الزنتان (ليبيا) ـ وكالات: افرجت ليبيا امس الاثنين عن موظفي المحكمة الجنائية الدولية الأربعة المحتجزين في الزنتان بغرب البلاد منذ حزيران (يونيو) زيارة رئيس المحكمة في لاهاي لليبيا وحديثه عن ‘الصعوبات’ التي نجمت عن مهمتهم.
وكانت المحامية الاسترالية مليندا تايلور والمترجمة المولودة في لبنان هيلين عساف اعتقلتا في بلدة الزنتان في السابع من حزيران (يونيو) واتهمتا بتهريب وثائق الى سيف الاسلام القذافي. وقرر زميلان لهما في فريق المحكمة البقاء معهما.
وقال رئيس المحكمة الجنائية الدولية سانج هيون سونج في مؤتمر صحافي في ليبيا ‘اود ان اشكر السلطات الليبية على اجراء الترتيبات اللازمة اليوم حتى يمكن الافراج عن موظفي المحكمة الجنائية الدولية ليلتئم شملهم مع اسرهم’. وقال نائب وزير الخارجية الليبي ان الاربعة لم يعودوا قيد الاحتجاز بليبيا وقال السفير الايطالي انهم سيغادرونها الى اوروبا في رحلة رتبتها ايطاليا. وكان مسؤول ليبي قال لـ’فرانس برس’ انه يتوقع ان يصل رئيس المحكمة الكوري الجنوبي سانغ هيون سونغ الى مطار طرابلس العسكري ويتوجه فورا الى مدينة الزنتان حيث يعتقل الموظفون الاربعة. واكد المبعوث الليبي الى المحكمة الجنائية ان الافراج عن الموظفين الاربعة بات وشيكا. واضاف ‘سينقل الموظفون الاربعة من الزنتان الى طرابلس خلال النهار’ لاسباب امنية. ويعتقل الاربعة وبينهم المحامية الاسترالية مليندا تايلور في الزنتان جنوب غرب طرابلس منذ السابع من حزيران/يونيو حيث اتوا للقاء سيف الاسلام القذافي المعتقل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2011 على يد كتيبة متمردين سابقين في المدينة. وبحسب الثوار السابقين في الزنتان فإن المحامية الاسترالية كانت تحمل قلما فيه كاميرا ورسالة مرمزة من احد ابرز المطلوبين من القضاء الليبي، محمد اسماعيل، الذراع الايمن السابق لسيف الاسلام القذافي. وتتهم طرابلس هؤلاء الموظفين بالمساس ب’الامن القومي الليبي’. ويعتقل مع تايلور مترجمتها اللبنانية ايلين عساف وموظفان في مكتبها هما الروسي الكسندر خوداكوف (60 عاما) ورئيس قسم الاستشارات الاسباني استيبان بيرالتا لوزيا (48 عاما). وقال وزير الخارجية الاسترالي بوب كار الاثنين انه تبلغ من المحكمة انه سيفرج عن تايلور وزملائها قرابة الساعة 10,00 او 11,00 تغ. وصرح كار لقناة ‘سكاي نيوز’ الاسترالية ‘كل هذه المعلومات هي وفقا للمحكمة الجنائية الدولية. لكننا سنشعر بارتياح عندما تتم عملية الافراج وستنقل على متن طائرة عسكرية ايطالية الى منزلها في لاهاي’. واضاف ‘لكن حتى الان انه نبأ سار جدا’. وتابع ان هذا التقدم حصل بفضل ‘مفاوضات مثمرة’ بين المحكمة الجنائية الدولية والسلطات الليبية. وتريد المحكمة الجنائية محاكمة سيف الاسلام القذافي (39 عاما) بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال الانتفاضة التي اطاحت بوالده معمر القذافي الذي قتل في تشرين الاول/اكتوبر 2011. وتصر طرابلس على محاكمته امام محكمة ليبية وتقدمت في الاول من ايار/مايو بطعن ضد صلاحية المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة سيف الاسلام القذافي. وقال كار قبل اسبوع ان المحادثات في لاهاي بين المحكمة الجنائية الدولية والسلطات الليبية افضت الى بيان ‘اعربت فيه المحكمة عن الاسف وقدمت اعتذارات عن اي سوء فهم’. وقال كار ان البيان الصادر عن المحكمة الجنائية ليس في اي حال من الاحوال اقرارا بسوء التصرف. واكدت المحكمة الجنائية الدولية انها ستحقق في سلوك موظفيها الاربعة الموقوفين في ليبيا فور عودتهم الى لاهاي. وتابع البيان ‘عندما تكمل المحكمة تحقيقاتها سينال اي شخص تبين انه اساء التصرف العقاب المناسب’.