أولا في المدن الاثرية الساحرة في المغرب او شواطئ تونس المشمسة.. وهذا بالطبع بعد ان يكونوا قد اكتفوا من مصر وعجائبها الاثرية. لكن ان يفكروا في ليبيا فهذا امر مستبعد. فهذا البلد لا يزال مرتبطا في نظر الكثيريين بتحدي الغرب والصراعات الدولية فيما يتصل بالارهاب.لكن ليبيا المطلة علي ساحل البحر المتوسط ورابع اكبر دولة في افريقيا من حيث المساحة تتوقع نموا مطردا في قطاع السياحة مع عودة الدفء للسريان في علاقات الغرب مع الزعيم معمر القذافي بعد اعوام من العزلة.ويقول السائحون المتمرسون ان افضل وقت لزيارة الاماكن المثيرة هو قبل ان تصبح معروفة للجميع. وعبرت كورينا وهي فرنسية عن سعادتها لانها سبقت الحشود في المجيء لليبيا. وقالت فيما كانت تنظر باعجاب لاحد التماثيل الرومانية في متحف السرايا الحمراء بطرابلس من الجميل المجيء هنا الان .ويعد متحف السرايا الحمراء درة من تراث يعد مجهولا بالنسبة للسائحين الاوروبيين بنفس قدر معرفتهم لمصر. واضافت الناس (في اوروبا) يعتقدون ان هذا البلد منغلق تماما لكنه الان مفتوح لكل الناس .واذا لم تستهوك الاثار الرومانية واليونانية فهناك المناطق الصحراوية التي ترجع الي فترة ما قبل التاريخ الي جانب مواقع الغطس علي طول ساحل ليبيا البكر البالغ طوله الفين من الكيلومترات. وقال راجيف سينغ مولاريس أحد من ساهموا في وضع تقرير عن الاقتصاد الليبي لصالح مستشاري مجموعة مونيتور ومؤسسة كيمبردج لابحاث الطاقة اذا استطاعت ليبيا تنظيم نفسها فانها قد تتفوق في مجال السياحة العالمية .واضاف ليبيا لديها مقومات متميزة ولا أعني بهذا الآثار الرومانية والاغريقية فحسب بل ايضا الشاطيء والصحراء .وبدأ قطاع السياحة ينتعش بفضل السياسة. فقد استطاعت ليبيا عام 2003 ان تكسر طوق العزلة الدولية الذي فرض عليها لاكثر من عقد عندما تحملت المسؤولية وبدأت تدفع تعويضات لضحايا تفجيرات طائرات فوق اسكتلندا والنيجر عامي 1988 و1989. لكن التغير لن يحدث بسرعة. فالاقتصاد المبني علي النمط السوفييتي يتسم بالبيروقراطية الشديدة والبنوك العتيقة الي جانب ضعف القطاع الخاص والتردد ازاء اصدار تأشيرات دخول بسرعة.وذكر تقرير مجموعة مونيتور ومؤسسة كمبريدج أن ليبيا التي تعتمد اساسا علي النفط يزورها نحو 300 الف سائح فقط سنويا أي ما يعادل 0.5 في المئة من العدد الاجمالي للسائحين الذين يزورون دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا. ويعد هذا رقما متواضعا بالمقارنة مع المغرب وتونس اللتين يزورهما قرابة ستة ملايين شخص سنويا. وقد يستغرق الامر اجيالا قبل أن تتمكن ليبيا من منافسة دولة لها باع طويل في مجال السياحة الدولية مثل مصر التي يزورها 8.5 مليون زائر سنويا. لكن الاحتمال قائم. واظهرت ليبيا نزرا يسيرا مما قد تقدر علي فعله في آذار (مارس) عندما استقبلت سبعة آلاف شخص معظمهم من السائحين الاجانب من 53 دولة لمشاهدة كسوف الشمس. وكانت ليبيا تريد بذلك اثارة اهتمام الزوار بها وتأمل ان تكون العزلة والعقوبات التي فرضت عليها قرابة عقدين بسبب المزاعم عن دعمها للارهاب قد ساهمت في اضفاء لمسة من الغموض عليها. كما تأمل ليبيا ان تساعد السياحة علي التعامل مع مشكلة البطالة التي وصلت الي 30 في المئة وفقا للتقديرات غير الرسمية. ووفقا للسلطات الليبية تعتزم طرابلس بناء سلسلة من المجمعات السياحية علي السواحل بعد ان حصلت علي تعهدات بالاستثمار بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولار في عام 2005 وحده. لكن الكثير يشكون في ان البيروقراطية قد تثير مخاوف المستثمرين. وقال سينغ مولاريس المشكلة الاساسية التي تعاني منها ليبيا اليوم هي انجاز الامور.. لابد ان ينصب التركيز علي ذلك فيما يتعلق بتحديث الاقتصاد . يتعين أن ينصب ذلك علي الاصلاح الاداري..والتعليمي..واصلاح السياسة النقدية واصلاح النظام المصرفي.فهذه هي الاساسيات الضرورية .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية