فائز السراج وعقيلة صالح وخليفة حفتر خلال المؤتمر الدولي حول ليبيا في قصر الإليزيه في باريس 29 مايو 2018
طرابلس: في ما يأتي تذكير بأبرز التطوّرات في ليبيا منذ الهجوم الذي أطلقه خليفة حفتر في نيسان/ أبريل 2019 للسيطرة على العاصمة طرابلس، حتى إعلان وقف إطلاق النار في البلاد، الجمعة، وتنظيم انتخابات.
منذ العام 2015، تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج مقرها طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة، وسلطة موازية في الشرق أسسها الجنرال خليفة حفتر.
حفتر يأمر بالهجوم
في الرابع من نيسان/ أبريل 2019، أمر حفتر قواته “بالتقدم” نحو طرابلس، بعد أن أعلنت القوات التي يقودها أنه سيشن هجوماً “لتطهير” غرب ليبيا “من الإرهابيين”.
وتزامن اندلاع القتال مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ليبيا، قبل أيام من انعقاد “المؤتمر الوطني” الذي أعدت له الأمم المتحدة ودعا إلى وضع خارطة طريق سياسية لإخراج البلاد من أزمتها.
في اليوم التالي، دعا مجلس الأمن الدولي قوات حفتر إلى “وقف جميع التحركات العسكرية”.
“هجوم مضاد”
في السابع من نيسان/ أبريل 2019، أعلنت حكومة الوفاق بدء “هجوم مضاد” على القوات الموالية لحفتر.
في 19 نيسان/ أبريل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ناقش مع حفتر “رؤية مشتركة” حول ليبيا.
في 26 حزيران/ يونيو، تلقت القوات الموالية لحفتر ضربة قاسية مع سيطرة القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني على مدينة غريان، القاعدة الخلفية الرئيسية لقوات حفتر، على بعد نحو مئة كيلومتر إلى الجنوب الغربي من طرابلس.
تدخلات خارجية
بداية تشرين الثاني/ نوفمبر، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إلى أن شركة أمنية روسية خاصة أرسلت نحو مئتين من المرتزقة لدعم حفتر، لكن موسكو نفت ذلك.
في 27 من الشهر نفسه، وقّع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج اتفاقا للتعاون العسكري والأمني.
في كانون الأول/ ديسمبر، اتّهم تقرير للأمم المتحدة عدة شركات ودول بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011 عبر إرسال أسلحة ومقاتلين إلى الطرفين. وذكر التقرير الإمارات الداعمة لقوات حفتر.
في 5 كانون الثاني/ يناير 2020، أعلن الرئيس التركي بدء نشر عسكريين في ليبيا بعد موافقة البرلمان التركي على ذلك.
مرتزقة
بمبادرة من أنقرة وموسكو، دخلت هدنة حيز التنفيذ في 12 كانون الثاني/ يناير عقب أشهر من القتال في ضواحي طرابلس. مع ذلك، رفض حفتر توقيع اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار.
في 19 من الشهر نفسه، التزمت الدول الرئيسية المعنية بالنزاع في مؤتمر برلين احترام حظر الأسلحة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية.
مطلع أيار/ مايو، أكد تقرير لخبراء الأمم المتحدة أن في ليبيا مرتزقة من شركة “فاغنر” الروسية التي يقال إنها قريبة من الكرملين، وكشف أيضا وجود مقاتلين سوريين داعمين لحفتر.
وأكدت تركيا منذ شباط/ فبراير إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني.
جرى منذ ذلك الحين إجلاء مئات المرتزقة الروس من جبهة طرابلس.
هزيمة قوات حفتر
في 18 أيار/ مايو، سيطرت قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني على قاعدة الوِطْيَة الجويّة (140 كلم جنوب غرب العاصمة)، ثم سيطرت على ثلاثة معسكرات جنوب طرابلس، ما مثل انتكاسات جديدة لقوات حفتر بعد خسارتها عدة مدن ساحلية غرب البلاد منتصف نيسان/ أبريل.
مطلع حزيران/ يونيو، سيطرت قوات حكومة الوفاق عقب معارك عنيفة على مطار طرابلس الدولي الخارج عن الخدمة منذ 2014، ثم على كامل الحدود الإدارية لطرابلس الكبيرة.
في 5 حزيران/ يونيو، أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على غرب البلاد.
وفي اليوم التالي، أطلقت القوات الحكومية عملية لاستعادة مدينة سرت الاستراتيجية بين الشرق والغرب.
القاهرة تهدّد بالتدخل
في 11 حزيران/ يونيو، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تقارير “مروعة” عن العثور على مقابر جماعية في مدينة ترهونة الواقعة في جنوب طرابلس والخاضعة لسيطرة قوات حفتر.
في العشرين منه، حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من “تدخل مباشر” للقوات المصرية في ليبيا، إذا واصلت القوات الموالية للحكومة الليبية تقدمها نحو سرت.
“توافق”
في 21 آب/ أغسطس، أعلنت السلطتان المتنازعتان كل على حدة تنظيم انتخابات مقبلة في البلاد ووقفا فوريا لإطلاق النار على كل الأراضي الليبية، في “توافق” رحّبت به الأمم المتحدة والسيسي.
(أ ف ب)