ادرك العالم بأجمعه بان ليبيا اصبحت وكرا للإرهابيين،خريجو غوانتنامو ومن قبله افغانستان،العالم المتحضر ولا شك ساهم وبشكل ايجابي في توافد الكم الهائل منهم لإسقاط النظام وكان لهم شرف ذلك، وجدوا ضالتهم في البلاد، حيث العيش الرغد والأموال التي لا تحصى ولا تعد، ارادوا التعويض عن تلك الايام التي قضوها في بلاد الإعداد للجهاد، اليمن والسعودية، والسنوات العجاف لأجل اخراج الملحدين الكفرة من ارض الاسلام تحت قيادة امريكا وبتمويل من العربية السعودية.
انتشروا في كافة انحاء البلاد وان بأعداد مختلفة اقاموا دولة الخلافة في درنة التي لا تخضع للسلطة الليبية، لم تجر بها الانتخابات البرلمانية التي لم تعلن نتائجها حتى الان،وسبب التأخير هي محاولة من اصحاب النفوذ الحاليين في التلاعب بالنتيجة لأجل الاتيان بأناس على شاكلتهم،للاستمرار في السلب والنهب والسيطرة على مقدرات البلد، وكأنما المليارات التي بعثروها لم تكفهم فأرادوا النهل من معين الشعب،حيث ان هؤلاء المجرمين حللوا المال العام واعتبروه فيئا خالصا لهم ومن يشهدون له بالتقوى والورع.
اعمال العنف لم تتوقف يوما في الشرق الليبي، فالكتائب التي تدعي تبعيتها للدولة اصبحت مسيطرة بشكل كامل على كل المرافق،تصول وتجول بآلياتها عبر شوارع المدن، فتخال نفسك في الصومال او افغانستان، انهم يريدون تطبيق النموذج الافغاني «طالبان» في شرق ليبيا تمهيدا لإقامة الخلافة الاسلامية التي اعلنت في بلاد الشام،التنظيم ولا شك عابر للقارات، الذهب الاسود تحت ارجلهم وبكميات كبيرة،يستطيعون تصدير ما يريدون،فلا قوة تمنعهم من ذلك،بل ان الحكومة الرشيدة في طرابلس تساندهم بكل قوة وتعتبرهم ذراعها الطولى في شرق الوطن،وتبعد عنهم اية صفة تتعلق بالإرهاب،بل وطنيون بامتياز، ومن يناصبهم العداء هم الكفرة، لهم في الدنيا خزي وغضب رجال الدين وفي الاخرة حطب جهنم وبئس المصير.
الغرب الليبي لا يختلف عن شرقه فهناك ميليشيات تدعي انها وطنية ،لكنها في الحقيقة عصى السلطة التي تهش بها على المواطنين،بالإضافة الى المآرب الاخرى،افرغ هؤلاء خزينة الدولة من محتوياتها، الميزانية الحالية اعتمدت بعجز يقدر بأكثر من 35 مليارا،لم لا، الدول الاخرى تقر الميزانية بعجز لأجل تنفيذ مشاريع مهمة،اما في ليبيا فان الميزانية تعتبر تسييرية فقط، اي انه لن تكون هناك مشاريع انتاجية او خدمية،اسوة بالسنتين الماضيتين.كثرت عمليات الاختطاف في الغرب الليبي لأجل الحصول على فدية مالية مجزية،المال العام لم يعد يكفي لتلبية احتياجات اصحاب المعالي .
السلاح الليبي وصل الى كافة بقاع الارض وخاصة دول الجوار،كما ان المسلحون من كافة انحاء العالم انتشروا في ارض الله الواسعة وخاصة دول الجوار،ما يشكل خطرا حقيقيا على شعوب المنطقة التي تعيش حالة من الفلتان الامني لأكثر من ثلاث سنوات.
ميلاد عمر المزوغي