ليبيا تغلق قنصلية في الصحراء بعد اضطرابات مالي

حجم الخط
0

ليبيا تغلق قنصلية في الصحراء بعد اضطرابات مالي

ليبيا تغلق قنصلية في الصحراء بعد اضطرابات ماليباماكو ـ رويترز: قالت الاذاعة المملوكة للدولة في مالي امس الخميس ان الزعيم الليبي معمر القذافي ادان هجوم الطوارق الرحل علي بلدة كيدال الصحراوية في شمال دولة مالي وقال ان ليبيا تعتزم اغلاق قنصليتها في هذه المنطقة النائية.كان متمردو الطوارق قد اغاروا علي معسكرات الجيش في الاسبوع الماضي في كيدال التي تقع علي طريق التجارة الصحراوي القديم قرب الحدود الجزائرية قبل ان ينسحبوا الي الجبال المحيطة بالمنطقة ومعهم اسلحة منهوبة.واثار الهجوم المخاوف من اندلاع تمرد جديد للطوارق الرحل ذوي البشرة الفاتحة الذين شنوا تمردا من كيدال في اوائل التسعينات بدعم وتدريب من معسكرات لحرب العصابات تابعة لليبيا في الصحراء.ونقلت اذاعة مالي عن القذافي قوله بعد اجتماع في طرابلس مع رئيس مالي امادو توماني توري ان التمرد ليس في صالح الطوارق وهو عمل ضد مصلحة الصحراء كلها. وتنافست ليبيا والجزائر لفترة طويلة علي النفوذ في شمال مالي.وازدادت اهمية المنطقة منذ بدأت شركات نفط اجنبية التنقيب في المنطقة خلال العامين الماضيين.وافادت الانباء ان الجزائر اغلقت حدودها مع مالي بعد ان افتتحت ليبيا قنصلية في كيدال في فبراير شباط (فبراير) الماضي في خطوة اعتبرها بعض السياسيين في باماكو علامة علي تجدد دعم القذافي لقضية الطوارق. قالت اذاعة مالي اعرب القذافي عن دهشته الشديدة تجاه هذا التمرد الاخير خاصة وان ليبيا فتحت قنصلية في كيدال وهي بعثة قال انها ستغلق من اجل صالح السكان المحلين . وذكرت تقارير ان اغلاق الجزائر للحدود مع مالي ان لديها قنصلية في بلدة جاو الصحراوية علي بعد حوالي 300 كيلومتر جنوب غربي كيدال ادي الي قطع طريق التجارة عبر الصحراء وحرمان الطوارق من دخل حيوي مما ساهم في احداث عدم الاستقرار مؤخرا.وكانت اتفاقات السلام في التسعينات بين الطوارق وحكومة مالي التي يهيمن عليها الافريقيون السود ترمي الي منح الشمال قدرا اكبر من الحكم الذاتي بينما تعمل في نفس الوقت علي دمج بعض المحاربين السابقين في الجيش الوطني.الا ان كثيرين من السكان البدو الذين يقيمون حول كيدال والذين يعتبرون جزءا رئيسيا من توازن القوي الدقيق في الصحراء لا يزالون يشعرون بانهم مهمشين اقتصاديا وينتشر الاستياء بينهم.وقال المتمردون انهم يريدون التفاوض مع الحكومة في العاصمة باماكو التي تبعد 1000 كيلومتر لكنهم حذروا من انهم سيقاتلون اذا وجدوا انفسهم في موقف حرج من جانب جيش مالي الذي ارسل تعزيزات لتأمين المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية