طرابلس – د ب أ: عقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، أمس الثلاثاء اجتماعاً عبر تقنية الفيديو كونفرنس مع مسؤولي شركة «سيمنز» الألمانية والشركة الليبية العامة للكهرباء «جيكول» شارك فيه رئيس مجلس إدارة سيمنس، كريستيان بروخ، وعدد من مديري الشركة، ورئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء، ومديرها العام، ومستشار الرئيس لشؤون الطاقة.
وتحدث السراج في بداية الاجتماع عن تاريخ العلاقة مع الشركة الألمانية العملاقة التي تمتد إلى عقود، وقال «إنّها علاقة شراكة قوية حققت نتائج هامة، من بينها التوقيع على اتفاقية الصيانة طويلة الأجل لوحدات محطة الرويس، والشروع في المفاوضات حول مشروع محطة جنوب طرابلس الجديد (1300 ميغاوات) والبدء في تنفيذ مشروعي غرب طرابلس ومصراته رغم الظروف الصعبة التي صاحبت ذلك».
وحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، شدد السراج على المساعدة في التخفيف من حدة أزمة الكهرباء خلال فترة الذروة الصيفية المقبلة، معبراً عن رغبته في أن تتعدى الشراكة بين «سيمنز» والشركة العامة للكهرباء حدود العلاقة التقليدية بين المالك والمقاول، إلى علاقة تكافل وتكامل يمكن من خلالها المساعدة في نقل التقنية وتطوير قدرات شركة للكهرباء بشريا أو تقنياً.
وأكد رئيس مجلس إدارة «سيمنز» على أن ليبيا شريك فعال ومهم، وأعرب عن الاستعداد للتعاون المشترك من أجل التخفيف من حدة مشكلة الكهرباء في البلاد هذا الصيف.
واتفق الاجتماع على ضرورة الإسراع في تنفيذ أكبر عدد من الصيانات (خلال فصل الخريف) للوحدات العاملة في الشبكة، وتنفيذ المشروعات غير المستكملة والمتوقفة، ومن بينها محطة أوباري الغازية، والوحدات الخمس في محطتي الزهراء وجنوب طرابلس، وتكثيف الجهود من الطرفين لاستكمال المشاريع التي شُرع في تنفيذها ، وهي محطة غرب طرابلس ومحطة مصراته.
وناقش الاجتماع وضع حل لمشروع زليتن للإسراع في توفير، أو تصنيع، الوحدات الجديدة عوضاً عن الوحدات السابقة، فضلا عن العمل على التنسيق مع المقاول الخاص في مشروع جنوب طرابلس الجديد، بقدرة 1300 ميغاوات.
وشهدت ليبيا ذروة هذا الشتاء تقليصا ملحوظا في عدد ساعات قطع الكهرباء، حيث تصل خلال اليوم الواحد ما بين 4 إلى 5 ساعات.
وتعاني البلاد الغنية بالنفط والغاز منذ 10 سنوات من أزمة خانقة في توليد ما يكفي من الطاقة. وتعدت ساعات القطع خلال الصيف الماضي 12 ساعة يومياً، وقاربت يوما كاملا في بعض المناطق، ضمن برنامج «طرح أحمال الطاقة» الذي تعتمده الشركة من أجل تخفيف الحمل على الشبكة الكهربائية.